لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
ليس كلُّ من طلب شيئاً يُعطى مرادَه فقط بل ربما يُعْطَى فوق مأموله ؛ كالسيارة كانوا يقنعون بوجود الماء فوجدوا يوسفَ عليه السلام.
ويقال ليس كل مَنْ وَجَدَ شيئاً كان كما وجده السيارة ؛ توهموا أنهم وجدوا عبداً مملوكاً وكان يوسف - في الحقيقة - حُرَّاً.
ويقال لمَّا أراد اللَّهُ تعالى خلاصَ يوسف - عليه السلام - من الجُبِّ أزعج خواطر السِّيارة في قصد السفر، وأعدمهم الماءَ حتى احتاجوا إلى الاستقاء لِيَصِلَ يوسف عليه السلام إلى الخلاص، ولهذا قيل : ألا ربَّ تشويشٍ يقع في العَالَم، والمقصودُ منه سكونُ واحدٍ. كما قيل : رُبَّ ساع له قاعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى