فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله...﴾ [هود: ٢٩].
إن قلتَ : لم قال هنا حكاية عن نوح بلفظ " مالا " وقاله بعد حكاية عن هود بلفظ " أجرا " (١) ؟ !
قلتُ : توسعة في التعبير عن المراد بمتساويين، ولأن قصة نوح وقع بعدها " خزائن " والمال بها أنسب.
فإن قلتَ : لم قال في الأولى " ويا قوم " بالواو، وفي الثانية " يا قوم " بدونها ؟
قلتُ : لطول الكلام، الواقع بين الندائين في قصة نوح، وقصر ما بينهما في قصة هود، فناسب ذكر الواو في الأول، لتوصيل ما بعدها بما قبلها.
١ - أشار إلى قوله تعالى عن هود: ﴿يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى