السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ويا قوم لا أسألكم عليه﴾ أي : على تبليغ الرسالة وهو وإن لم يذكر معلوم مما ذكر ﴿مالاً﴾ أي : جعلا تعطونيه ﴿إن﴾ أي : ما ﴿أجري إلا على الله﴾ أي : ما ثواب تبليغي إلا عليه فإنه المأمول منه تعالى. وقرأ ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي بسكون الياء والباقون بالفتح. وقول نوح عليه السلام :﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾ جواب لهم حين طلبوا طردهم، فإنهم طلبوا من نوح عليه السلام قبل أن يطرد الذين آمنوا وهم الأرذلون في زعمهم فقال : ما يجوز لي ذلك. ﴿إنهم ملاقو ربهم﴾ أي : بالبعث فيخاصمون طاردهم عنده ويأخذ لهم ممن ظلمهم وطردهم أو أنهم يلاقونه ويفوزون بقربه فكيف أطردهم ﴿ولكني أراكم قوماً تجهلون﴾ أي : إنّ هؤلاء المؤمنين خير منكم أو عاقبة أمركم أو تسفهون عليهم بأن تدعوهم أراذل.