بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبرهم عن شفقته، وقلة طمعه في أموالهم، فقال :﴿كارهون ويا قوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً﴾ يعني : لا أطلب منكم على الإيمان أجراً، يعني : رزقاً ولا جعلاً ﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله﴾ يعني : ما ثوابي إلا على الله، ﴿وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الذين ءامَنُواْ﴾، لأنهم طلبوا منه أن يطرد من عنده من الفقراء والضعفاء، فقال ﴿إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبّهِمْ﴾ فيجزيهم بأعمالهم. ويقال :﴿إنهم ملاقو ربهم﴾ فيشكونني إلى الله تعالى، إن لم أقبل منهم الإيمان وأطردهم، ﴿ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ما أمرتكم به وما جئتكم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى