الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
والضمير في " عليه " يجوز أن يعودَ على الإِنذار المفهوم من " نذير "، وأن يعودَ على الدين الذي هو المِلَّة، وأن يعود على التبليغ. وقُرِىء " بطاردٍ الذين " بتنوين " طاردٍ " قال الزمخشري :" على الأصل ". يعني أن أصل اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال العملُ، وهو ظاهرُ قولِ سيبويه. قال الشيخ :" ويمكن أن يُقال : الأصلُ الإِضافةُ لا العملُ ؛ لأنه قد اعتوره شَبَهان، أحدهما : لشَبَهه بالمضارع وهو شَبَهٌ بغير جنسه، والآخر : شَبَهُه بالأسماء إذا كانت فيه الإِضافة، فكان إلحاقُه بجنسه أَوْلى ".
وقوله ﴿إِنَّهُمْ مُّلاَقُو﴾ استئنافٌ يفيدُ التعليل. وقوله :" تَجْهلون " صفةٌ لا بُدَّ منها إذ الإِتيانُ بهذا الموصوفِ دون صفتِه لا يفيد، وأتى بها فعلاً ليدلَّ على التجدُّد كلَّ وقت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى