محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة يوسف في ١١٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة يوسف

١١٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( ١٩ )﴾
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وجاءت مارَّةُ الطريق من المسافرين، ﴿فأرسلوا واردهم﴾، وهو الذي يرد المنهل والمنزل، و " وروده إياه "، مصيره إليه، ودخوله. ﴿فأدلى دلوه﴾، يقول : أرسل دلوه في البئر.
يقال :" أدليت الدلو في البئر " : إذا أرسلتها فيه، فإذا استقيت فيها، قلت :" دلوْتُ أدْلُو دلوًا ".
وفي الكلام محذوف، استغنى بدلالة ما ذكر عليه، فترك، وذلك :: ﴿فأدلى دلوه﴾، فتعلق به يُوسف، فخرج، فقال المدلي :﴿يا بشرى هذا غلام﴾.
وبالذي قلنا في ذلك، جاءت الأخبار عن أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي :﴿وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه﴾، فتعلق يوسف بالحبل، فخرج، فلما رآه صاحب الحبل نادَى رجلا من أصحابه، يقال له : " بُشرى " :﴿يا بشرى هذا غلامٌ﴾.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه﴾، فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال :﴿يا بشرى هذا غلام﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فأرسلوا واردهم﴾، يقول : أرسلوا رسولهم، فلما أدلى دلوه تشبث بها الغلام، ﴿قال يا بشرى هذا غلام﴾.
واختلفوا في معنى قوله :﴿يا بشرى هذا غلام﴾ :
فقال بعضهم : ذلك تبشير من المدلي دلوَه أصحابَه، في إصابته يوسف بأنه أصاب عبدًا.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿قال يا بشرى هذا غلام﴾، تباشروا به حين أخرجوه. وهي بئر بأرض بيت المقدس معلومٌ مكانها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿يا بشرى هذا غلام﴾، قال : بشّرهم واردهم حين وجدَ يوسف.
وقال آخرون : بل ذلك اسم رجل من السيَّارة بعينه، ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلِّقًا بالحبل.
ذكر من قال ذلك : فخرج، فلما رآه صاحب الحبل نادَى رجلا من أصحابه، يقال له : " بُشرى " :﴿يا بشرى هذا غلامٌ﴾.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه﴾، فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال :﴿يا بشرى هذا غلام﴾.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :( يا بشرى هذا غلام ) قال : بشّرهم واردهم حين وجدَ يوسف.
وقال آخرون : بل ذلك اسم رجل من السيَّارة بعينه، ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلِّقًا بالحبل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد قال، جدثنا أسباط، عن السدي :﴿يابشرى هذا غلام﴾، قال : نادى رجلا من أصحابه، يقال له : " بشرى "، فقال :﴿يا بشرى هذا غلام﴾.
حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا خلف بن هشام قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن السدي في قوله :﴿يابشرى هذا غلام﴾، قال : كا اسم صاحبه :" بشرى ".
حدثني المثنى قال، حدثنا إسحق قال، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد قال، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي في قوله :﴿يابشرى هذا غلام﴾، قال : اسم الغلام :" بشرى "، قال :﴿يابشرى﴾، كما تقول :" يا زيد ".
واختلفت القرأة في قراءة ذلك :
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة :﴿يا بُشْرَيَّ﴾، بإثبات ياء إضافة، غير أنه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم، في قوله : " غلامي "، و " جاريتي "، في كل حال. وذلك من لغة طيء، كما قال أبو ذؤيب :
سَبَقُوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُفَتُخُرِّمُوا ولكل جَنب مَصْرَعُ
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين :﴿يا بُشْرَى﴾، بإرسال الياء وترك الإضافة.
وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التأويل :
أحدهما ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه، كما يقال :" يا زيد "، و " يا عمرو "، فيكون " بشرى " في موضع رفع بالنداء.
والآخر : أن يكون أرادَ إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردًا وفيه نيَّة الإضافة، كما تفعل العرب في النداء فتقول :" يا نفس اصبري "، و " يا نفسي اصبري "، و " يا بُنَيُّ لا تفعل "، و " يا بُنَيِّ لا تفعل "، فتفرد وترفع، وفيه نية الإضافة. وتضيف أحيانًا فتكسر، كما تقول :" يا غلامِ أقبل "، و " يا غلامي أقبل ".
قال أبو جعفر : وأعجب القراءة في ذلك إليَّ قراءةُ من قرأه بإرسال الياء وتسكينها ؛ لأنه إن كان اسم رجل بعينِه كان معروفًا فيهم، كما قال السدي، فتلك هي القراءة الصحيحة لا شك فيها. وإن كان من التبشير، فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بيَّنت.
وأما التشديد والإضافة في الياء، فقراءة شاذة، لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة ؛ لإجماع الحجة من القرأة على خلافها.
وأما قوله :﴿وأسروه بضاعة﴾، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم : وأسرَّه الوارد المستقي وأصحابُه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم :" هو بضاعة استبضعناها بعضَ أهل مصر " ؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة.
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : صاحب الدلو ومن معه، قالوا لأصحابهم :" إنما استبضعناه "، خيفةَ أن يشركوهم فيه إن علموا بثمنه. وتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه : استوثق منه لا يأبَقْ ! حتى وَقَفوه بمصر، فقال : من يبتاعني ويُبَشَّر ؟ فاشتراه الملك، والملك مُسلم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير أنه قال : خيفة أن يستشر كوهم إن علموا به، واتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه : استوثقوا منه لا يأبق ! حتى واقفوه بمصر. وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
. . . . قال : وحدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه ؛ غير أنه قال : خيفة أن يشاركوهم فيه، إن علموا بثمنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه ؛ إلا أنه قال : خيفة أن يستشركوهم فيه إن علموا ثمنه. وقال أيضًا : حتى أوقفوه بمصر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : لما اشتراه الرجلان فَرَقًا من الرفقة أن يقولوا :" اشتريناه "، فيسألونهم الشركة، فقالا إن سألونا ما هذا ؟ قلنا بضاعة استبضَعَناه أهل الماء. فذلك قوله :﴿وأسروه بضاعة﴾ بينهم. وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأسرّه التجار بعضهم من بعض.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : أسرّه التجار بعضهم من بعض.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل، قال : حدثنا سفيان، عن مجاهد :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : أسرّه التجار بعضهم من بعض.
وقال آخرون : معنى ذلك : أسرُّوا بيعَه.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : أسروا بيعه.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا قيس، عن جابر، عن مجاهد :﴿وأسروه بضاعة﴾، قال : قالوا لأهل الماء : إنما هو بضاعة.
وقال آخرون : إنما عني بقوله :﴿وأسروه بضاعة﴾، إخوة يوسف، أنهم أسرُّوا شأن يوسف أن يكون أخَاهم، قالوا : هو عبدٌ لنا.
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثني أبي، قال : حدثني عمي، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :{ وأسروه بضاعة، يعني : إخوة يوسف أسرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم، فكتم يوسف شأنه مخافةَ أن تقتله إخوته، واختار البيع. فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه قال : يا بشرى ! هذا غلامٌ يباع. فباعه إخوته. قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب : قولُ من قال :" وأسرَّ وارد القوم المدلي دلوَه ومن معه من أصحابه، من رفقته السيارة، أمرَ يوسف أنهم اشتروه، خيفةً منهم أن يستشركوهم، وقالوا لهم : هو بضاعة أبضَعَها معنا أهل الماء ؛ وذلك أنه عقيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وليه من الخبر خبرًا عنه، أشبهُ من أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غيرُ متَّصِل.
وقوله :﴿والله عليم بما يعملون﴾، يقول تعالى ذكره : والله ذو علم بما يعمله باعَةُ يوسف ومشتروه في أمره، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولكنه ترك تغيير ذلك ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليري إخوة يوسف ويوسف وأباه قدرتَه فيه.
وهذا، وإن كان خبرًا من الله تعالى ذكره عن يوسف نبيّه ﷺ، فإنه تذكير من الله نبيَّه محمدًا ﷺ، وتسلية منه له عما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فيه، يقول : فاصبر، يا محمد، على ما نالك في الله، فإنّي قادرٌ على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون، كما كنت قادرًا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن تركي ذلك لهوان يوسف عليّ، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغييرَ ما ينالك به هؤلاء المشركون لغير هوان بك عليّ، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرُك وأمرهم إلى عُلوّك عليهم، وإذعانهم لك، كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم، وعلوِّ يوسف عليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وجاءت مارَّةُ الطريق من المسافرين (١) = (فأرسلوا واردهم) وهو الذي يرد المنهل والمنزل، و"وروده إياه"، مصيره إليه ودخوله (٢). (فأدلى دلوه) يقول: أرسل دلوه في البئر.
* * *
يقال:"أدليت الدلو في البئر" إذا أرسلتها فيه، فإذا استقيت فيها قلت:"دلوْتُ أدْلُو دلوًا".
* * *
وفي الكلام محذوف، استغنى بدلالة ما ذكر عليه، فترك، وذلك: (فأدلى دلوه) = فتعلق به يُوسف، فخرج، فقال المدلي: (يا بشرى هذا غلام).
* * *
وبالذي قلنا في ذلك، جاءت الأخبار عن أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٨٨٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه) فتعلق يوسف بالحبل،
(١) انظر تفسير" السيارة" فيما سلف ١٥: ٥٦٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الورود" فيما سلف ١٥: ٤٦٦.
فخرج، فلما رآه صاحب الحبل نادَى رجلا من أصحابه يقال له"بُشرى": (يا بشرى هذا غلامٌ).
١٨٨٨١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه) فتشبث الغلام بالدلو، فلما خرج قال: (يا بشرى هذا غلام).
* * *
١٨٨٨٢ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فأرسلوا واردهم) يقول: أرسلوا رسولهم، فلما أدلى دلوه تشبث بها الغلام (= (قال يا بشرى هذا غلام).
* * *
واختلفوا في معنى قوله:: (يا بشرى هذا غلام).
فقال بعضهم: ذلك تبشير من المدلي دلوَه أصحابَه، في إصابته يوسف بأنه أصاب عبدًا (١).
* ذكر من قال ذلك:
١٨٨٨٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (قال يا بشرى هذا غلام) تباشروا به حين أخرجوه. وهي بئر بأرض بيت المقدس معلومٌ مكانها
١٨٨٨٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يا بشرى هذا غلام) قال: بشّرهم واردهم حين وجدَ يوسف.
* * *
وقال آخرون: بل ذلك اسم رجل من السيَّارة بعينه، ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلِّقًا بالحبل.
* ذكر من قال ذلك:
(١) انظر تفسير" البشرى" فيما سلف من فهارس اللغة (بشر).
١٨٨٨٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (يا بشرى هذا غلام) قال: نادى رجلا من أصحابه يقال له" بشرى"، فقال: (يا بشرى هذا غلام).
١٨٨٨٦ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن السدي، في قوله: (يا بشرى هذا غلام) قال: كان اسم صاحبه"بشرى".
١٨٨٨٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، في قوله: (يا بشرى هذا غلام) قال: اسم الغلام"بشرى" ; قال:"يا بشرى"، كما تقول": يا زيد".
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك:
فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة:" يا بُشْرَيَّ" بإثبات ياء الإضافة، غير أنه أدغم الألف في الياء طلبا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم، في قولهم": غلامي" و"جاريتي"، في كل حال، وذلك من لغة طيئ، (١) كما قال أبو ذؤيب:
سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُفَتُخِرِّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ (٢)
* * *
(١) ولغة هذيل أيضًا، كما قال الأصمعي.
(٢) ديوانه (في ديوان الهذليين) ١: ٢، وشرح المفضليات: ٨٥٤، وغيرهما، وهي إحدى عجائب أبي ذؤيب، يقولها في بنيه الذين ماتوا، سبقه بهم الطاعون في عام واحد، وكانوا خمسة:
أَوْدَى بَنِيَّ، وأعْقَبُونِي غُصَّةًبَعْدَ الرُّقادِ، وعَبْرةً لا تُقْلِعُ
سَبَقوا هوَيَّ....................................
فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعَيْشٍ ناصِبٍوَإخالُ أنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
يقول: سبقوني بما اختاروه من الموت والذهاب، وساروا سيرًا حثيثًا إلى الذي اختاروه، فتخرمتهم المنية، فأخذتهم واحدًا بعد واحد. ولكل جنب مصرع لا يخطئه، فحيث قدر الله له الميتة أدركته.
وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: (يا بُشْرَى) بإرسال الياء وترك الإضافة.
وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التأويل:
أحدهما ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقي باسمه، كما يقال:"يا زيد"، و"يا عمرو"، فيكون"بشرى" في موضع رفع بالنداء.
والآخر: أن يكون أرادَ إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردًا وفيه نيَّة الإضافة، كما تفعل العرب في النداء فتقول:"يا نفس اصبري"، و"يا نفسي اصبري"، و"يا بُنَيُّ لا تفعل"، و"يا بُنَيِّ لا تفعل"، فتفرد وترفع، وفيه نية الإضافة. وتضيف أحيانًا فتكسر، كما تقول:"يا غلامِ أقبل"، و"يا غلامي أقبل".
* * *
قال أبو جعفر: وأعجب القراءة في ذلك إليَّ قراءةُ من قرأه بإرسال الياء وتسكينها ; لأنه إن كان اسم رجل بعينِه كان معروفًا فيهم كما قال السدي، فتلك هي القراءة الصحيحة لا شك فيها (١). وإن كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بيَّنت.
وأما التشديد والإضافة في الياء، فقراءة شاذة، لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة ; لإجماع الحجة من القرأة على خلافها.
* * *
وأما قوله: (وأسروه بضاعة) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: وأسرَّه الوارد المستقي وأصحابُه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم": هو بضاعة استبضعناها بعضَ أهل مصر" ; لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة.
* ذكر من قال ذلك:
(١) في المطبوعة والمخطوطة:" فذلك هي....."، والأجود ما أثبت.
١٨٨٨٨ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأسرو بضاعة) قال: صاحب الدلو ومن معه، قالوا لأصحابهم:"إنما استبضعناه"، خيفةَ أن يشركوهم فيه إن علموا بثمنه. وتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه: استوثق منه لا يأبَقْ! حتى وَقَفوه بمصر، فقال: من يبتاعني ويُبَشَّر؟ فاشتراه الملك، والملك مُسلم.
١٨٨٨٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه = غير أنه قال: خيفة أن يستشر كوهم إن علموا به، واتبعهم إخوته يقولون للمدلي وأصحابه: استوثقوا منه لا يأبق! حتى واقفوه بمصر (١) = وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو.
١٨٨٩٠ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =
١٨٨٩١ -.... قال: وحدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه = غير أنه قال: خيفة أن يشاركوهم فيه، إن علموا بثمنه.
١٨٨٩٢ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه = إلا أنه قال: خيفة أن يستشركوهم فيه إن علموا ثمنه. وقال أيضًا: حتى أوقفوه بمصر.
١٨٨٩٣ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (وأسروه بضاعة) قال: لما اشتراه الرجلان فَرَقًا من الرفقة أن يقولوا:"اشتريناه" فيسألونهم الشركة، فقالا إن سألونا ما هذا؟ قلنا بضاعة استبضَعَناه أهل الماء. فذلك قوله: (وأسروه بضاعة) بينهم
* * *
(١) في المطبوعة:" حتى أوقفوه"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو الصواب، وانظر هذه الرواية في رقم: ١٨٨٩٢.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأسرّه التجار بعضهم من بعض.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٨٩٤ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: (وأسروه بضاعة) قال: أسرّه التجار بعضهم من بعض.
١٨٨٩٥ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل، قال: حدثنا سفيان، عن مجاهد: (وأسروه بضاعة) قال: أسرّه التجار بعضهم من بعض.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: أسرُّوا بيعَه.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٨٩٦ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (وأسروه بضاعة) قال: أسروا بيعه.
١٨٨٩٧ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا قيس، عن جابر، عن مجاهد: (وأسروه بضاعة) قال: قالوا لأهل الماء: إنما هو بضاعة.
* * *
وقال آخرون: إنما عني بقوله: (وأسروه بضاعة) إخوة يوسف، أنهم أسرُّوا شأن يوسف أن يكون أخَاهم، قالوا: هو عبدٌ لنا.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٨٩٨ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وأسروه بضاعة) يعني: إخوة يوسف أسرُّوا شأنه وكتموا أن يكون أخاهم، فكتم يوسف شأنه مخافةَ أن تقتله إخوته، واختار البيع. فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه قال: يا بشرى! هذا غلامٌ يباع. فباعه إخوته.
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب: قولُ من قال:"وأسرَّ وارد القوم المدلي دلوَه ومن معه من أصحابه، من رفقته السيارة، أمرَ يوسف أنهم أشتروه، خيفةً منهم أن يستشركوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبضَعَها معنا أهل الماء = وذلك أنه عقيب الخبر عنه، فلأن يكون ما وليه من الخبر خبرًا عنه، أشبهُ من أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غيرُ متَّصِل (١).
* * *
وقوله: (والله عليم بما يعملون) يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يعمله باعَةُ يوسف ومشتروه في أمره، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولكنه ترك تغيير ذلك ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليري إخوة يوسف ويوسف وأباه قدرتَه فيه. (٢)
* * *
وهذا، وإن كان خبرًا من الله تعالى ذكره عن يوسف نبيّه صلى الله عليه وسلم، فإنه تذكير من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم، وتسلية منه له عما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فيه، يقول: فاصبر، يا محمد، على ما نالك في الله، فإنّي قادرٌ على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون، كما كنت قادرًا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن تركي ذلك لهوان يوسف عليّ، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغييرَ ما ينالك به هؤلاء المشركون لغير هوان بك عليّ، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرُك وأمرهم إلى عُلوّك عليهم، وإذعانهم لك، كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم، وعلوِّ يوسف عليهم. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير" الإسرار" فيما سلف ١٥: ١٠٣، ٢٣٩.
(٢) انظر تفسير" عليم" فيما سلف من فهارس اللغة (علم).
(٣) عند هذا الموضع انتهى الجزء الثاني عشر من مخطوطتنا، وفي آخرها ما نصه:" نجز الجزء الثاني عشر، بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم يتلوه في أول الجزء الثالث عشر إن شاء الله تعالى: القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾ وكان الفراغ منه في شهر رمضان المعظم سنة خمس عشرة وسبعمئة".
يتلوه الجزء الثالث عشر، وأوله ما نصه:
" بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر"

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عما جرى ليوسف، عليه السلام، حين ألقاه إخوته، وتركوه في ذلك الجب فريدا وحيدًا، فمكث في البئر ثلاثة أيام، فيما قاله أبو بكر بن عياش(١) وقال محمد بن إسحاق : لما ألقاه إخوته جلسوا حول البئر يومهم ذلك، ينظرون ما يصنع وما يُصنع به، فساق الله له سَيَّارة، فنزلوا قريبًا من تلك(٢) البئر، وأرسلوا واردهم - وهو الذي يتطلب لهم الماء - فلما جاء تلك(٣) البئر، وأدلى دلوه فيها، تشبث يوسف، عليه السلام، فيها، فأخرجه واستبشر به، وقال :﴿يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ﴾
وقرأ بعض القراء :" يا بشرى "، زعم السدي أنه اسم رجل ناداه ذلك الرجل الذي أدلى دلوه، معلما له أنه أصاب غلامًا. وهذا القول من السدي غريب ؛ لأنه لم يُسبَق إلى تفسير هذه القراءة بهذا إلا في رواية عن ابن عباس، والله أعلم. وإنما معنى القراءة على هذا النحو يرجع إلى القراءة الأخرى، ويكون قد أضاف البشرى إلى نفسه، وحذف ياء الإضافة وهو يريدها، كما تقول العرب :" يا نفسُ اصبري "، و " يا غلام أقبل "، بحذف حرف الإضافة، ويجوز الكسر حينئذ والرفع، وهذا منه، وتفسرها القراءة الأخرى ﴿يَا بُشْرَى "﴾ والله أعلم.
وقوله :﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ أي : وأسره الواردون من بقية السيارة وقالوا : اشتريناه وتبضّعناه من أصحاب الماء مخافة أن يشاركوهم فيه إذا علموا خبره. قاله مجاهد، والسدي، وابن جرير. هذا قول.
وقال العوفي، عن ابن عباس قوله :﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ يعني : إخوة يوسف، أسروا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم وكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتله إخوته، واختار البيع. فذكره إخوته لوارد القوم، فنادى أصحابه :﴿يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ﴾ يباع، فباعه إخوته.
وقوله :﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ أي : يعلم ما يفعله إخوة يوسف ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقَدرَ سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه، ألا له الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين.
وفي هذا تعريض لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم(٤)، وإعلامه له بأنني عالم بأذى قومك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم، كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته.
١ - في ت، "ابن عباس"..
٢ - في ت :"ذلك"..
٣ - في ت :"ذلك"..
٤ - في ت :"صلوات الله عليه" وفي أ :"صلوات الله عليه وسلامه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا جَرَى لِيُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ أَلْقَاهُ إِخْوَتُهُ، وَتَرَكُوهُ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ فَرِيدًا وَحِيدًا، فَمَكَثَ فِي الْبِئْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فِيمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (١)
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا أَلْقَاهُ إِخْوَتُهُ جَلَسُوا حَوْلَ الْبِئْرِ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ وَمَا يُصنع بِهِ، فَسَاقَ اللَّهُ لَهُ سَيَّارة، فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ (٢) الْبِئْرِ، وَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ -وَهُوَ الَّذِي يَتَطَلَّبُ لَهُمُ الْمَاءَ -فَلَمَّا جَاءَ تِلْكَ (٣) الْبِئْرَ، وَأَدْلَى دَلْوَهُ فِيهَا، تَشَبَّثَ يُوسُفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِيهَا، فَأَخْرَجَهُ وَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَقَالَ: ﴿يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ﴾
وَقَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: "يَا بُشْرَى"، زَعَمَ السُّدِّيُّ أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ نَادَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْلَى دَلْوَهُ، مُعْلِمًا لَهُ أَنَّهُ أَصَابَ غُلَامًا. وَهَذَا الْقَوْلُ مِنَ السُّدِّيِّ غَرِيبٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسبَق إِلَى تَفْسِيرِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِهَذَا إِلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنَّمَا مَعْنَى الْقِرَاءَةِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ يَرْجِعُ إِلَى الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى، وَيَكُونُ قَدْ أَضَافَ الْبُشْرَى إِلَى نَفْسِهِ، وَحَذَفَ يَاءَ الْإِضَافَةِ وَهُوَ يُرِيدُهَا، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: "يَا نفسُ اصْبِرِي"، وَ"يَا غُلَامُ أَقْبِلْ"، بِحَذْفِ حَرْفِ الْإِضَافَةِ، وَيَجُوزُ الْكَسْرُ حِينَئِذٍ وَالرَّفْعُ، وَهَذَا مِنْهُ، وتفسرها القراءة الأخرى ﴿يَا بُشْرَى"﴾ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ أَيْ: وَأَسَرَّهُ الْوَارِدُونَ مِنْ بَقِيَّةِ السَّيَّارَةِ وَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ وَتَبَضَّعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِ الْمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُشَارِكُوهُمْ فِيهِ إِذَا عَلِمُوا خَبَرَهُ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ. هَذَا قَوْلٌ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ يَعْنِي: إِخْوَةَ يُوسُفَ، أَسَرُّوا شَأْنَهُ، وَكَتَمُوا أَنْ يَكُونَ أَخَاهُمْ وَكَتَمَ يُوسُفُ شَأْنَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَقْتُلَهُ إِخْوَتُهُ، وَاخْتَارَ الْبَيْعَ. فَذَكَرَهُ إِخْوَتُهُ لِوَارِدِ الْقَوْمِ، فَنَادَى أَصْحَابَهُ: ﴿يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ﴾ يُبَاعُ، فَبَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مَا يَفْعَلُهُ إِخْوَةُ يُوسُفَ وَمُشْتَرُوهُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَغْيِيرِ ذَلِكَ وَدَفْعِهِ، وَلَكِنْ لَهُ حِكْمَةٌ وقَدرَ سَابِقٌ، فَتَرَكَ ذَلِكَ لِيُمْضَى مَا قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ، أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤)، وَإِعْلَامُهُ لَهُ بِأَنَّنِي عَالِمٌ بِأَذَى قَوْمِكَ، وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي سَأُمْلِي لَهُمْ، ثُمَّ أَجْعَلُ لَكَ الْعَاقِبَةَ وَالْحُكْمَ عَلَيْهِمْ، كَمَا جَعَلْتُ لِيُوسُفَ الْحُكْمَ والعاقبة على إخوته.
(١) في ت، "ابن عباس".
(٢) في ت: "ذلك".
(٣) في ت: "ذلك".
(٤) في ت: "صلوات الله عليه" وفي أ: "صلوات الله عليه وسلامه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٩ - ٢٠ } ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ * وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾
أي : مكث يوسف في الجب ما مكث، حتى ﴿جَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ أي : قافلة تريد مصر، ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ أي : فرطهم ومقدمهم، الذي يعس لهم المياه، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك، ﴿فَأَدْلَى﴾ ذلك الوارد ﴿دَلْوَهُ﴾ فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج. ﴿قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ﴾ أي : استبشر وقال : هذا غلام نفيس، ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ وكان إخوته قريبا منه، فاشتراه السيارة منهم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٠} ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ * وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾.
أي: مكث يوسف في الجب ما مكث، حتى ﴿جَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ أي: قافلة تريد مصر، ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ أي: فرطهم ومقدمهم، الذي يعس لهم المياه، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك، ﴿فَأَدْلَى﴾ ذلك الوارد ﴿دَلْوَهُ﴾ فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج. ﴿قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ﴾ أي: استبشر وقال: هذا غلام نفيس، ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ وكان إخوته قريبا منه، فاشتراه السيارة منهم، ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أي: قليل جدا، فسره بقوله: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾
لأنه لم يكن لهم قصد إلا تغييبه وإبعاده عن أبيه، ولم يكن لهم قصد في أخذ ثمنه، والمعنى في هذا: أن السيارة لما وجدوه، عزموا أن يُسِرُّوا أمره، ويجعلوه من جملة بضائعهم التي معهم، حتى جاءهم إخوته فزعموا أنه عبد أبق منهم، فاشتروه منهم بذلك الثمن، واستوثقوا منهم فيه لئلا يهرب، والله أعلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَيَّارَةٌ
جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
وَارِدَهُمْ
مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
فَأَدْلَى دَلْوَهُ
فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً
كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.

إعراب الآية ١٩ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٩]

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٩)
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فأنّث على اللفظ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فذكّر على المعنى ولو كان فأرسلت واردها لكان على اللفظ. فَأَدْلى دَلْوَهُ من ذوات الواو إلّا أنه رجع إلى الياء لما جاوز ثلاثة أحرف اتباعا للمستقبل هذا قول الخليل وسيبويه، وقال الكوفيون لمّا ثقل ردّ إلى الياء لأنها أخفّ من الواو. وجمع دلو في أقلّ العدد أدل فإذا كثرت قلت:
دليّ ودليّ، فقلبت الواو ياء لأن الجمع بابه التغيير وليفرّق بين الواحد والجميع، ودلاء قلبت الواو ألفا ثم أبدلت منها همزة لئلا يجتمع ساكنان. قال يا بشراي هذا غلام «١» هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة إلا أن ابن أبي إسحاق قرأ يا بشريّ هذا غلام «٢» فقلبت الألف ياء لأن هذا الياء يكسر ما قبلها فلمّا لم يجز كسر الألف كان قلبها عوضا، وقرأ أهل الكوفة يا بُشْرى هذا غُلامٌ في معناه قولان: أحدهما أنه اسم الغلام، والآخر أن المعنى يا أيتها البشرى. قال قتادة: لمّا أدلي الدلو تشبّث به يوسف صلّى الله عليه وسلّم فلما أخرجه بشّرهم فقال: يا بشرى هذا غلام. قال أبو جعفر وهذا القول أولى لأنه لم يأت في القرآن تسمية أحد إلّا يسيرا وإنما يأتي بالكناية كما قال جلّ وعزّ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] وهو عقبة بن أبي معيط وبعده يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [الفرقان: ٢٧] وهو أميّة بن خلف فجاء على الكناية. وَأَسَرُّوهُ الهاء كناية عن يوسف، فأما الواو فكناية عن أخوته، وقيل عن التجار الذين اشتروه، بِضاعَةً نصب على الحال قال أبو إسحاق: المعنى واشتروه جاعليه بضاعة، وقال غيره: بضاعة بمعنى مبضوعا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٠]

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ من نعت ثمن أي ذي بخس أي قليل. دَراهِمَ على البدل ويقال: دراهيم على أنه جمع دراهم، وقد يكون اسما للجمع عند سيبويه، ويكون أيضا عنده على أنه مدّ الكسرة فصارت ياء وليس هذا مثل مدّ المقصور لأن مد المقصور لا يجوز عند البصريين في شعر ولا غيره، وأنشد النحويون: [البسيط] ٢٣٠-
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرةنفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف «٣»
(١) انظر تيسير الداني ١٠٤، والبحر المحيط ٥/ ٢٩١، ومعاني الفراء ٢/ ٣٩.
(٢) وهي قراءة أبي الطفيل والحسن والجحدري، انظر البحر المحيط ٢٩١.
(٣) الشاهد للفرزدق في الكتاب ١/ ٥٧، والإنصاف ١/ ٢٧، وخزانة الأدب ٤/ ٤٢٤، وسرّ صناعة الإعراب ١/ ٢٥، وشرح التصريح ٢/ ٣٧١، ولسان العرب (صرف)، والمقاصد النحوية ٣/ ٥٢١، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أسرار العربية ٤٥، والأشباه والنظائر ٢/ ٢٩، وأوضح المسالك ٤/ ٣٧٦، وتخليص الشواهد ١٦٩، وجمهرة اللغة ٧٤١، ورصف المباني ١٢، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٧٦٩، وشرح الأشموني ٢/ ٣٣٧، ولسان العرب (قطرب) و (سحج) و (نقد) و (صنع)، والمقتضب ٢/ ٢٥٨، والممتع في التصريف ١/ ٢٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ

إمالة الألف ومدها 4 حركات وإدغام التاء في السين

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إمالة الألف ومدها 4 حركات وإظهار التاء ساكنة

ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات وإدغام التاء في السين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات وإدغام التاء في السين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

فتح الألف ومدها 3 حركات وإظهار التاء ساكنة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب رويس عن يعقوب قالون عن نافع

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وإظهار التاء ساكنة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات وإدغام التاء في السين

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

فتح الألف ومدها 4 حركات وإظهار التاء ساكنة

هشام عن ابن عامر

فتح الألف ومدها 6 حركات وإظهار التاء ساكنة

ورش عن نافع

يَا بُشْرَى

(يَا بُشْرَايَ) بإمالة الراء والألف وبعدها ياء مفتوحة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(يَا بُشْرَايَ) بتقليل الراء والألف وبعدها ياء مفتوحة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(يَا بُشْرَايَ) بفتح الراء والألف وبعدها ياء مفتوحة

رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يَا بُشْرَى) بإمالة الراء والألف التي بعدها وحذف ياء الإضافة

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(يَا بُشْرَى) بفتح الألف والراء وحذف ياء الإضافة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العليم، أي: علم بما يخفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأرسلوا واردهم﴾، يقول: فأَرْسَلُوا رسولَهم، فأدلى دَلْوَه، فتَشَبَّث الغلامُ بالدَّلْوِ، فلمّا خرج قال: ‹يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ›. تباشَروا به حين استخرجوه. وهى بِئْرٌ ببيت المقدس، معلومٌ مكانُها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠، وابن جرير ١٣‏/‏٤٣-٤٤ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظهير، وقيس بن الربيع- في قوله: ﴿يا بشرى﴾، قال: كان اسم صاحبِه: بُشْرى. قال: يا بشرى. كما تقول: يا زيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤-٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وجاءت سيارة فأرسلوا وارِدَهُم فأدلى دلوه﴾، فتعلق يوسفُ بالحبل، فخَرَج، فلمّا رآه صاحبُ الدَّلْوِ دعا رجلًا مِن أصحابه يُقال له: بُشْرى. فقال: ‹يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣-٤٤ بلفظ: ﴿يا بشرى﴾، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤.
٥
عن أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بِشْر بن عمارة- في قوله: ‹يا بُشْرايَ›، قال: يا بِشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءت سيارة﴾ وهِي العِير، وقالوا: رفقة من العرب، فنزلوا على البِئْرِ يريدون مِصْر، ﴿فأرسلوا واردهم﴾، فبعثوا رجلين؛ مالك بن دعر، وعود بن عامر إلى الماء ﴿فأدلى﴾ أحدُهم ﴿دلوه﴾، واسمه: مالك بن دعر بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، فتَعَلَّق يوسفُ بالدَّلْوِ، فصاح مالك، ﴿قال﴾ فقال: يا عود، للذي يسقي، وهو عود بن عامر بن الدرة بن حزام، ﴿يا بشرى﴾ يقول: يا مالك، أبْشِر، ﴿هذا غلام﴾. والجُبُّ بوادٍ في أرض الأردن، يُسَمّى: ادنان. فبكى يوسف عليه السلام، وبكى الجُبِّ لبكائه، وبكى مَدّ صوته مِن الشجر، والمَدَر، والحجارة، وكان إخوتُه لَمّا دَلُّوه في البئر تَعَلَّق يوسف في شَفَة البئر١، فعمدوا إليه، فخلصوا٢ قميصه، وأوثقوا يدَه، فقال: يا إخوتاه، رَدُّوا عَلَيَّ القميصَ؛ أتَوارى به في البِئر. فقالوا له: ادعُ الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسُونَك. فلمّا انتصف في الجُبِّ ألقوه حتى وقع في البئر، فأَدْلَوْه في قَعْرِها، فأراد أن يموت، فدفع الله عنه. ودعا يوسف ربَّه حين أخرجه مالِكٌ أن يهب لِمالِكً ولدًا، فوُلِد له أربعة وعشرون ولدًا٣
التخريج
  1. ١شَفَة البئر: حَدُّه وحَرْفه. العين للخليل (باب الشين والفاء).
  2. ٢كذا في المطبوع.
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا انتَهَوْا به إلى المكان الذي أرادوا به ما أرادوا؛ جَرَّدوه مِن قميصه، وهو يناشدهم اللهَ ورَحِمَه وقِلَّة ذَنبِه فيما بينه وبينهم، فلم تُعَطِّفْهُم عليه عاطِفة، وقذفوه في الجُبِّ بغِلْظَة وفَظاظَة، وقِلَّة رَأْفَة، ثم قعدوا -فيما بلغني- ينظرون بَقِيَّة يومهم ذلك ما هو صانِعٌ في الجُبِّ، أو مَصنُوعٌ به، إذ أقْبَلَتْ سَيّارَةٌ مِن العرب، فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢أورد ابنُ عطية (٥/٥٧) اختلافًا في عُمُر يوسف حين أخرجه السيارة من البئر؛ الأول: كان عمره حينئذ سبع سنين. ورجّحه مستندًا إلى اللغة بقوله: «ويرجح هذا لفظة غلام؛ فإنه ما بين الحولين إلى البلوغ، فإن قيلت فيما فوق ذلك فعلى استصحاب حال وتجوز». والثاني: كان عمره سبع عشرة سنة. وانتقده بقوله: «وهذا بعيد».
٨
قال سفيان الثوري، في قول الله: ﴿واردهم﴾: رسولهم وساقِيهِم١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بضاعة﴾، يعنى: إخوة يوسف أسَرُّوا شأنَه، وكتموا أن يكون أخاهم، وكتم يوسفُ مخافة أن يقتُلَه إخوتُه، واختار البيع، فباعه إخوتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٩.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرَّه التُّجّارُ بعضُهم من بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨، ومن طريق آخر: سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: صاحب الدَّلْوِ ومَن معه، فقالوا لأصحابهم: إنّا اسْتَبْضَعْناهُ. خِيفَة أن يَسْتَشْرِكُوهم فيه إن علموا به، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِي وأصحابه: اسْتَوْثِقوا منه لا يَأْبَقَنَّ. حتى وقفوه بمصر، فقال: مَن يبتاعُني ويُبَشَّر؟ فابتاعه الملِك، والملِك مسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٦-٤٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤، ٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٢
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾: صاحب الدَّلْوِ ومَن كان معه، قالوا لأصحابهم: إنّما اسْتَبْضَعْناه خيفةَ أن يَشْرَكوهم فيه١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٩.
١٣
قال مجاهد بن جبر: أسَرَّه مالِك بن ذعر وأصحابُه مِن التُّجّار الذين معهم، وقالوا: هو بضاعة اسْتَبْضَعَها بعضُ أهل الماء إلى مِصْر. خيفةَ أن يطلبوا منهم فيه المشاركة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرُّوا بيعَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠، وابن جرير ١٣‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بِضاعَة﴾ بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
١٨
عن مُفَضَّل بن فَضالة، قال: سألتُه -يعني: أبا صخر [حميد بن زياد الخراط]- عن قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾. قال: إنّهم لَمّا ألْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ قد أقْبَلَتْ، فلمّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلى دَلْوَه أحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه، فلمّا أتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل لكم أن تبتاعوه مِنّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾ على أقوال: الأول: أنّ المراد: وأسره الواردُ المستقي وأصحابُه مِن التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة اسْتَبْضَعَناها بعضُ أهل مصر. الثاني: أنّ المراد: إخوته أسَرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم. الثالث: أن المعنى: وأسرَّه التجارُ بعضُهم من بعض. الرابع: أن المعنى: وأسَرُّوا بيعه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٤٩) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: وأَسَرَّ واردُ القوم المُدْلِي دلَوه ومَن مَعَه من أصحابه مِن رفقته السيارة أمرَ يوسف أنّهم اشتروه خِيفَةً منهم أن يَسْتَشْرِكوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبْضَعَها معنا أهلُ الماء. وذلك أنّه عَقِيب الخبر عنه، فلأن يكون ما ولِيَه من الخبر خبرًا عنه أشبه مِن أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غير متصل». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٥٩-٦٠): «ظاهِر الآيات أنّه لِوارد الماء. قاله مجاهد». ثم وجّه معنى قوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾ على القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾ إن كانت الضمائر لإخوة يوسف ففي ذلك تَوَعُّد، وإن كانت الضمائر للوارِدِين ففي ذلك تنبيه على إرادة الله تعالى ليوسف، وسوق الأقدار بحسب بناء حاله، فهو حينئذٍ بمعنى قول النبي ﷺ: «يدبِّر ابنُ آدم والقضاءُ يَضْحَكُ»».
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم بما يعملون﴾، يعني: بما يقولون مِن الكَذِب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: كان الذي باعه بمصر مالكُ بنُ دعر بن بُويب بن عنقا بن مَدْيان بن إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٣٧٨-.
٢١
قال كعب الأحبار: كان يوسف حسنَ الوجه... ، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خَلَقَه اللهُ وصَوَّره ونفخ فيه مِن روحه قبل أن يُصِيب المعصية. ويُقال: إنّه ورِث ذلك الجمالَ مِن جَدَّته سارة، وكانت قد أُعْطِيَت سُدُسَ الحُسْن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٤.
٢٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ فنَزلت على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاسْتَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا لا يعلمون عِلْمَه ولا منزلته عند ربِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: أنّ جُدران البئر كانت تبكي على يوسف حين أُخْرِج منها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤.
٢
عن أبي بكر بن عياش -من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس- قال: كان يوسف عليه السلام في الجُبِّ ثلاثةَ أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبيد، قال: سمعتُ الكسائيَّ يُحَدِّث عن حمزة عن الأعمش، وأبي بكر عن عاصم [بن أبي النجود] أنّهما قَرَآ: ﴿يا بُشْرى﴾، بإرسال الياء غير مضاف إليه١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أيضًا حمزة، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «يا بُشْرايَ» بياء مفتوحة بعد الألف. انظر: النشر ٢/ ٢٩٣، والإتحاف ص ٣٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٣/ ٤٥ - ٤٦) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: «وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التأويل: أحدهما: ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجلٍ دعاه المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد، ويا عمرو، فيكون «بشرى» في موضع رفع بالنداء. والآخر: أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردًا وفيه نية الإضافة، كما تفعل العرب في النداء، فتقول: يا نفسُ اصبري، ويا نفسِ اصبري، ويا بنيُّ لا تفعل، ويا بنيِّ لا تفعل، فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة، وتضيف أحيانًا فتكسر، كما تقول: يا غلامُ أقبل، ويا غلامي أقبل». وانتقد ابنُ كثير (٨/ ٢٢) مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف ما ذهب إليه السديُّ في تأويل هذه القراءة، فقال: «وقرأ بعض القراء: ﴿يا بشرى﴾، فزعم السديُّ أنّه اسم رجل ناداه ذلك الرجل الذي أدلى دلوه، معلمًا له أنّه أصاب غلامًا. وهذا القول من السدي غريب؛ لأنه لم يسبق إلى تفسير هذه القراءة بهذا إلا في رواية عن ابن عباس». ثم وجه القراءة بقوله: «وإنما معنى القراءة على هذا النحو يرجع إلى القراءة الأخرى، ويكون قد أضاف البشرى إلى نفسه، وحذف ياء الإضافة وهو يريدها، كما تقول العرب: يا نفس اصبري، ويا غلام أقبل. بحذف حرف الإضافة، ويجوز الكسر حينئذ والرفع، وهذا منه، وتفسرها القراءة الأخرى: «يا بُشْرايَ»». وذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك: «يا بُشْرايَ» بإثبات ياء الإضافة، ووجّهها، فقال: &quot؛ قرأ ذلك عامَّة القراء من أهل المدينة: «يا بُشْرايَ» بإثبات ياء الإضافة، غير أنّه أدغم الألف في الياء طلبًا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم في قولهم: غلامي وجاريتي في كل حال، وذلك مِن لغة طيء، كما قال أبو ذؤيب: سَبَقُوا هَوِيَّ وأعنقوا لهواهم... فتَخَرَّموا ولكل جَنبٍ مَصْرَعُ&quot؛ . وبنحوه قال ابنُ عطية، وذكر أنّها «لغة فاشية». وذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٨) أنّ ابن كثير ونافعًا وأبا عمرو وابن عامر قرءوا ذلك: «يا بُشْرايَ» بإضافة البشرى إلى المتكلم، وبفتح الياء على ندائها «. ثم وجهها بقوله:» كأنه يقول: احضري فهذا وقتك. وهذا نحو قوله: ﴿يا حسرة على العباد﴾ [يس: ٣٠] &quot؛ . ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى آثار السلف، واللغة القراءة الأولى، فقال: «وأعجب القراءة في ذلك إلَيَّ قراءةُ مَن قرأه بإرسال الياء وتسكينها؛ لأنه إن كان اسم رجل بعينه كان معروفًا فيهم. كما قال السدي، فذلك هي القراءة الصحيحة لا شكَّ فيها، وإن كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت». ثم انتقد مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء القراءة الثانية، فقال: «أمّا التشديد والإضافة في الياء فقراءة شاذة لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافها».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة يوسف

٣٤ وقفةً في هذه الآية

  • "وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم" لا تيأس في جب أحزانك...ستمر قريبا سيارة الفرج.

    — عبدالله بلقاسم

  • قال " وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم" سيارة هم نفرٌ من المارة المسافرين،اي القافلة التي تسير،وسيارة جمع سيار،اسم فاعل من المسير تصحيح_التفسير "

    — عبدالمحسن المطيري

  • وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم"......لا تيأس في جب أحزانك...ستمر قريبا سيارة الفرج.

    — عبدالله بلقاسم

  • قال تعالى "وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم..." لا تيأس في جب أحزانك... ستمر سيارة الفرج قريبا . .

    — عبدالمحسن المطيري

  • "وأسروه بضاعة" حقيقتك لن تغيّرها نظرة الناس إليك.. يوسف ظنوه بضاعة.. وحقيقته نبيّ كريم.. وملك عظيم..

    — علي الفيفي

  • "وأسروه بضاعة" لم يخطر في خيالاتهم أن هذا السر سيفضحه الله في كتاب ينزل من السماء .

    — علي الفيفي

  • "وأسروه بضاعة"! هنا نوازع النفس الدنيئة .. هنا مكر الغريب وحيله المريبة.. هنا إخفاء الجمال المهيب ..هنا استعباد الحرية لتكون بضاعة !

    — منى القاسم

  • مع الله.. سلعة تباع وتشترى.. يقدّر الله أن تتربّع على عرش العزة في مصر.. وتنقذ البلد من طوفان القحط..

    — علي الفيفي

  • "قال يا بُشرى" تفاءل بالكلمات الأولى.. المضمّخة بعطر الفرح.

    — علي الفيفي

  • "فأدلى دلوه" قد تكون نهاية مواجعك .. دلواً عتيقاً يقدّر الله أن ينتشلك به من جُبّك المظلم.

    — علي الفيفي

  • لا تستغرب : كثير ممن انحصرت أجسادهم في دلاء الابتلاء.. تربّعوا على عروش التمكين..

    — علي الفيفي

  • [ قال يا بشرى هذا غلام ] قد يستبشر بك البعيد ويتنكر لك القريب ،فلا تقلق لأن من يراك من بعيد يرى صورتك بشكل أكمل وأشمل وينزلك منزلتك .

    — مها العنزي

و٢٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٩ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise;[589] and Allāh was Knowing of what they did.
[589]- To be sold as a slave.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال