سورة البقرة — الآية ١٠٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ منهم قيس بن عمرو، وعازار بن يَنْحُومَ، وذلك أنّ الأنصار دعوا حلفاءهم من اليهود إلى الإسلام، فقالوا للمسلمين: ما تدعونا إلى خير مما نحن عليه، وددنا أنّكم على هدى، وأنه كما تقولون. فكذبهم الله سبحانه، فقال: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يختص برحمته﴾ يعني: دينه الإسلام ﴿من يشاء﴾. نظيرها في «هل أتى»: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ [الإنسان:٣١]، يعني: في دينه الإسلام، فاختص المؤمنين، ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ فاختصهم لدينه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٦
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أن كُفّار مكة قالوا للنبي ﷺ: إنما تَقَوَّلْت أنت يا محمد هذا القرآن من تلقاء نفسك؛ قلتَ كذا وكذا، ثم غَيَّرْت فقلتَ كذا وكذا. فأنزل الله عز وجل يُعَظِّم نفسه -تبارك اسمه-
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٦
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿نأت بخير منها﴾، يقول: نَأْتِ من الوحي مكانها أفضلَ منها لكم وأنفع لكم، ثم قال: ﴿أو مثلها﴾، يقول: أو نأت بمثل ما نسخنا، ﴿أو ننسها﴾ يقول: أو نتركها كما هي، فلا ننسخها
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض﴾ يحكم فيهما ما يشاء، ويأمر بأمر ثم يأمر بغيره. ثم قال سبحانه: ﴿وما لكم من دون الله من ولي﴾ يعني: قريب ينفعكم، ﴿ولا نصير﴾ يعني: ولا مانع يمنعكم من الله لقولهم: إنّ القرآن ليس من الله، وإنما تَقَوَّله محمد ﷺ من تلقاء نفسه! نظيرها في براءة قوله سبحانه: ﴿وإن يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (٧٤)﴾. وقال عز وجل في النحل: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترٍ بل أكثرهم لا يعلمون (١٠١)﴾ أنّك لن تقول إلا ما قيل لك
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٨
قال مقاتل بن سليمان:﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿أرنا الله جهرة﴾ [النساء:١٥٣]
قراءة الأثر في موضعه