الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم﴾ (١) – إلى قوله – ﴿أكثر الناس لا يعلمون﴾[ ١٩-٢١ ]
والمعنى (٢) : ومر قوم يسيرون (٣)، من مارة الطريق (٤)، ﴿فأرسلوا واردهم﴾ : وهو الذي يرد المنهل ( أ ) (٥) والمنزل، وور( و ) (٦)ده إياه، مصير إليه (٧) ﴿فأدلى (٨) دلوه﴾، أي : أدخلها (٩) الجب، وأرسلها. يقال : أدليت الدلو : إذا أرسلتها في الجب، ودلوتها إذا أخرجتها (١٠) ؟ وفي الكلام حذف، والمعنى : فدلى دلوه (١١) : أي : أخرجها فتعلق بها ( يوسف )، (١٢) (١٣) فقال المدل( ي ) (١٤) :( يا بشراي هذا غلام ) (١٥).
فقال السدي : لما رآه (١٦) قد تعلق، نادى رجلا من أصحابه، يقال له : بشرى : يا بشرى (١٧) هذا غلام. وكذلك قال ابن جبير، وقتادة (١٨).
وهو معنى قراءة من قرأ :( يا بشراي ) (١٩).
وقيل المعنى : يا بشار( ت ) (٢٠)ي دعا بشارته (٢١).
ومن قرأ بغير ياء (٢٢)، احتمل أن يكون دعا رجلا (٢٣) اسمه بشرى فلم (٢٤) يضفه إلى نفسه، فهو في موضع رفع (٢٥).
وقيل : إنه دعا البشرى، كأنه قال : يا أيتها البشرى (٢٦).
ومعنى نداء البشرى : أنه على تنبيه المخاطبين، وتوكيد القصة (٢٧). فكأنه قال : يا قوم أبشروا، ويجوز أن تكون هذه/ القراءة، يراد بها الإضافة (٢٨)، ثم حذف( ت (٢٩) ) (٣٠) الياء.
ثم قال تعالى (٣١) :﴿وأسروا بضاعة﴾[ ١٩ ] أي : وأسر يوسف الوُرَّادُ (٣٢) بضاعة من التجار. قالوا لهم : هو معنا بضاعة، استَبْضَعْنَاهُ بعض أهل الماء ( التي ) (٣٣) إلى مصر (٣٤). وذلك أن السدي قال : لما رفعه (٣٥) المستدلي، وأصحابه، باعو( ه ) (٣٦) من رجلين، فخاف من التجار أن يعلموا بثمنه. فيقول( ون ) (٣٧) لهما : أشركانا (٣٨) فيه. فقالوا : هو بضاعة ( معنا ) (٣٩) لأهل الماء (٤٠).
وقال مجاهد : المعنى ( أسره التجار بعضهم من بعض ) (٤١).
وعن ابن عباس : أن المعنى : وأسره (٤٢) إخوته، وأسر يوسف نفسه ( من التجار ) (٤٣) خوفا أن يقتله (٤٤) إخوته. واختار البيع، وذلك أن إخوته ذكروه لوارد (٤٥) القوم، فنادوا (٤٦) الوارد : يا بشرى (٤٧) هذا غلام يباع، فباعه (٤٨) إخوته (٤٩).
١ ط: فأدلى دلوه..
٢ ط: المعنى..
٣ ق: يسرعون..
٤ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢٤، وجامع البيان ١٦/١..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١، ومعاني الزجاج ٣/٩٧..
٨ ق: فأدلى بدل..
٩ ق: أدخله..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٣/٩٧. واللسان: دلاء..
١١ ق: فأدلى دالوه..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: يوسف صلى الله عليه وسلم..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٠١..
١٦ ق: رأوه..
١٧ ق: يا بشراي..
١٨ وهو أيضا قول السدي، وقيس بن الربيع في: جامع البيان ١٦/١-٣..
١٩ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر. انظر: السبعة ٣٤٧، وإعراب النحاس ٢/٣١٩، والمبسوط ٢٤٥، والحجة ٣٥٧، وإعراب مكي ١/٤٢٥، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٦٦، والنشر ٢٩٣..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ وهي قراءة أهل الكوفة عاصم، وحمزة، والكسائي، من السبعة، وخلف من العشرة، انظر: جامع البيان ١٦/٤، والكشف ٢/٧، ومراجع القراءة السابقة..
٢٣ ق: رجل..
٢٤ ط: ولم..
٢٥ انظر: هذا الإعراب في إعراب مكي ١/٤٢٥..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٩..
٢٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٩٧..
٢٨ ق: إضافة..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ انظر المصدر السابق..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: الوارد..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٠، وجامع البيان ١٦/٤، ومعاني الزجاج ٣/٩٧-٩٨..
٣٥ ق: رفعت..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ ساقط من ط..
٣٨ ق: أشركان ط: أشركنا..
٣٩ شاقط من ق..
٤٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥، وهو أيضا لمجاهد انظر: تفسيره ٣٩٣-٣٩٤..
٤١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥..
٤٢ ق: أسروه..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: يقتلوه..
٤٥ ق: لا لوراد. ط: لوارداد..
٤٦ ق: فنادا الوارد..
٤٧ في النسختين معا يا بشراي والتصويب من الطبري..
٤٨ ق: فباته..
٤٩ انظر: المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى