قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تعجب﴾ يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن، كقوله في الصافات: ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [الصافات:١٢]، ثم قال: ﴿فعجب قولهم﴾ يعني: كفار مكة، يقول لقولهم: عجب، فعجبه مِن قولهم، يعني: ومِن تكذيبهم بالبعث حين قالوا: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أءذا كنا ترابًا أءنا لفي خلق جديدٍ﴾ تكذيبًا بالبعث. ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أولئك الذين كفرو بربهم وأولئك الأغلال فى أعناقهم وأولئك أصحاب النار﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك﴾، وذلك أنّ النضر بن الحارث قال: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. فقال الله عز وجل: ﴿ويستعجلونك﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿بالسيئة قبل الحسنة﴾ يعني: بالعذاب قبل العافية، كقول صالح لقومه: ﴿لم تستعجلون بالسيئة﴾ يعني: بالعذاب ﴿قبل الحسنة﴾ [النمل:٤٦] يعني: العافية