الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين
عن الكتاب
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة : أن الملأ من قوم نوح قالوا له : ما نراك اتبعك منا إلا الأسافل والأراذل. وذكر في سورة الشعراء، أن إتباع الأراذل له في زعمهم مانع لهم من إتباعه بقوله :﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾. وبين في هذه السورة الكريمة : أن نوحا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أبى أن يطرد أولئك المؤمنين الذين اتبعوه بقوله :﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ويا قوم من ينصرني من الله أن طردتهم﴾ الآية. وذكر تعالى عنه ذلك في الشعراء أيضا بقوله :﴿إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون. وما أنا بطارد المؤمنين﴾.