سورة هود — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ فيجزيهم بإيمانهم، كقوله: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء:١١٣] يعني: لو تعلمون إذا لقوه، ﴿إنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ما آمرُكُم به، وما جِئْتُ به
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ يَمْنَعُنِي من الله ﴿إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ يعنى: إن لم أقبل منهم الإيمانَ، أي: مِن السَّفِلَة، ﴿أفَلا﴾ يعني: أفَهَلّا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ أنّه لا مانِع لأحدٍ مِن الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله بأنّه يهدي السَّفِلَة دونكم، ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يقول: ولا أقول لكم عندي غيبُ ذلك أنّ الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ مِن الملائكة، إنّما أنا بشر. لقولهم: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود:٢٧] إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا﴾ يعني: إيمانًا، وإن كانوا عندكم سَفِلَة، ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ﴾ يعني: بما في قلوبهم، يعني: السَّفِلَة، من الإيمان. قال نوح: ﴿إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ إن لم أقبل منهم الإيمان
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ مِن العذاب، ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا؛ لقوله في هذه الآية الأولى: ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم﴾، وذلك أنّ الله أمر نوحًا أن يُنذرهم العذاب في سورة نوح، فكذَّبوه، فقالوا: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازِل بنا
قراءة الأثر في موضعه