زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَّ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي : على نصحي ودعائي إياكم ﴿مَالاً﴾ فتتهموني. وقال ابن الأنباري : لما كانت الرحمة بمعنى الهدى والإيمان، جاز تذكيرها.
قوله تعالى :﴿وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ قال ابن جريج : سألوه طردهم أنفة منهم، فقال : لا يجوز لي طردهم، إذ كانوا يلقون الله فيجزيهم بإيمانهم، ويأخذ لهم ممن ظلمهم وصغر شؤونهم.
وفي قوله :﴿ولكني أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ قولان :
أحدهما : تجهلون أن هذا الأمر من الله تعالى، قاله ابن عباس.
والثاني : تجهلون لأمركم إياي بطرد المؤمنين، قاله أبو سليمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى