قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا﴾ يعني: سوءًا، ﴿ولا نَفْعًا﴾ يعني: في الآخرة، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنّه سبقت الرحمة الغضب، ﴿إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت العذاب؛ ﴿فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يقول: يسألونك ﴿أحَقٌّ هُوَ؟ ﴾ يعني: العذاب الذي تَعِدُنا به، ويُقال: القرآن الذي أُنزِل إليك أحقٌّ هو؟ ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾ يعني: نعم، وإلهي، ﴿إنَّهُ﴾ يعني: العذاب ﴿لَحَقٌّ﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّ مَن فيهما، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أنّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: مِن كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنة
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: ﴿هُوَ يُحْيِي﴾ مِن النُّطَف، ﴿ويُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِي ويُمِيت، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة