تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأرسلنا عليهم﴾ آية ١٣٣
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز ابن منيب، ثنا أبو معاذ، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ قال : أمطر الله عليهم السماء حتى امتنع عنهم كل شيء.
قوله تعالى :﴿الطوفان﴾ حدثنا أبى، ثنا ابن الأصبهاني، أنبأ يحيى بن يمان، عن المنهال ابن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مينا، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال : الطوفان : الموت.
وحدثنا أبى، ثنا الحماني، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال ابن خليفة، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال : الطوفان : الموت.
والوجه الثاني : حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ قال : مطروا بالليل والنهار ثمانية أيام، وروى، عن أبي مالك، والضحاك، وقتادة أنه الماء، وروى عن سعيد بن جبير. والسدى قالا : المطر.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال :﴿الطوفان﴾ أمر من أمر ربك، ثم قرأ :﴿فطاف عليها طائف من ربك﴾.
والوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك قال : الغرق.
والوجه الخامس : ذكر، عن أبى عاصم، عن عيسى بن أبي نجيح، عن مجاهد : الطوفان الماء والطاعون.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ وهو المطر حتى خافوا الهلاك فأتوا موسى قالوا يا موسى : ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فأنا نؤمن لك ونرسل معك نبي إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم المطر، فانبت الله حرثهم، وأخصبت بلادهم، فقالوا : ما نحب أنا لم نمطر فلن نترك آلهتنا، ولن نؤمن لك، ولن نرسل معك بني إسرائيل، فأرسل الله عز وجل عليهم الجراد.
حدثنا أبى، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، ثنا الهيثم ابن عمران العبسي قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول : كان الطوفان الذين أصاب الناس في نيسان.
قوله تعالى :﴿والجراد﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿والجراد﴾ قال : فأرسل الله عليهم الجراد فأسرع في فساد ثمارهم وزروعهم، قالوا يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا الجراد، فإنا سنؤمن لك : ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم الجراد، وكان قد بقى لهم من زرعهم ومعايشهم بقايا، فقالوا : قد بقى لنا ما هو كافينا، فلن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف الله عنهم
المطر، قال : فانبت الله لهم في تلك السنة شيئا لم ينتبه قبل ذلك من الزرع، والكلأ والثمر، فقالوا : هذا ما كنا نتمنى فأرسل الله عليهم الجراد فسلطه.
على الكلأ فلما رأوا أثره في الكلأ، عرفوا أنه لا يبقى الزرع، قالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الجراد، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فداسوا فأحرزوا في البيوت فقالوا : قد أحرزنا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد﴾ قال : والجراد تأكل مسامير زنجهم يعني أبوابهم وثيابهم.
حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن منيب بن معاذ، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿والجراد﴾ فأرسل الله عليهم الجراد الذي لا أجنحة له فتتبع ما بقي من حروفهم وشجرهم، وسائر نباتهم.
حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن أبى خالد، عن ابن عباس قال : الجراد : نثرة من حوت في البحر.
قوله تعالى :﴿والقمل﴾ حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث، ثنا عامر الأحوال، عن عكرمة، عن ابن عباس قول الله ﴿والقمل﴾ قال : هو الدبا.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿والقمل﴾ قال : الجراد الذي ليس له أجنحة وهو الدبي وروى عن الضحاك، وقتادة، وسعيد بن جبير، وعطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : فأرسل الله عليهم القمل : وهو هذا السوس الذي يخرج من الحنطة، فكان الرجل يخرج بالحنطة عشرة أجربة إلى الرحى فلا يرد منها بثلاثة أقفزة قالوا يا موسى : ادع لنا ربك يكشف عنا هذا القمل، فنرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث، ثنا عامر الأحوال قال وقال الحسن : هو القمل يعني قوله :﴿القمل﴾ وروى، عن زيد بن اسلم مثل ذلك. والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين اله سنجاني، ثنا سعيد بن الحكم بن أبى مريم، ثنا مفضل، حدثني أبو صخر أنه قال : القمل : الجراد الذي يطير. وروى، عن عكرمة إنه قال : القمل بنات الجراد.
الوجه الخامس : اخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلىّ، ثنا الفريابي، ثنا قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن حبيب بن أبي ثابت قال : القمل الجعلان. والوجه السادس : اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول : في قول الله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع﴾ قال : زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث.
قوله تعالى :﴿الضفادع﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : فبينا موسى عليه السلام جالس عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع من نهر قال : فقال يا فرعون ما تلقى أنت وقومك من هذا الضفدع ؟ قال : وما عسى أن يكون عند هذا الضفدع. فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع وما منهم من احد يتكلم إلا وثب ضفدع في فيه، وما من آنيتهم من شيء إلا وهي ممتلئة من الضفادع فقال فرعون : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع فنؤمن بك، ونرسل معك بني إسرائيل، قال : فدعا ربه فكشف عنهم الضفادع.
حدثنا أبى، ثنا عبد لله بن عمران بن علي الأسدي، ثنا أبو داود، ثنا زمعه بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لم يكن شيء اشد على آل فرعون من الضفادع كانت تأتي القدور وهي تغلي من اللحمان فتلقى أنفسها فيها فأشابها الله برد الماء والثرى إلى يوم القيامة.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي بن حمزة حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كانت الضفادع برية فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلى وفي التنانير وهي نفور فأثابها الله عز وجل بحسن طاعتها برد الماء.
حدثنا احمد بن منصور المروزي، ثنا النضر أنبأ إسرائيل أنبأ جابر بن زيد، عن عكرمة قال : قال عبد الله بن عمرو : لا تقتلوا الضفادع فإنها لما أرسلت على بني إسرائيل. انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله ابرد شيء تعلمه الماء وجعل نقيقهن التسبيح.
قوله تعالى :﴿والدم﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فأرسل الله عليهم الدم فصارت أنهارهم دما، وصارت آبارهم دما، فشكوا ذلك إلى فرعون وما يجدون من عظم الدم فقال : ويحكم قد سحركم، فقالوا : وليس نجد من مائنا شيئا في أناء ولا بئر ولا نهر إلا ونجد فيه طعم الدم العبيط، قال : فرعون : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدم، فكشف عنهم فلم يفوا.
حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال : سال النيل دما فكان الإسرائيلي يستقي ماء طيبا ويستقي الفرعوني دما ويشتركان في إناء واحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء طيبا وما يلي الفرعوني دما
وحدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال : ثم أرسل عليهم الدم فكان احدهم إذا أراد أن يشرب تحول ذلك الماء دما. والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا احمد بن خلاد الخلال، ثنا يحيى بن أبى بكير، ثنا زهير بن محمد قال : قال زيد بن اسلم : وأما الدم فسلط الله عليهم الرعاف.
قوله تعالى :﴿آيات﴾ حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن رجاء الغداني، أنبأ إسرائيل، عن سماك، عن نوف الشامي قال مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلبت السحرة عشرين سنة يريهم الآيات الجراد، والقمل والضفادع والدم فيأبوا، يعني : أن يسلموا. قوله تعالى :﴿مفصلات﴾ حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : وكانت آيات مفصلات بعضها على أثر بعض لتكون لله الحجة عليهم، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم الله في اليم.
قوله تعالى :﴿فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين﴾ اخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىّ، حدثني أبى، حدثني عمي، عن أبيه، عن ابن عباس : فلما أتى موسى فرعون بالرسالة فاستكبروا قال : لن أرسل معك بني إسرائيل.
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز ابن منيب، ثنا أبو معاذ، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ قال : أمطر الله عليهم السماء حتى امتنع عنهم كل شيء.
قوله تعالى :﴿الطوفان﴾ حدثنا أبى، ثنا ابن الأصبهاني، أنبأ يحيى بن يمان، عن المنهال ابن خليفة، عن الحجاج، عن الحكم بن مينا، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال : الطوفان : الموت.
وحدثنا أبى، ثنا الحماني، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال ابن خليفة، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال : الطوفان : الموت.
والوجه الثاني : حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ قال : مطروا بالليل والنهار ثمانية أيام، وروى، عن أبي مالك، والضحاك، وقتادة أنه الماء، وروى عن سعيد بن جبير. والسدى قالا : المطر.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال :﴿الطوفان﴾ أمر من أمر ربك، ثم قرأ :﴿فطاف عليها طائف من ربك﴾.
والوجه الرابع : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك قال : الغرق.
والوجه الخامس : ذكر، عن أبى عاصم، عن عيسى بن أبي نجيح، عن مجاهد : الطوفان الماء والطاعون.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان﴾ وهو المطر حتى خافوا الهلاك فأتوا موسى قالوا يا موسى : ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فأنا نؤمن لك ونرسل معك نبي إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم المطر، فانبت الله حرثهم، وأخصبت بلادهم، فقالوا : ما نحب أنا لم نمطر فلن نترك آلهتنا، ولن نؤمن لك، ولن نرسل معك بني إسرائيل، فأرسل الله عز وجل عليهم الجراد.
حدثنا أبى، ثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، ثنا الهيثم ابن عمران العبسي قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول : كان الطوفان الذين أصاب الناس في نيسان.
قوله تعالى :﴿والجراد﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿والجراد﴾ قال : فأرسل الله عليهم الجراد فأسرع في فساد ثمارهم وزروعهم، قالوا يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا الجراد، فإنا سنؤمن لك : ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم الجراد، وكان قد بقى لهم من زرعهم ومعايشهم بقايا، فقالوا : قد بقى لنا ما هو كافينا، فلن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف الله عنهم
المطر، قال : فانبت الله لهم في تلك السنة شيئا لم ينتبه قبل ذلك من الزرع، والكلأ والثمر، فقالوا : هذا ما كنا نتمنى فأرسل الله عليهم الجراد فسلطه.
على الكلأ فلما رأوا أثره في الكلأ، عرفوا أنه لا يبقى الزرع، قالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الجراد، فنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم الجراد، فداسوا فأحرزوا في البيوت فقالوا : قد أحرزنا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد﴾ قال : والجراد تأكل مسامير زنجهم يعني أبوابهم وثيابهم.
حدثنا أبى، ثنا عبد العزيز بن منيب بن معاذ، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿والجراد﴾ فأرسل الله عليهم الجراد الذي لا أجنحة له فتتبع ما بقي من حروفهم وشجرهم، وسائر نباتهم.
حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن أبى خالد، عن ابن عباس قال : الجراد : نثرة من حوت في البحر.
قوله تعالى :﴿والقمل﴾ حدثنا أبى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث، ثنا عامر الأحوال، عن عكرمة، عن ابن عباس قول الله ﴿والقمل﴾ قال : هو الدبا.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنبأ بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿والقمل﴾ قال : الجراد الذي ليس له أجنحة وهو الدبي وروى عن الضحاك، وقتادة، وسعيد بن جبير، وعطاء الخراساني مثل ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : فأرسل الله عليهم القمل : وهو هذا السوس الذي يخرج من الحنطة، فكان الرجل يخرج بالحنطة عشرة أجربة إلى الرحى فلا يرد منها بثلاثة أقفزة قالوا يا موسى : ادع لنا ربك يكشف عنا هذا القمل، فنرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه، فكشف عنهم فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث، ثنا عامر الأحوال قال وقال الحسن : هو القمل يعني قوله :﴿القمل﴾ وروى، عن زيد بن اسلم مثل ذلك. والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين اله سنجاني، ثنا سعيد بن الحكم بن أبى مريم، ثنا مفضل، حدثني أبو صخر أنه قال : القمل : الجراد الذي يطير. وروى، عن عكرمة إنه قال : القمل بنات الجراد.
الوجه الخامس : اخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلىّ، ثنا الفريابي، ثنا قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن حبيب بن أبي ثابت قال : القمل الجعلان. والوجه السادس : اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول : في قول الله :﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع﴾ قال : زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث.
قوله تعالى :﴿الضفادع﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : فبينا موسى عليه السلام جالس عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع من نهر قال : فقال يا فرعون ما تلقى أنت وقومك من هذا الضفدع ؟ قال : وما عسى أن يكون عند هذا الضفدع. فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع وما منهم من احد يتكلم إلا وثب ضفدع في فيه، وما من آنيتهم من شيء إلا وهي ممتلئة من الضفادع فقال فرعون : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع فنؤمن بك، ونرسل معك بني إسرائيل، قال : فدعا ربه فكشف عنهم الضفادع.
حدثنا أبى، ثنا عبد لله بن عمران بن علي الأسدي، ثنا أبو داود، ثنا زمعه بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لم يكن شيء اشد على آل فرعون من الضفادع كانت تأتي القدور وهي تغلي من اللحمان فتلقى أنفسها فيها فأشابها الله برد الماء والثرى إلى يوم القيامة.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن علي بن حمزة حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كانت الضفادع برية فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلى وفي التنانير وهي نفور فأثابها الله عز وجل بحسن طاعتها برد الماء.
حدثنا احمد بن منصور المروزي، ثنا النضر أنبأ إسرائيل أنبأ جابر بن زيد، عن عكرمة قال : قال عبد الله بن عمرو : لا تقتلوا الضفادع فإنها لما أرسلت على بني إسرائيل. انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله ابرد شيء تعلمه الماء وجعل نقيقهن التسبيح.
قوله تعالى :﴿والدم﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا مالك بن إسماعيل ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فأرسل الله عليهم الدم فصارت أنهارهم دما، وصارت آبارهم دما، فشكوا ذلك إلى فرعون وما يجدون من عظم الدم فقال : ويحكم قد سحركم، فقالوا : وليس نجد من مائنا شيئا في أناء ولا بئر ولا نهر إلا ونجد فيه طعم الدم العبيط، قال : فرعون : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدم، فكشف عنهم فلم يفوا.
حدثنا أبى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال : سال النيل دما فكان الإسرائيلي يستقي ماء طيبا ويستقي الفرعوني دما ويشتركان في إناء واحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء طيبا وما يلي الفرعوني دما
وحدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال : ثم أرسل عليهم الدم فكان احدهم إذا أراد أن يشرب تحول ذلك الماء دما. والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا احمد بن خلاد الخلال، ثنا يحيى بن أبى بكير، ثنا زهير بن محمد قال : قال زيد بن اسلم : وأما الدم فسلط الله عليهم الرعاف.
قوله تعالى :﴿آيات﴾ حدثنا أبى، ثنا عبد الله بن رجاء الغداني، أنبأ إسرائيل، عن سماك، عن نوف الشامي قال مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلبت السحرة عشرين سنة يريهم الآيات الجراد، والقمل والضفادع والدم فيأبوا، يعني : أن يسلموا. قوله تعالى :﴿مفصلات﴾ حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : وكانت آيات مفصلات بعضها على أثر بعض لتكون لله الحجة عليهم، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم الله في اليم.
قوله تعالى :﴿فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين﴾ اخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلىّ، حدثني أبى، حدثني عمي، عن أبيه، عن ابن عباس : فلما أتى موسى فرعون بالرسالة فاستكبروا قال : لن أرسل معك بني إسرائيل.