سورة يوسف — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا فيه﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فأَقْرِئْه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِئُك السلامَ. فبكى يعقوب عليه السلام، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أحَبِّ الخلائق إلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطُّ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف عليه السلام بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم
قراءة الأثر في موضعه