محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة هود في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة هود

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَقَوْمِ لآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اللّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الّذِينَ آمَنُوَاْ إِنّهُمْ مّلاَقُو رَبّهِمْ وَلََكِنّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾.
وهذا أيضا خبر من الله عن قيل نوح لقومه أنه قال لهم : يا قَوْمِ لا أسْألُكمْ على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له مالاً : أجرا على ذلك، فتتهموني في نصيحتي، وتظنون أن فعلي ذلك طلب عرَض من أعراض الدنيا. إنْ أجْرِيَ إلاّ على اللّهِ يقول : ما ثواب نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ما أدعوكم إليه، إلا على الله، فإنه هو الذي يجازيني ويثيبني عليه. وَما أنا بِطارِدِ الّذِينَ آمَنُوا وما أنا بمقص من آمن بالله وأقرّ بوحدانيته وخلع الأوثان وتبرأ منها بأن لم يكونوا من عِلْيتكم وأشرافكم. إنّهُمْ مُلاقُوا رَبّهِمْ يقول : إن هؤلاء الذين تسألوني طردهم صائرون إلى الله، والله سائلهم عما كانوا في الدنيا يعملون، لا عن شرفهم وحسبهم.
وكان قيل نوح ذلك لقومه، لأن قومه قالوا له، كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : وَما أنا بِطارِدِ الّذِينَ آمَنُوا إنّهُمْ مُلاقُوا رَبّهِمْ قال : قالوا له : يا نوح إن أحببت أن نتبعك فاطردهم، وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء فقال : ما أنا بِطارِدِ الّذِينَ آمَنُوا إنّهُمْ مُلاقُوا رَبّهِمْ فيسألهم عن أعمالهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، وحدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح جميعا، عن مجاهد، قوله : إنْ أجْرِيَ إلاّ على اللّهِ قال : جزائي.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وقوله : وَلَكِنّي أرَاكُمْ قَوْما تَجْهَلُونَ يقول : ولكني أيها القوم أراكم قوما تجهلون الواجب عليكم من حقّ الله واللازم لكم من فرائضه، ولذلك من جهلكم سألتموني أن أطرد الذين آمنوا بالله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩)﴾
قال أبو جعفر: وهذا أيضًا خبرٌ من الله عن قيل نوح لقومه، أنه قال لهم: يا قوم لا أسألكم على نصيحتي لكم، ودعايتكم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، مالا أجرًا على ذلك، فتتهموني في نصيحتي، وتظنون أن فعلي ذلك طلبُ عرض من أعراض الدنيا = (إن أجري إلا على الله)، يقول: ما ثواب نصيحتي لكم، ودعايتكم إلى ما أدعوكم إليه، إلا على الله، فانه هو الذي يجازيني، ويثيبني عليه = (وما أنا بطارد الذين آمنوا)، وما أنا بمقصٍ من آمن بالله،
وأقرّ بوحدانيته، وخلع الأوثان وتبرأ منها، بأن لم يكونوا من عِلْيتكم وأشرافكم = (إنهم ملاقو ربهم)، يقول: إن هؤلاء الذين تسألوني طردهم، صائرون إلى الله، والله سائلهم عما كانوا في الدنيا يعملون، لا عن شرفهم وحسبهم.
* * *
وكان قيل نوح ذلك لقومه، لأن قومه قالوا له، كما:-
١٨١١٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم)، قال: قالوا له: يا نوح، إن أحببت أن نتبعك فاطردهم، وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء. فقال: (ما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم)، فيسألهم عن أعمالهم
١٨١١٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، وحدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح جميعا، عن مجاهد قوله: (إن أجري إلا على الله)، قال: جَزَائي.
١٨١١٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨١١٥-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
* * *
وقوله: (ولكني أراكم قومًا تجهلون)، يقول: ولكني، أيها القوم، أراكم قومًا تجهلونَ الواجبَ عليكم من حقّ الله، واللازم لكم من فرائضه. ولذلك من جهلكم سألتموني أن أطرد الذين آمنوا بالله.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول لقومه : لا أسألكم على نصحي [ لكم ](١) مالا ؛ أجرة آخذها منكم، إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل، ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه، احتشاما ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم، كما سأل أمثالهم خاتم(٢) الرسل ﷺ أن يطرد عنهم(٣) جماعة من الضعفاء ويجلس معهم مجلسا خاصا، فأنزل الله تعالى :﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]، ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨]، وقال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ الآيات [الأنعام: ٥٣].
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"لخاتم"..
٣ - في ت :"عنه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩) وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣٠)﴾
يَقُولُ لِقَوْمِهِ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نُصْحِي [لَكُمْ] (١) مَالًا؛ أُجْرَةً آخُذُهَا مِنْكُمْ، إِنَّمَا أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَأَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَطْرُدَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ، احْتِشَامًا وَنَفَاسَةً مِنْهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا مَعَهُمْ، كَمَا سَأَلَ أَمْثَالُهُمْ خَاتَمَ (٢) الرُّسُلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُدَ عَنْهُمْ (٣) جَمَاعَةً مِنَ الضُّعَفَاءِ وَيَجْلِسَ مَعَهُمْ مَجْلِسًا خَاصًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٢]، ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الْكَهْفِ: ٢٨]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ الْآيَاتِ [الْأَنْعَامِ: ٥٣].
﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)﴾
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت: "لخاتم".
(٣) في ت: "عنه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي : على دعوتي إياكم ﴿مَا لَا﴾ فستستثقلون المغرم.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم :﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام ﴿إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم.
﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله، وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥ - ٤٩} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال.
﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني.
{٢٧} ﴿فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد دعوة المرسلين.
﴿مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا﴾ وهذا مانع بزعمهم عن اتباعه، مع أنه في نفس الأمر هو الصواب، الذي لا ينبغي غيره، لأن البشر يتمكن البشر، أن يتلقوا عنه، ويراجعوه في كل أمر، بخلاف الملائكة.
﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ أي: ما نرى اتبعك منا إلا الأراذل والسفلة، بزعمهم.
وهم في الحقيقة الأشراف، وأهل العقول، الذين انقادوا للحق ولم يكونوا كالأراذل، الذين يقال لهم الملأ الذين اتبعوا كل شيطان مريد، واتخذوا آلهة من الحجر والشجر، يتقربون إليها ويسجدون لها، فهل ترى أرذل من هؤلاء وأخس؟.
وقولهم: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ أي: إنما اتبعوك من غير تفكر وروية، بل بمجرد ما دعوتهم اتبعوك، يعنون بذلك، أنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم، ولم يعلموا أن الحق المبين تدعو إليه بداهة العقول، وبمجرد ما يصل إلى أولي الألباب، يعرفونه ويتحققونه، لا كالأمور الخفية، التي تحتاج إلى تأمل، وفكر طويل.
﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ أي: لستم أفضل منا فننقاد لكم، ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ وكذبوا في قولهم هذا، فإنهم رأوا من الآيات التي جعلها الله مؤيدة لنوح، ما يوجب لهم الجزم التام على صدقه.
ولهذا ﴿قَالَ﴾ لهم نوح مجاوبا ﴿يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: على يقين وجزم، يعني، وهو الرسول الكامل القدوة، الذي ينقاد له أولو الألباب، ويضمحل في جنب عقله، عقول الفحول من الرجال، وهو الصادق حقا، فإذا قال: إني على بينة من ربي، فحسبك بهذا القول، شهادة له وتصديقا.
﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾ أي: أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: خفيت عليكم، وبها تثاقلتم.
﴿أنلزمك موها﴾ أي: أنكرهكم على ما تحققناه، وشككتم أنتم فيه؟ ﴿وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ حتى حرصتم على رد ما جئت به، ليس ذلك ضارنا، وليس بقادح من يقيننا فيه، ولا قولكم -[٣٨١]- وافتراؤكم علينا، صادا لنا عما كنا عليه.
وإنما غايته أن يكون صادا لكم أنتم، وموجبا لعدم انقيادكم للحق الذي تزعمون أنه باطل، فإذا وصلت الحال إلى هذه الغاية، فلا نقدر على إكراهكم، على ما أمر الله، ولا إلزامكم، ما نفرتم عنه، ولهذا قال: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " فاصبر إن العاقبة للمتقين ".
﴿وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: على دعوتي إياكم ﴿مَا لا﴾ فستستثقلون المغرم.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام ﴿إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم.
﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله، وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.
﴿وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ أي: من يمنعني من عذابه، فإن طردهم موجب للعذاب والنكال، الذي لا يمنعه من دون الله مانع.
﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ما هو الأنفع لكم والأصلح، وتدبرون الأمور.
﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ أي: غايتي أني رسول الله إليكم، أبشركم، وأنذركم، وأما ما عدا ذلك، فليس بيدي من الأمر شيء، فليست خزائن الله عندي، أدبرها أنا، وأعطي من أشاء، وأحرم من أشاء، ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ فأخبركم بسرائركم وبواطنكم ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ والمعنى: أني لا أدعي رتبة فوق رتبتي، ولا منزلة سوى المنزلة، التي أنزلني الله بها، ولا أحكم على الناس، بظني.
﴿وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ﴾ أي: ضعفاء المؤمنين، الذين يحتقرهم الملأ الذين كفروا ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فإن كانوا صادقين في إيمانهم، فلهم الخير الكثير، وإن كانوا غير ذلك، فحسابهم على الله.
﴿إِنِّي إِذًا﴾ أي: إن قلت لكم شيئا مما تقدم ﴿لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ وهذا تأييس منه، عليه الصلاة والسلام لقومه، أن ينبذ فقراء المؤمنين، أو يمقتهم، وتقنيع لقومه، بالطرق المقنعة للمنصف.
فلما رأوه، لا ينكف عما كان عليه من دعوتهم، ولم يدركوا منه مطلوبهم ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ من العذاب ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فما أجهلهم وأضلهم، حيث قالوا هذه المقالة، لنبيهم الناصح.
فهلا قالوا إن كانوا صادقين: يا نوح قد نصحتنا، وأشفقت علينا، ودعوتنا إلى أمر، لم يتبين لنا، فنريد منك أن تبينه لنا لننقاد لك، وإلا فأنت مشكور في نصحك. لكان هذا الجواب المنصف، الذي قد دعي إلى أمر خفي عليه، ولكنهم في قولهم، كاذبون، وعلى نبيهم متجرئون. ولم يردوا ما قاله بأدنى شبهة، فضلا عن أن يردوه بحجة.
ولهذا عدلوا - من جهلهم وظلمهم - إلى الاستعجال بالعذاب، وتعجيز الله، ولهذا أجابهم نوح عليه السلام بقوله: ﴿إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ﴾ أي: إن اقتضت مشيئته وحكمته، أن ينزله بكم، فعل ذلك. ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ لله، وأنا ليس بيدي من الأمر شيء.
﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ أي: إن إرادة الله غالبة، فإنه إذا أراد أن يغويكم، لردكم الحق، فلو حرصت غاية مجهودي، ونصحت لكم أتم النصح - وهو قد فعل عليه السلام - فليس ذلك بنافع لكم شيئا، ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ يفعل بكم ما يشاء، ويحكم فيكم بما يريد ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم بأعمالكم.
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ هذا الضمير محتمل أن يعود إلى نوح، كما كان السياق في قصته مع قومه، وأن المعنى: أن قومه يقولون: افترى على الله كذبا، وكذب بالوحي الذي يزعم أنه من الله، وأن الله أمره أن يقول: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ أي: كل عليه وزره ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
ويحتمل أن يكون عائدا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتكون هذه الآية معترضة، في أثناء قصة نوح وقومه، لأنها من الأمور التي لا يعلمها إلا الأنبياء، فلما شرع الله في قصها على رسوله، وكانت من جملة الآيات الدالة على صدقه ورسالته، ذكر تكذيب قومه له مع البيان التام فقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ أي: هذا القرآن اختلقه محمد من تلقاء نفسه، أي: فهذا من أعجب الأقوال وأبطلها، فإنهم يعلمون أنه لم يقرأ ولم يكتب، ولم يرحل عنهم لدراسة على أهل الكتاب، فجاء بهذا الكتاب الذي تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله.
فإذا زعموا - مع هذا - أنه افتراه، علم أنهم معاندون، ولم يبق فائدة في حجاجهم، بل اللائق في هذه الحال، الإعراض عنهم، ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ أي: ذنبي -[٣٨٢]- وكذبي، ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ أي: فلم تستلجون في تكذيبي.
وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ أي: قد قسوا، ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ أي: فلا تحزن، ولا تبال بهم، وبأفعالهم، فإن الله قد مقتهم، وأحق عليهم عذابه الذي لا يرد.
﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ أي: بحفظنا، ومرأى منا، وعلى مرضاتنا، ﴿وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: لا تراجعني في إهلاكهم، ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ أي: قد حق عليهم القول، ونفذ فيهم القدر.
فامتثل أمر ربه، وجعل يصنع الفلك ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأ مِنْ قَوْمِهِ﴾ ورأوا ما يصنع ﴿سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا﴾ الآن ﴿فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ نحن أم أنتم. وقد علموا ذلك، حين حل بهم العقاب.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي قدرنا بوقت نزول العذاب بهم ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي: أنزل الله السماء بالماء بالمنهمر، وفجر الأرض كلها عيونا حتى التنانير التي هي محل النار في العادة، وأبعد ما يكون عن الماء، تفجرت فالتقى الماء على أمر، قد قدر.
﴿قُلْنَا﴾ لنوح: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات، ذكر وأنثى، لتبقى مادة سائر الأجناس وأما بقية الأصناف الزائدة عن الزوجين، فلأن السفينة لا تطيق حملها ﴿وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ ممن كان كافرا، كابنه الذي غرق.
﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ ﴿و﴾ الحال أنه ﴿مَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ﴾.
﴿وَقَالَ﴾ نوح لمن أمره الله أن يحملهم: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ أي: تجري على اسم الله، وترسو على اسم الله، وتجري بتسخيره وأمره.
﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حيث غفر لنا ورحمنا، ونجانا من القوم الظالمين.
ثم وصف جريانها كأنا نشاهدها فقال: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ﴾ أي: بنوح، ومن ركب معه ﴿فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ والله حافظها وحافظ أهلها ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ لما ركب، ليركب معه ﴿وَكَانَ﴾ ابنه ﴿فِي مَعْزِلٍ﴾ عنهم، حين ركبوا، أي: مبتعدا وأراد منه، أن يقرب ليركب، فقال له: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ فيصيبك ما يصيبهم.
فـ ﴿قَالَ﴾ ابنه، مكذبا لأبيه أنه لا ينجو إلا من ركب معه السفينة.
﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ أي: سأرتقي جبلا أمتنع به من الماء، فـ ﴿قَالَ﴾ نوح: ﴿لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ﴾ فلا يعصم أحدا، جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب، لما نجا إن لم ينجه الله. ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ﴾ الابن ﴿مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.
فلما أغرقهم الله ونجى نوحا ومن معه ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ الذي خرج منك، والذي نزل إليك، أي: ابلعي الماء الذي على وجهك ﴿وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ فامتثلتا لأمر الله، فابتلعت الأرض ماءها، وأقلعت السماء، فنضب الماء من الأرض، ﴿وَقُضِيَ الأمْرُ﴾ بهلاك المكذبين ونجاة المؤمنين.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ السفينة ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾ أي: أرست على ذلك الجبل المعروف في أرض الموصل.
﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي: أتبعوا بعد هلاكهم لعنة وبعدا، وسحقا لا يزال معهم.
﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ أي: وقد قلت لي: فـ ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ ولن تخلف ما وعدتني به.
لعله عليه الصلاة والسلام، حملته الشفقة، وأن الله وعده بنجاة أهله، ظن أن الوعد لعمومهم، من آمن، ومن لم يؤمن، فلذلك دعا ربه بذلك الدعاء، ومع هذا، ففوض الأمر لحكمة الله البالغة.
فـ ﴿قَالَ﴾ الله له: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الذين وعدتك بإنجائهم ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ أي: هذا الدعاء الذي دعوت (١) به، لنجاة كافر، لا يؤمن بالله ولا رسوله.
﴿فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته، ومآله، وهل يكون خيرا، أو غير خير.
﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ أي: أني أعظك وعظا تكون به من الكاملين، وتنجو به من صفات الجاهلين.
فحينئذ ندم نوح، عليه السلام، ندامة شديدة، على ما صدر منه، و ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
-[٣٨٣]-
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين، ودل هذا على أن نوحا، عليه السلام، لم يكن عنده علم، بأن سؤاله لربه، في نجاة ابنه محرم، داخل في قوله ﴿وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ بل تعارض عنده الأمران، وظن دخوله في قوله: ﴿وَأَهْلَكَ﴾.
وبعد ذلك تبين له أنه داخل في المنهي عن الدعاء لهم، والمراجعة فيهم.
﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ من الآدميين وغيرهم من الأزواج التي حملها معه، فبارك الله في الجميع، حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها.
﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ في الدنيا ﴿ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: هذا الإنجاء، ليس بمانع لنا من أن من كفر بعد ذلك، أحللنا به العقاب، وإن متعوا قليلا فسيؤخذون بعد ذلك.
قال الله لنبيه محمد ﷺ بعد ما قص عليه هذه القصة المبسوطة، التي لا يعلمها إلا من منَّ عليه برسالته.
﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ فيقولوا: إنه كان يعلمها.
فاحمد الله، واشكره، واصبر على ما أنت عليه، من الدين القويم، والصراط المستقيم، والدعوة إلى الله ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين يتقون الشرك وسائر المعاصي، فستكون لك العاقبة على قومك، كما كانت لنوح على قومه.
(١) في النسختين: دعيت، وقد عدلت في ب إلى: دعوت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٩ من سورة هود

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَ (أَنُلْزِمُكُمُوهَا) الْمَاضِي مِنْهُ أَلْزَمْتُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَدَخَلَتِ الْوَاوُ هُنَا تَتِمَّةً لِلْمِيمِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي مِيمِ الْجَمْعِ.
وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ الْأُولَى فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَزْدَرِي) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ وَأَصْلُهَا تَزْتَرِي، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنْ زَرِيتُ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِتَجَانُسِ الزَّايِ فِي الْجَهْرِ، وَالتَّاءُ مَهْمُوسَةٌ، فَلَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الزَّايِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ جَادَلْتَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ «جِدَالَنَا».
وَقُرِئَ: «جَدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا» بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَهُوَ بِمَعْنَى غَلَبْتَنَا بِالْجَدَلِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ) : حُكْمُ الشَّرْطِ، إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّرْطِ، أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ الثَّانِي وَالْجَوَابُ جَوَابًا لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ ; كَقَوْلِكَ: إِنْ أَتَيْتَنِي إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، فَقَوْلُكَ إِنْ كَلَّمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ، جَوَابُ إِنْ أَتَيْتَنِي ; وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ
الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فِي الذِّكْرِ مُؤَخَّرًا فِي الْمَعْنَى حَتَّى لَوْ أَتَاهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَمْ يَجِبِ الْإِكْرَامُ. وَلَكِنْ إِنْ كَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَاهُ، وَجَبَ إِكْرَامُهُ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَجْرِىَ إِلاَّ

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(أَجْرِىَ) بفتح الياء

هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

وَلَكِنِّى أَرَاكُمْ

(وَلَكِنذِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(وَلَكِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(وَلَكِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(وَلَكِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

(وَلَكِنِّىَ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة هود

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن أجري﴾، قال: جزائي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٨٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا﴾ يعني: جُعْلًا على الإيمان، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا عَلى اللَّهِ﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني: وما أنا بالذي لا أقبل الإيمانَ مِن السَّفِلَة عندكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٩.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وما أنا بطارد الذين ءامنوا﴾، قال: قالوا له: يا نوح، إن أحببت أن نَتَّبِعَك فاطرُدهم، وإلّا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الذين شَرَوْا أنفسَهم لله، ووَطَّنُوها١ على الموت٢
التخريج
  1. ١وطَّنَ نفسه على الشيء: حملها عليه فتحَمَّلَت، وذَلَّت له. لسان العرب (وطن).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٢٣. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وأَنَّهُمْ إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة:٤٦]، وهو ألصق بسياقها.
٦
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: فيسألهم عن أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ فيجزيهم بإيمانهم، كقوله: ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء:١١٣] يعني: لو تعلمون إذا لقوه، ﴿إنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ما آمرُكُم به، وما جِئْتُ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٩.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة هود

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • { وما أنا بطارد الذين آمنوا }فصل العالم عن الجموع المؤمنة من مقاصد شريعة الكفر !

    — علي الفيفي

  • "وما أنا بطارد الذين آمنوا" ليس هناك كروت خاصة لا يدخل الناس بدونها إلى قاعات الإيمان النورانية .. الكل مدعوون/

    — علي الفيفي

  • "ويا قوم لا أسألكم عليه مالا" مما هو كالبصمة في أعمال الدعاة في كل تاريخ البشرية كون أعمالهم طوعية لا نفعية

    — علي الفيفي

  • في البشر ميل عجيب إلى ما يسمى بنظام الطبقات، وإلى تحقير فئات من الناس للونهم أو لفقرهم! وقد طلب قوم نوح منه طرد هؤلاء الأراذل عنه؛ لأنهم يستنكفون الاجتماع معهم، فأجاب: (وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُواْ رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ).

    — أبو حامدالغزالى

  • {إن أجري إلا على الله} كم ذُكرت على لسان الأنبياء عليهم السلام ! بهذا المنهج تهون المصاعب ويغدو الطموح لا حدود له !.

    — محاسن التاويل

  • الصدود عن الحق بسبب سبق الضعفاء البسطاء إليه دليل سوء في القصد وفساد في القلب ولا خير في استمالة هذا النوع المتكبر المتعالي بإقصاء الراغب الضعيف ولهذا قال نوح بكل حزم ووضوح: (وما أنا بطارد الذين آمنوا)

    — إبراهيم الأزرق

  • {وما أنا بطارد الذين آمنوا... } أخاك المؤمن عزيزٌ غنيٌ بإيمانه، وإنِ افتقر لا يُهان، ولا يُذَل، ولا لشخصه يُحتَقر ..

    — مجالس التدبر

  • طرقات علي باب التدبر سورة هود آية 29

    — محمد علي يوسف

  • (إن اجري إلا على الله) ذكر بها نفسك عند كل عمل تقوم به

    — تدبر

  • ﴿ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله﴾ تتقازم حظوظ الدنيا وتتقاصر مفاتنها حين يتجرد الداعية لله فيكفيه ويغنيه ويرضيه

    — ماجد الجاسر

  • هنالك نفوس موفقة تشربت الإيمان الصافي علي وجهه الأمثل فلا يضرها من يمدح او يجحد فعملها لله وليس لهم ّ!

    — مها العنزي

  • ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ﴾ ‏المبلِّغ لرسالات الله حريٌّ به أن لا يلتمس عطاءً على تبليغه؛ حتى لا يصرفه ذلك عن هدفه، وهذا فعل الأنبياء.

    — ميساء سمير الجارودي

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال