تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وجاءت سيارة ) السيارة هي جماعة السائرين كالمسافرة[ في الأصل وم : كالمسافر ] ( فأرسلوا واردهم ) الوارد هو طالب الماء ومستقيه ( فأدلى دلوه ) أي أرسل دلوه في البئر [ فلما ][ ساقطة من الأصل وم ] وجده ( قال يا بشرى هذا غلام ) قال بعضهم ( يا بشرى ) هو اسم ذلك الرجل الذي كان مع المدلي الدلو، فقال له ( يا بشرى هذا غلام ) كما يقال : يا فلان هذا غلام. وقال بعضهم : هو من البشارة ؛ كأنه قال : أبشر بهذا الغلام.
وفي بعض القراءات[ في الأصل وم : القراءة ) :( يا بشراي ) على الإضافة[ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/١٥٧ ] إلى نفسه ؛ فكأنه بشر نفسه، أي البشرى لي بهذا الغلام.
ويشبه أن يكون كناية كلام كان هنالك، لم يبين لنا ذلك، والله أعلم بذلك، كقوله :( وقاسمهما ) [الأعراف: ٢١] أخبر أنه أقسم، لكن لم يبين لنا ما ذلك القسم ؟
وقوله تعالى :( وأسروه بضاعة ) قال بعضهم : الإسرار هو اسم الإخفاء والإظهار جميعا كقوله :( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب )[سبأ: ٣٣] أي أظهروا الندامة. فإن كان ما ذكر أنه اسم لهما جميعا فكأنه قال : أظهروه[ في الأصل وم : أظهروا ] بضاعة. فإن كان على حقيقة الإخفاء والإسرار[ من م، في الأصل : والإظهار ] فهو على الإضمار كأنه قال :( وأسروه ) على ما كان، وأظهروا ( بضاعة ) لئلا يطلب أصحابهم في ذلك شركة ( والله عليم بما يعملون ) أي عليم بما عمل إخوة يوسف بيوسف، أو عليم بما عمل السيارة من الإسرار والإظهار، والله أعلم.
وفي بعض القراءات[ في الأصل وم : القراءة ) :( يا بشراي ) على الإضافة[ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/١٥٧ ] إلى نفسه ؛ فكأنه بشر نفسه، أي البشرى لي بهذا الغلام.
ويشبه أن يكون كناية كلام كان هنالك، لم يبين لنا ذلك، والله أعلم بذلك، كقوله :( وقاسمهما ) [الأعراف: ٢١] أخبر أنه أقسم، لكن لم يبين لنا ما ذلك القسم ؟
وقوله تعالى :( وأسروه بضاعة ) قال بعضهم : الإسرار هو اسم الإخفاء والإظهار جميعا كقوله :( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب )[سبأ: ٣٣] أي أظهروا الندامة. فإن كان ما ذكر أنه اسم لهما جميعا فكأنه قال : أظهروه[ في الأصل وم : أظهروا ] بضاعة. فإن كان على حقيقة الإخفاء والإسرار[ من م، في الأصل : والإظهار ] فهو على الإضمار كأنه قال :( وأسروه ) على ما كان، وأظهروا ( بضاعة ) لئلا يطلب أصحابهم في ذلك شركة ( والله عليم بما يعملون ) أي عليم بما عمل إخوة يوسف بيوسف، أو عليم بما عمل السيارة من الإسرار والإظهار، والله أعلم.