مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطوفان﴾ ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل. قيل : طفا الماء فوق حروثهم وذلك أنهم مطروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة لا يرون شمساً ولا قمراً ولا يقدر أحد أن يخرج من داره. وقيل : دخل الماء في بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم، فمن جلس غرق ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، أو هو الجدري أو الطاعون ﴿والجراد﴾ فأكلت زروعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم وثيابهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منها شيء ﴿والقمل﴾ وهي الدباء وهو أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها، أو البراغيث، أو كبار القردان ﴿والضفادع﴾ وكانت تقع في طعامهم وشرابهم حتى إذا تكلم الرجل تقع في فيه ﴿والدم﴾ أي الرعاف.
وقيل : مياههم انقلبت دماً حتى إن القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على إناء فيكون ما يلي القبطي دماً. وقيل : سال عليهم النيل دماً ﴿ءايات﴾ حال من الأشياء المذكورة ﴿مّفَصَّلاَتٍ﴾ مبينات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله أو مفرقات بين كل آيتين شهر ﴿فاستكبروا﴾ عن الإيمان بموسى ﴿وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾.
وقيل : مياههم انقلبت دماً حتى إن القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على إناء فيكون ما يلي القبطي دماً. وقيل : سال عليهم النيل دماً ﴿ءايات﴾ حال من الأشياء المذكورة ﴿مّفَصَّلاَتٍ﴾ مبينات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله أو مفرقات بين كل آيتين شهر ﴿فاستكبروا﴾ عن الإيمان بموسى ﴿وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾.