صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وجاءت سيارة﴾ مسافرون من جهة مدين إلى مصر﴿فأرسلوا واردهم﴾ وهو الذين يتقدم القوم فيرد المنهل ويستقي لهم. يقع على الواحد وعلى الجماعة. ويقال لكل من يرد الماء : وارد، والماء مورود. ﴿فأدلى دلوه﴾ فأرسلها إلى الجب ليستخرج الماء منه، فتعلق بها يوسف، فلما خرج فرح الوارد وقال :﴿يا بشرى هذا غلام﴾. يقال : أدلى دلوه يدليها في البئر، إذا أرسلها فيها ليملأها، فإذا نزعها وأخرجها ملأى قيل : دلا الدلو بدلوها، من باب عدا. والدلو : التي يستقى بها تؤنث وتذكر. ﴿و أسروه بضاعة﴾ أي أخفى الوارد وأصحابه أمره عن باقي الرفقة، مخافة أن يشاركوهم فيه إذا علموا خبره، وقالوا لهم : قد دفعه إلينا أهل هذا الماء بضاعة لنبيعه لهم بمصر، من الإسرار، ضد الإعلان. والبضاعة : القطعة من المال تتخذ للتجارة، من البضع وهو القطع، وأصله جملة من اللحم تبضع، أي تقطع. ولما علم إخوة يوسف بأمره أتوا الوارد وأصحابه وقالوا : إنه عبد آبق منا، فاشتروه منهم بثمن ناقص زهدا فيه لكونهم معيبا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى