جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَجَاءتْ سَيَّارَةٌ﴾ : مسافرين، ﴿فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾، وهو الذي يطلب لهم الماء، ﴿فَأَدْلَى﴾ : أرسل، ﴿دَلْوَهُ﴾، في الجب فتدلى بها يوسف فلما رآه، ﴿قَالَ يَا بُشْرَى﴾ : نادى البشرى : كأنه يقول : تعالى فهذا من أونتك، قال بعضهم : بشرى اسم صاحب له ناداه(١)، ﴿هَذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ﴾ : أخفى الواردون أمره من بقية السيارة، ﴿بِضَاعَةً﴾، حال، أي متاعا للتجارة، قالوا : هو بضاعة لنا من أهل هذا الماء، أو ضمير الجمع لإخوة(٢) يوسف أي كتموا أنه أخوهم، وباعوه، فإنهم يستخبرون كل يوم منه، ﴿وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ : بيوسف.
١ قيل بعلقه بالحبل وإخراجه من الجب دال على صغر سنه، غلام يرجح هذا المعنى، لأنه ابن سبعة عشرة /١٢..
٢ قاله ابن عباس قيل: إن يهوذا كان يأتيه كل يوم بالطعام، فأتاه يومئذ فلم يجده فيها فأخبر إخوته فجاءوا إلى السيارة ووجدوه عندهم فقالوا: هذا عبدنا أبق منا فاشتروه وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى