محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة الرعد في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة الرعد

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنّاتٌ مّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىَ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضّلُ بَعْضَهَا عَلَىَ بَعْضٍ فِي الأكل إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وفي الأرْض قطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ : وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض، فمنها قطعة سَبِخة لا تنبت شيئا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد : وفي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : السّبِخة والعَذِيَة، والمالح والطيب.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : سباخ وعُذُوبة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سعيد بن سليمان، قال : حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن ابن عباس في قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاورَاتٌ قال : العَذِية والسّبِخة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ يعني : الأرض السّبِخة، والأرض العَذِية، يكونان جميعا متجاورات، نفضل بعضها على بعض في الأُكل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ العَذِية والسّبِخة متجاورات جميعا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ طيبها : عَذِيّهَا، وخبيثها : السباخ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قرى قربت متجاورات بعضها من بعض.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : قُرًى متجاورات.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفيّ، عن الضحاك، في قوله : قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : الأرض السّبِخة تليها الأرض العَذِية.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ يعني الأرض السّبِخة والأرضِ العَذِية، متجاورات بعضها عند بعض.
حدثنا الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : الأرض تنبت حلُوا، والأرض تنبت حامضا، وهي متجاورة تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : يكون هذا حلُوا وهذا حامضا، وهو يُسْقى بماء واحد، وهنّ متجاورات.
حدثني عبد الجبار بن يحيى الرمليّ، قال : حدثنا ضَمْرة بن ربيعة، عن ابن شوذب في قوله : وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِرَاتٌ قال : عذية ومالحة.
وقوله : وَجَنّاتٌ مِنْ أعْنابِ وَزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ونُفَضّلُ بَعْضَها على بَعْضٍ فِي الأُكُلِ يقول تعالى ذكره : وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها، بالملوحة والعذوبة، والخبيث والطيب، مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتينُ من أعناب وزرع ونخيل أيضا، متقاربة في الخِلقة مختلفة في الطعوم والألوان، مع اجتماع جميعها على شِرب واحد، فمِنْ طيّبٍ طعمُه منها حَسَنٍ منظره طيبة رائحته، ومِن حامض طعمه ولا رائحة له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَجَنّاتٌ مِنْ أعْنابٍ وزرع ونَخِيلٌ صِنْوَانٍ وغير صْنَوان قال : مجتمع وغير مجتمع. يُسْقَى بِمَاءٍ واحِد ونُفَصّلُ بَعْضَها على بَعْضٍ فِي الأُكُلِ قال : الأرض الواحدة يكون فيها الخَوْخ والكمثري والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملاً من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَجَنّاتٌ قال : وما معها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال المثنى، وثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَزَرْعٌ ونَخِيلٌ فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة :«وَزَرْعٍ ونَخِيلٍ » بالخفض عطفا بذلك على «الأعناب »، بمعنى : وفي الأرض قطع متجاورات، وجنّات من أعناب ومن زرع ونخيل. وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة : وزَرْعٌ ونَخِيلٌ بالرفع عطفا بذلك على «الجنات »، بمعنى : وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب، وفيها أيضا زرع ونخيل.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكلّ واحدة منهما قرّاء مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وذلك أن الزرع والنخل إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواءٌ وصفا بأنهما في بستان أو في أرض.
وأما قوله : ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ فإن الصنوان : جمع صنو، وهي النخَلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرّق فيه بين جميعه واثْنيه إلاّ بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورة بكل حال، وفي جميعه متصرّفة في وجوه الإعراب، ونظيره القِنْوان : واحدها قِنْو.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء : صِنْوَانٌ قال : المجتمع، وغيرُ صِنْوَانٍ : المتفرّق.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال : صِنْوَانٌ : هي النخلة التي إلى جنبها نخلات إلى أصلها، وغيرُ صِنْوَانٍ : النخلة وحدها.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب : صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : الصنوان : النخلتان أصلهما واحد، وغيرُ صِنْوَانٍ النخلة والنخلتان المتفرّقتان.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال : سمعت البرَاء يقول في هذه الآية، قال : النخلة يكون لها النخلات، وغيرُ صِنْوَانٍ النخل المتفرّق.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن عباد وعفان، واللفظ لفظ أبي قَطَن، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله : صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : الصنوان : النخلة التي جنبها النخَلات، وغيرُ صنْوَانٍ : المتفرّق.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله : صِنْوَانٌ وغيرُ صَنْوَانٍ قال : الصنوان : النخلات الثلاث والأربع والثنتان أصلهنّ واحد، وغير صنوان : المتفرّق.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله : صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : النخلتان يكون أصلهما واحد، وغير صنوان : المتفرّق.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : صِنْوَانٌ يقول : مجتمع.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوانِ يعني بالصنوان : النخلة يخرج من أصلها النخَلات، فَيحمِل بعضه ولا يحمل بعضه، فيكون أصله واحدا ورؤوسه متفرّقة.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : صِنْوَانٌ وغيرٌ صِنْوَانٍ النخيل في أصل واحد، وغير صنوانٍ : النخيل المتفرّق.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير : ونَخيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : مجتمع، وغير مجتمع.
حدثني المثنى، قال : حدثنا النفيلي، قال : حدثنا زهير، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن البرَاء، قال : الصنوان : ما كان أصله واحدا وهو متفرّق، وغير صنوان : الذي نبت وحده.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : صِنْوَانٌ النخلتان وأكثر في أصل واحد، وَغيرُ صِنْوَانٍ وحدها.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : صِنْوَانٌ : النخلتان أو أكثر في أصل واحد، وغيرُ صِنْوَانٍ واحدة.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك : صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : الصنوان : المجتمع أصله واحد، وغير صنوان : المتفرّق أصله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : الصنوان : المجتمع الذي أصله واحد، وغير صنوان : المتفرّق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوانٍ أما الصنوان : فالنخلتان والثلاث أصولهنّ واحدة وفروعهنّ شتى، وغير صنوان : النخلة الواحدة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : صنوان : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهنّ واحد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد قوله : ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغيرُ صِنْوَانٍ قال : الصنوان : النخلتان أو الثلاث يكنّ في أصل واحد، فذلك يعدّه الناس صنوانا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إن فيما وصفت وذكرت من عجائب خلق الله وعظيم قدرته التي خلق بها هذه الأشياء، لَدلالات وحججًا وعظات، لقوم يتفكرون فيها، فيستدلون ويعتبرون بها، فيعلمون أن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا لمن خلقها ودبَّرها دون غيره من الآلهة والأصنام التي لا تقدر على ضر ولا نفع ولا لشيء غيرها، إلا لمن أنشأ ذلك فأحدثه من غير شيء تبارك وتعالى= وأن القدرة التي أبدع بها ذلك، هي القدرة التي لا يتعذَّر عليه إحياء من هلك من خلقه، وإعادة ما فني منه وابتداع ما شاء ابتداعَه = بها. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره (وفي الأرض قطع متجاورات)، وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات، يقرب بعضها من بعض بالجوار، وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض، فمنها قِطْعة سَبَخَةٌ لا تنبت شيئًا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
(١) السياق:" وهي القدرة التي لا يتعذر عليه... بها".
٢٠٠٦٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: السَّبَخة والعَذِيَة، (١) والمالح والطيب.
٢٠٠٦٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: سِبَاخٌ وعَذَويّة.
٢٠٠٦٩- حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
٢٠٠٧٠- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن ابن عباس في قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: العَذِيَة والسَّبخة.
٢٠٠٧١- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، يكونان جميعًا متجاورات، يُفضِّل بعضها على بعض في الأكُل. (٢)
٢٠٠٧٢- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (قطع متجاورات) العذية والسبخة،
(١) " السبخة" (بفتح السين والباء، وبفتح السين وكسر الباء) : هي الأرض المالحة، ذات الملح والنز، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. و" العذية" (بفتح العين وسكون الذال، وفتح الياء بغير تشديد)، و" العذاة" أيضًا: وهي الأرض التربة، الكريمة المنبت، التي ليست بسبخة، ولا تكون ذات وخامة ولا وباء.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة، ذكر بعد هذا الخبر التالي رقم: ٢٠٠٧٢، مبتور الآخر، ثم عاد فروى هذا الخبر (رقم: ٢٠٠٧١) بنصه وإسناده، ثم اتبعه الخبر رقم: ٢٠٠٧٢، فحذفت ما بين ذلك، لأنه تكرار لا شك فيه، وسهو من ناسخ الكتاب.
متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تُنْبِت.
٢٠٠٧٣- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (قطع متجاورات) طيِّبها: عذبُها، وخبيثها: السَّباخ.
٢٠٠٧٤- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
٢٠٠٧٥-...... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٢٠٠٧٦- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) قُرًى قَرُبت متجاورات بعضها من بعض.
٢٠٠٧٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: قُرًى متجاورات.
٢٠٠٧٨- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك، في قوله: (قطع متجاورات) قال: الأرض السبخة، (١) تليها الأرض العَذِية. (٢)
٢٠٠٧٩- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وفي الأرض قطع
(١) في المطبوعة:" الأرض السبخة بينها الأرض العذية"، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة.
(٢) الأثر: ٢٠٠٧٨ -" أبو إسحاق الكوفي"،" عبد الله بن ميسرة الحارثي"، كنيته" أبو ليلى"، وكناه هشيم:" أبا إسحاق" تارة و" أبا عبد الجليل" تارة أخرى، كأنه يدلس بكنيته وهو ضعيف، مضى برقم: ٦٩٢٠، ٩٢٥٠، ١٣٤٨٩.
متجاورات) يعني الأرض السَّبِخة والأرض العَذِيَة، متجاورات بعضها عند بعض.
٢٠٠٨٠- حدثنا الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: الأرض تنبت حُلوًا، والأرض تنبت حامضًا، وهي متجاورة تسقى بماءٍ واحد.
٢٠٠٨١- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: يكون هذا حلوًا وهذا حامضًا، وهو يسقى بماء واحد، وهن متجاورات.
٢٠٠٨٢- حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب في قوله: (وفي الأرض قطع متجاورات) قال: عَذِيَة ومالحة. (١)
* * *
وقوله: (وجنات من أعناب وزرع ونخيل صِنْوان وغير صنوان يسقى بماء واحدٍ ونفضّل بعضها على بعض في الأكُل) يقول تعالى ذكره: وفي الأرض مع القطع المختلفات المعاني منها، بالملوحة والعذوبة، والخبث والطيب، (٢) مع تجاورها وتقارب بعضها من بعض، بساتين من أعناب وزرع ونخيلٍ أيضًا، متقاربةٌ في الخلقة مختلفة في الطعوم والألوان، مع اجتماع جميعها على شرب واحد. فمن طيّبٍ طعمُه منها حسنٍ منظره طيبةٍ رائحته، ومن حامضٍ طعمه ولا رائحة له.
* * *
(١) الأثر: ٢٠٠٨٢ -" عبد الجبار بن يحيى الرملي"، شيخ الطبري، لم نجد له بعد ترجمة. ومضى برقم: ٧٤٢٥، ٧٤٤٦.
(٢) في المطبوعة:" والخبيث"، والصواب ما في المخطوطة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٠٨٣- حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان) قال: مجتمع وغير مجتمع="تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل"، قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثرى والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض.
٢٠٠٨٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وجنات) قال: وما معها.
٢٠٠٨٥- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد=
٢٠٠٨٦- قال المثنى، وحدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: (وزرع ونخيل) فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: (وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ) بالخفض عطفًا بذلك على"الأعناب"، بمعنى: وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ، وجناتٌ من أعناب ومن زرع ونخيل.
وقرأ ذلك بعض قرأة أهل البصرة: (وَزَرْعٌ ونَخِيلٌ) بالرفع عطفًا بذلك على"الجنات"، بمعنى: وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجناتٌ من أعناب، وفيها أيضًا زرعٌ ونخيلٌ.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل واحدةٍ منهما قرأة مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وذلك أن"الزرع والنخيل"إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواءٌ وُصِفَا بأنهما في بستانٍ أو في أرضٍ.
* * *
وأما قوله: (ونخيل صنوان وغير صنوان).
فإن"الصنوان:"جمع"صنو"، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرَّق فيه بين جميعه واثنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورةً بكل حال، وفي جميعه متصرِّفة في وجوه الإعراب، ونظيره"القِنْوان": واحدها"قِنْوٌ".
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠٠٨٧- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء: (صنوان) قال: المجتمع= (وغير صنوان) : المتفرِّق.
٢٠٠٨٨- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا يحيى بن واضح قال: حدثنا الحسين، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: (صنوان) : هي النخلة التي إلى جنبها نخلاتٌ إلى أصلها=، (وغير صنوان) : النخلة وحدَها.
٢٠٠٨٩- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب: (صنوان وغير صنوان) قال:"الصنوان": النخلتان أصلهما واحد، (وغير صنوان) النخلة والنخلتان المتفرّقتان.
٢٠٠٩٠- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا
شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية قال: النخلة تكون لها النخلات= (وغير صنوان) النخل المتفرّق.
٢٠٠٩١- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن عباد وعفان=، واللفظ لفظ أبي قطن= قال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قوله: (صنوان وغير صنوان) قال:"الصنوان": النخلة إلى جنبها النخلات= (وغير صنوان) : المتفرق. (١)
٢٠٠٩٢- حدثنا الحسن قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: (صنوان وغير صنوان) قال:"الصنوان"، النخلات الثلاث والأربع والثنتان أصلهن واحد= (وغير صنوان)، المتفرّق.
٢٠٠٩٣- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: (صنوان وغير صنوان) قال: النخلتان يكون أصلهما واحد= (وغير صنوان) : المتفرّق.
٢٠٠٩٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (صنوان) يقول: مجتمع.
٢٠٠٩٥- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ونخيل صنوان وغير صنوان) يعني بالصنوان: النخلة يخرج من أصلها النخلات، فيحمل بعضه ولا يحمل بعضه، فيكون أصله واحدا ورءوسه متفرقة.
٢٠٠٩٦- حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا إسرائيل،
(١) الأثر: ٢٠٠٩١ -" عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدي"،" أبو قطن"، ثقة، من أصحاب شعبة، مضى برقم: ١٨٦٧٤.
و" يحيى بن عباد الضبعي"، مضى برقم: ٢٠٠١٠.
و" عفان" هو "عفان بن مسلم الصفار"، ثقة روى له الجماعة، مضى برقم: ٥٣٩٢، ١٦٣٦٩.
عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: (صنوان وغير صنوان) النخيل في أصل واحد= وغير صنوان: النخيل المتفرّق.
٢٠٠٩٧- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: (ونخيل صنوان وغير صنوان) قال: مجتمع، وغير مجتمع.
٢٠٠٩٨- حدثني المثنى قال: حدثنا النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء قال:"الصنوان": ما كان أصله واحدًا وهو متفرق= (وغير صنوان) : الذي نبت وحدَه. (١)
٢٠٠٩٩- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (صنوان) النخلتان وأكثر في أصل واحد = (وغير صنوان) وحدَها.
٢٠١٠٠- حدثنا المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (صنوان) : النخلتان أو أكثر في أصل واحد، (وغير صنوان) واحدة.
٢٠١٠١-...... قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٢٠١٠٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: (صنوان وغير صنوان) قال: الصنوان: المجتمع أصله واحد، وغير صنوان: المتفرق أصله.
٢٠١٠٣- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم
(١) الأثر: ٢٠٠٩٨ -" النفيلي"، هو" عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل"،" أبو جعفر" ثقة حافظ، مضى برقم: ٩٢٥٣، ٩٢٥٤.
و" زهير"، هو" زهير بن معاوية الجعفي"، ثقة روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم ١٧٥١٣.
، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (صنوان وغير صنوان) قال:"الصنوان": المجتمع الذي أصله واحد= (وغير صنوان) : المتفرّق.
٢٠١٠٤- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ونخيل صنوان وغير صنوان) أما"الصنوان": فالنخلتان والثلاث أصولُهن واحدة وفروعهن شتى=، (وغير صنوان)، النخلة الواحدة.
٢٠١٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (صنوان وغير صنوان) قال: صنوان: النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهنّ واحدٌ.
٢٠١٠٦- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (ونخيل صنوان وغير صنوان) قال:"الصنوان": النخلتان أو الثلاث يكنَّ في أصل واحد، فذلك يعدُّه الناس صنوانًا. (١)
٢٠١٠٧- حدثنا ابن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: حدثني رجل: أنه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول، فأسرع إليه العباس، (٢) فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل! فأردت أن أجيبه، فذكرتُ مكانه منك فكففت: فقال: يرحمك الله، إنّ عمّ الرجل صِنْوُ أبيه. (٣)
(١) الأثر: ٢٠١٠٦ - في المخطوطة:" حدثنا يوسف"، مكان: يونس"، وصححه في المطبوعة. وهو إسناد دائر في التفسير.
(٢) " أسرع إليه"، عجل إليه بالشر وبادره، مثله" تسرع إليه"، ومن هذا المجاز قال المرار الفقعسي:
إذا شِئتَ يوْمًا أنْ تسودَ عَشِيرَةًفَبِالحِلْمِ سُدْ، لاَ بِالتَّسَرُّعِ والشَّتْمِ
(٣) الأثر: ٢٠١٠٧ - هذا خبر ضعيف، لجهالة الرجل الذي روى عن عمر، وسيأتي الخبر من طرق بعد كلها مرسل.
وقوله:" عم الرجل صنو أبيه"، هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (٧: ٥٦، ٥٧)، من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق نفسها رواه أحمد في مسنده ٢: ٣٢٢، ٣٢٣، ورواه الترمذي في باب مناقب العباس مختصرًا وقال:" هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه".
وروى أحمد في مسند علي رضي الله عنه من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، وهو حديث طويل، وإسناده ضعيف انقطاعه، فأحاديث أبي البحتري عن علي مرسلة.
وانظر التعليق على الأخبار التالية.
٢٠١٠٨- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ((صنوان)) : النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد ; قال: فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قولٌ، فأسرع إليه العباس، فجاء عمر إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله ألم تر عباسًا فعل بي وفعل! فأردت أن أجيبه. فذكرتُ مكانه منك فكففت عند ذلك، فقال: يرحمك الله إن عم الرجل صِنْو أبيه (١).
٢٠١٠٩-............... قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد: أن النبي ﷺ قال: لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي، وإنّ عمّ الرجل صنو أبيه.
٢٠١١٠- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، وابن أبي مليكة أن رسول الله ﷺ قال لعمر: يا عمر أما علمت أن عم الرجل صِنْوُ أبيه؟. (٢)
٢٠١١١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: (صنوان) قال: في أصل واحد ثلاث نخلات، كمثل ثلاثةٍ بني أم وأب يتفاضلون في العمل، كما
(١) الأثر: ٢٠١٠٨ - هذا خبر مرسل، رواه ابن سعد في الطبقات ٤ / ١ / ١٧، من طريق محمد بن حميد، عن معمر.
ورواه ابن سعد من طرق أخرى (٤ / ١ / ١٧) وانظر التعليق على الخبر السالف.
(٢) الأثران ٢٠١٠٩، ٢٠١١٠ - خبران مرسلان، وانظر التعليق السالف.
يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد= قال ابن جريج: قال مجاهد: كمثل صالح بنى آدم وخبيثهم، أبوهم واحد.
٢٠١١٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله، عن مجاهد، نحوه. (١)
٢٠١١٣- حدثني القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن قال: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم.
كانت الأرض في يد الرحمن طينةً واحدة، فسطحها وبَطَحها، فصارت الأرض قطعًا متجاورة، فينزل عليها الماء من السماء، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها. وتخرج نباتها وتحيي مواتها، وتخرج هذه سبَخَها وملحها وخَبَثَها، وكلتاهما تسقى بماء واحد.
فلو كان الماء مالحا، قيل: إنما استسبخت هذه من قبل الماء! كذلك الناس خلقوا من آدم، فتنزل عليهم من السماء تذكرة، فترقّ قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو.
قال الحسن: والله من جالس القرآن أحدٌ إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان قال الله: (وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا) [سورة الإسراء: ٨٢]. (٢)
* * *
وقوله: (تسقى بماء واحد) اختلفت القرأء في قوله (تسقى).
فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة: (تُسْقَى) " بالتاء، بمعنى: تسقى الجناتُ والزرع والنخيل. وقد كان بعضهم يقول: إنما قيل: (تسقى)،
(١) الأثر: ٢٠١١٢ -" إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله الأخنسي"، لم أجد ذكر جده إلا في هذا الخبر، وقد سلف لي كلام في تحقيق اسمه، في الخبرين ١٠٧٥٨، ١٠٧٥٩، والمراجع هناك.
(٢) الأثر: ٢٠١١٣ -: حجاج" فيما أرجح،" حجاج بن أرطأة".
و" أبو بكر بن عبد الله"، هو فيما أرجح" أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم العدوي"، ولم يذكروا روايته عن" الحسن"، وهو خليق أن يروى عنه، مضى برقم: ١٠٣٣٤، ١٠٣٣٥.
وقوله:" استسبخت"، مما ينبغي أن يزاد على مشتقات" السبخة" في كتب اللغة.
بالتاء لتأنيث"الأعناب".
* * *
وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: (يُسْقَى) بالياء.
* * *
وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبرٌ عن الجنات والأعناب والنخيل والزرع أنها تسقى بماء واحد.
فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على"الأعناب" كما ذكّر الأنعام (١) في قوله: (مِمَّا فِي بُطُونِهِ) [سورة النحل: ٦٦] وأنث بعدُ فقال: (وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)، [سورة المؤمنون: ٢٢/ سورة غافر: ٨٠].
فمن قال: (يسقى) بالياء جعل"الأعناب" مما تذكّر وتؤنث، مثل"الأنعام".
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: من قال و (تسقى) ذهب إلى تأنيث"الزرع والجنات والنخيل"، ومن ذكَّر ذهب إلى أن ذلك كله يُسْقَى بماء واحد، وأكلُه مختلفٌ حامض وحلو، ففي هذا آية. (٢)
* * *
قال أبو جعفر: وأعجب القراءتين إليّ أن أقرأ بها، قراءة من قرأ ذلك بالتاء: (تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ) على أن معناه: تسقى الجنات والنخل والزرع بماء واحد، لمجيء (تسقى) بعد ما قد جرى ذكرها، وهي جِمَاعٌ من غير بني آدم، وليس الوجه الآخر بممتنع على معنى يسقى ذلك بماء واحد: أي جميع ذلك يسقى بماءٍ واحدٍ عذب دون المالح.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
(١) في المخطوطة والمطبوعة:" كما ذكروا"، والصواب ما أثبت.
(٢) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية.
٢٠١١٤- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (تسقى بماء واحد) ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحدٌ.
٢٠١١٥- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) قال: ماء السماء.
٢٠١١٦- حدثنا أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
٢٠١١٧- حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو قال: أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك: (تسقى بماء واحد) قال: ماء المطر. (١)
٢٠١١٨- حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، قرأه ابن جريج، عن مجاهد: (تسقى بماء واحد) قال: ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحدٌ.
٢٠١١٩...... قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل= وحدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
٢٠١٢٠- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
٢٠١٢١- حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب: (تسقى بماء واحد) قال: بماء السماء. (٢)
* * *
(١) الأثر: ٢٠١١٧ -" أبو إسحاق الكوفي"، ضعيف واهي الحديث، سلف برقم: ٢٠٠٧٨، وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا" أبو إسحاق الصوفي"، وهو خطأ محض.
(٢) الأثر: ٢٠١٢١ -" عبد الجبار بن يحيى الرملي"، انظر ما سلف قريبًا رقم: ٢٠٠٨٢.
وقوله: (ونفضّل بعضها على بعض في الأكل) (١) اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأه عامة قرأة المكيين والمدنيين والبصريين وبعض الكوفيين: (وَنُفَضِّلُ)، بالنون بمعنى: ونفضّل نحن بعضها على بعض في الأكل.
* * *
وقرأته عامة قرأة الكوفيين: (وَيُفَضِّلُ) بالياء، ردا على قوله: (يغشي الليل النهار=) ويفضل بعضها على بعض.
* * *
قال أبو جعفر: وهما قراءتان مستفيضتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. غير أن"الياء" أعجبهما إليّ في القراءة؛ لأنه في سياق كلام ابتداؤه (الله الذي رفع السموات)، فقراءته بالياء، إذ كان كذلك أولى.
* * *
ومعنى الكلام: إن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل الصنوان وغير الصنوان، تسقى بماء واحد عذب لا ملح، ويخالف الله بين طعوم ذلك، فيفضّل بعضها على بعض في الطعم، فهذا حلو وهذا حامضٌ.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
٢٠١٢٢- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: الفارسيّ والدَّقَل، (٢) والحلو والحامض.
(١) انظر تفسير" الأكل" فيما سلف ٥: ٥٣٨ / ١٢: ١٥٧.
(٢) " الفارسي"، من التمر، لم أجد من ذكره، وأنا أرجح أن يكون عنى به ﴿البرني﴾ وهو ضرب من التمر أصفر مدور، عذب الحلاوة، وهو أجوده. وقالوا إن لفظ" البرني" فارسي معرب ويرجع ذلك عندي أن الرواية ستأتي عن سعيد بن جبير أيضًا أنه قال:" برني"، رقم: ٢٠١٢٤.
و" الدقل" أردأ أنواع التمر.
وسيأتي ذكر" الفارسي" في الخبرين التاليين: ٢٠١٢٦، ٢٠١٢٧.
٢٠١٢٣- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثرى والعنب الأبيض والأسود، وبعضها أكثر حملا من بعض، وبعضه حلو وبعضه حامض، وبعضه أفضل من بعض.
٢٠١٢٤- حدثني المثنى قال: حدثنا عارم أبو النعمان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: بَرْنيّ وكذا وكذا، وهذا بعضه أفضل من بعض.
٢٠١٢٥- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: هذا حامض، وهذا حلو، وهذا مُزٌّ.
٢٠١٢٦- حدثني محمود بن خداش قال: حدثنا سيف بن محمد بن أخت سفيان الثوري قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ في قوله: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: الدَّقَل والفارسيّ والحلو والحامض. (١)
(١) الأثر: ٢٠١٢٦ -" محمود بن خداش الطالقاني"، شيخ الطبري، ثقة صدوق، مضى برقم: ١٧٨، ١٨٤٨٧.
و" سيف بن محمد الثوري"،" ابن أخت سفيان الثوري"، لم يرو له من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي، قال البخاري في تاريخه:" ضعفه أحمد"، وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، أنه قال:" كذاب"، وقال يحيى بن معين:" كان شيخًا ههنا كذابًا خبيثًا"، وقال أحمد أيضًا:" لا يكتب حديثه، ليس بشيء، كان يضع الحديث". وقال النسائي:" ضعيف متروك وليس بثقة"، مترجم في التهذيب والكبير ٢ / ٢ / ١٧٣، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٢٧٧، وميزان الاعتدال ١: ٤٣٨.
وهذا الخبر رواه الترمذي، عن محمود بن خداش أيضًا، بهذا الإسناد واللفظ في تفسير الآية، ثم قال:" هذا حديث حسن غريب، وقد رواه زيد بن أبي أنيسه (وهو الإسناد التالي) عن الأعمش، نحو هذا. وسيف بن محمد هو أخو عمار بن محمد، وعمار أثبت منه، وهو ابن أخت سفيان الثوري".
فالعجب للترمذي كيف يحسن إسنادًا فيه هذا الكذاب" سيف بن محمد". وانظر تخريج الأثر التالي.
وكان في المطبوعة:" حدثنا سيف بن محمد بن أحمد، عن سفيان الثوري"، أساء ناشرها لأنه لم يدرس الإسناد، وغير ما في المخطوطة، وكان فيها:" حدثنا سيف بن محمد بن أحمد سفيان الثوري"، وفي الهامش علامة الشك والتوقف، وصوابه ما أثبت.
انظر تفسير" الفارسي" فيما سلف ص: ٣٤٣، تعليق: ٢.
٢٠١٢٧- حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) قال: الدَّقل والفارسيّ والحلو والحامض. (١)
* * *
وقوله: (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) يقول تعالى ذكره: إن في مخالفة الله عز وجل بين هذا القطع [من] الأرض المتجاورات وثمار جناتها وزروعها على ما وصفنا وبينَّا، (٢) لدليلا واضحًا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان، فوفّق هذا وخذل هذا، وهدى ذا وأضل ذا،
(١) الأثر: ٢٠١٢٧ -" أحمد بن الحسن الترمذي"، شيخ الطبري، كان أحد أوعية الحديث، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٩٨٧٦.
و" سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي"،" أبو أيوب الحطاب"، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي:" ليس بالقوى، وقال ابن معين:" ليس بشيء"، ولم يذكر فيه البخاري جرحا، مترجم في التهذيب والكبير ٢ / ٢ / ٢٦، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ١٢٧، وميزان الاعتدال ١: ٤١٨.
و" عبيد الله بن عمرو الرقي"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٦٩٤٥.
و" زيد بن أبي أنيسة الجزري"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا آخرها رقم: ١٦٩٤٥.
وهذا الخبر أشار إليه الترمذي، كما أسلفت في التعليق السابق، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٤١٨، في ترجمة" سليمان بن عبيد الله"، بهذا الإسناد تامًا، ثم قال:" قال العقيلي، لم يأت به غير سليمان، وإنما يعرف بسيف بن محمد عن الأعمش. قلت: وسيف هالك".
فهذا إسناد كما ترى، فيه من الهلاك، وانفراد الضعيف به ما فيه، فكيف جاز للترمذي أن يحسنه مع هذه القوادح التي تقدح فيه من نواحيه. (وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم ٢: ٨٠، رقم: ١٧٢٣ (.
انظر تفسير" الفارسي فيما سلف ص: ٣٤٣، تعليق: ٢.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة:" هذه القطع الأرض"، فالزيادة واجبة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أي : أراضٍ تجاور(١) بعضها بعضا، مع أن هذه طيبة تنبت ما ينتفع به الناس، وهذه سَبَخة مالحة لا تنبت شيئا. هكذا روي عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، والضحاك، وغيرهم.
وكذا يدخل في هذه الآية اختلاف ألوان بقاع الأرض، فهذه تربة حمراء، وهذه بيضاء، وهذه صفراء، وهذه سوداء، وهذه محجرة(٢) وهذه سهلة، وهذه مرملة، وهذه سميكة، وهذه رقيقة، والكل متجاورات. فهذه بصفتها، وهذه بصفتها الأخرى، فهذا كله مما يدل على الفاعل المختار، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.
وقوله :﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ (٣) يحتمل(٤) أن تكون عاطفة على ﴿جنات﴾ فيكون ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ (٥) مرفوعين. ويحتمل أن يكون معطوفا على أعناب، فيكون مجرورا ؛ ولهذا قرأ بكل منهما طائفة من الأئمة.
وقوله :﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ الصنوان : هي الأصول المجتمعة في منبت واحد، كالرمان والتين وبعض النخيل، ونحو ذلك. وغير الصنوان : ما كان على أصل واحد، كسائر الأشجار، ومنه سمي عم الرجل صنو أبيه، كما جاء في الحديث الصحيح : أن رسول الله ﷺ قال لعمر :" أما شعرت(٦) أن عم الرجل صنو أبيه ؟ " (٧).
وقال سفيان الثوري، وشعبة، عن أبى إسحاق، عن البراء، رضي الله عنه : الصنوان : هي النخلات في أصل واحد، وغير الصنوان : المتفرقات. وقاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقوله :﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قال الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ :﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ قال :" الدَّقَل والفارسي، والحُلْو والحامض ". رواه الترمذي وقال : حسن غريب(٨).
أي : هذا الاختلاف في أجناس الثمرات والزروع، في أشكالها وألوانها، وطعومها وروائحها، وأوراقها وأزهارها.
فهذا في غاية الحلاوة وذا في غاية الحموضة، وذا(٩) في غاية المرارة وذا عَفِص، وهذا عذب وهذا(١٠) جمع هذا وهذا، ثم يستحيل إلى طعم آخر بإذن الله تعالى. وهذا أصفر وهذا أحمر، وهذا أبيض وهذا أسود وهذا أزرق. وكذلك الزهورات مع أن كلها يستمد(١١) من طبيعة واحدة، وهو الماء، مع هذا الاختلاف الكبير الذي لا ينحصر ولا ينضبط، ففي ذلك آيات لمن كان واعيا، وهذا من أعظم الدلالات على الفاعل المختار، الذي بقدرته فاوت بين الأشياء وخلقها على ما يريد ؛ ولهذا قال تعالى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
١ - في ت :"يجاورها"..
٢ - في ت :"محجر"..
٣ - في ت :"وزروع" وهو خطأ..
٤ - في ت :"تحتمل"..
٥ - في ت :"وزروع" وهو خطأ..
٦ - في أ :"أما علمت"..
٧ - رواه مسلم في صحيحه برقم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..
٨ - سنن الترمذي برقم (٣١١٨). والدقل : الرديء واليابس من التمر. والفارسي : نوع من التمر..
٩ - في ت :"وهذا"..
١٠ - في ت، أ :"وهذا قد جمع"..
١١ - في ت :"تستمد"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن الآيات على كمال قدرته وبديع صنعته أن جعل ﴿فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ﴾ فيها أنواع الأشجار ﴿مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ وغير ذلك، والنخيل التي بعضها ﴿صِنْوَانٌ﴾ أي : عدة أشجار في أصل واحد، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ بأن كان كل شجرة على حدتها، والجميع ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ وأرضه واحدة ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ لونا وطعما ونفعا ولذة ؛ فهذه أرض طيبة تنبت الكلأ والعشب الكثير والأشجار والزروع، وهذه أرض تلاصقها لا تنبت كلأ ولا تمسك ماء، وهذه تمسك الماء ولا تنبت الكلأ، وهذه تنبت الزرع والأشجار ولا تنبت الكلأ، وهذه الثمرة حلوة وهذه مرة وهذه بين ذلك.
فهل هذا التنوع في ذاتها وطبيعتها ؟ أم ذلك تقدير العزيز الرحيم ؟
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي : لقوم لهم عقول تهديهم إلى ما ينفعهم، وتقودهم إلى ما يرشدهم ويعقلون عن الله وصاياه وأوامره ونواهيه، وأما أهل الإعراض، وأهل البلادة فهم في ظلماتهم يعمهون، وفي غيهم يترددون، لا يهتدون إلى ربهم سبيلا ولا يعون له قيلا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢ - ٤} ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
يخبر تعالى عن انفراده بالخلق والتدبير، والعظمة والسلطان الدال على أنه وحده المعبود الذي لا تنبغي العبادة إلا له فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ﴾ على عظمها واتساعها بقدرته العظيمة، ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ أي: ليس لها عمد من تحتها، فإنه لو كان لها عمد، لرأيتموها ﴿ثُمَّ﴾ بعد ما خلق السماوات والأرض ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ العظيم الذي هو أعلى المخلوقات، استواء يليق بجلاله ويناسب كماله.
﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ لمصالح العباد ومصالح مواشيهم وثمارهم، ﴿كُلِّ﴾ من الشمس والقمر ﴿يَجْرِي﴾ بتدبير العزيز العليم، ﴿لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ بسير منتظم، لا يفتران ولا ينيان، حتى يجيء الأجل المسمى وهو طي الله هذا العالم، ونقلهم إلى الدار الآخرة التي هي دار القرار، فعند ذلك يطوي الله السماوات ويبدلها، ويغير الأرض ويبدلها. فتكور الشمس والقمر، ويجمع بينهما فيلقيان في النار، ليرى من عبدهما أنهما غير أهل للعبادة؛ فيتحسر بذلك أشد الحسرة وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين.
وقوله ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ هذا جمع بين الخلق والأمر، أي: قد استوى الله العظيم على سرير الملك، يدبر الأمور في العالم العلوي والسفلي، فيخلق ويرزق، ويغني ويفقر، ويرفع أقواما ويضع آخرين، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع، ويقيل العثرات، ويفرج الكربات، وينفذ الأقدار في أوقاتها التي سبق بها علمه، وجرى بها قلمه، ويرسل ملائكته الكرام لتدبير ما جعلهم على تدبيره.
وينزل الكتب الإلهية على رسله ويبين ما يحتاج إليه العباد من الشرائع والأوامر والنواهي، ويفصلها غاية التفصيل ببيانها وإيضاحها وتمييزها، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ بسبب ما أخرج لكم من الآيات الأفقية والآيات القرآنية، ﴿بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها، من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصا في العقائد الكبار، كالبعث والنشور والإخراج من القبور.
وأيضا فقد علم أن الله تعالى حكيم لا يخلق الخلق سدى، ولا يتركهم عبثا، فكما أنه أرسل رسله وأنزل كتبه لأمر العباد ونهيهم، فلا بد أن ينقلهم إلى دار يحل فيها جزاؤه، فيجازي المحسنين بأحسن الجزاء، ويجازي المسيئين بإساءتهم.
﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ أي: خلقها للعباد، ووسعها وبارك فيها ومهدها للعباد، وأودع فيها من مصالحهم ما أودع، ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ أي: جبالا عظاما، لئلا تميد بالخلق، فإنه لولا الجبال لمادت بأهلها، لأنها على تيار ماء، لا ثبوت لها ولا استقرار إلا بالجبال الرواسي، التي جعلها الله أوتادا لها.
-[٤١٣]-
﴿وَ﴾ جعل فيها ﴿أَنْهَارًا﴾ تسقي الآدميين وبهائمهم وحروثهم، فأخرج بها من الأشجار والزروع والثمار خيرا كثيرا ولهذا قال: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: صنفين مما يحتاج إليه العباد.
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ فتظلم الآفاق فيسكن كل حيوان إلى مأواه ويستريحون من التعب والنصب في النهار، ثم إذا قضوا مأربهم من النوم غشي النهار الليل فإذا هم مصبحون منتشرون في مصالحهم وأعمالهم في النهار.
﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾ على المطالب الإلهية ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيها، وينظرون فيها نظر اعتبار دالة على أن الذي خلقها ودبرها وصرفها، هو الله الذي لا إله إلا هو، ولا معبود سواه، وأنه عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، وأنه القادر على كل شيء، الحكيم في كل شيء المحمود على ما خلقه وأمر به تبارك وتعالى.
ومن الآيات على كمال قدرته وبديع صنعته أن جعل ﴿فِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ﴾ فيها أنواع الأشجار ﴿مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ وغير ذلك، والنخيل التي بعضها ﴿صِنْوَانٌ﴾ أي: عدة أشجار في أصل واحد، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ بأن كان كل شجرة على حدتها، والجميع ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ وأرضه واحدة ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأكُلِ﴾ لونا وطعما ونفعا ولذة؛ فهذه أرض طيبة تنبت الكلأ والعشب الكثير والأشجار والزروع، وهذه أرض تلاصقها لا تنبت كلأ ولا تمسك ماء، وهذه تمسك الماء ولا تنبت الكلأ وهذه تنبت الزرع والأشجار ولا تنبت الكلأ وهذه الثمرة حلوة وهذه مرة وهذه بين ذلك.
فهل هذا التنوع في ذاتها وطبيعتها؟ أم ذلك تقدير العزيز الرحيم؟
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: لقوم لهم عقول تهديهم إلى ما ينفعهم، وتقودهم إلى ما يرشدهم ويعقلون عن الله وصاياه وأوامره ونواهيه، وأما أهل الإعراض، وأهل البلادة فهم في ظلماتهم يعمهون، وفي غيهم يترددون، لا يهتدون إلى ربهم سبيلا ولا يعون له قيلا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قِطَعٌ
بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
مُّتَجَاوِرَاتٌ
يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ
مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.

إعراب الآية ٤ من سورة الرعد

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الرعد (١٣) : آية ٤]

وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ابتداء وخبر، ودلّ بهذا على قدرته جلّ وعزّ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ عطف، ويجوز و «جنات» على «وجعل فيها جنات»، ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفا على كلّ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ بالخفض «١» قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة، وقرأ أبو عمرو وابن كثير (وزرع) بالرفع وما بعده مثله. قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء كيف لا تقرأ «وزرع» بالجر؟ فقال: الجنات لا تكون من الزرع. قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو عمرو رحمه الله لا يلزم من قرأ بالجر لأنّ بعده ذكر النخيل وإذا اجتمع مع النخيل الزرع قيل لهما: جنة، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال «وزرع ونخيل» بالخفض أولى لأنه أقرب إليه واحتجّ بحكاية سيبويه «٢» : خشّنت بصدره وصدر زيد، وأنّ الجرّ أولى من النصب لقربه منه كذا «وزرع» أولى لقربه من أعناب، «صنوان» جمع صنو مثل نسوة ونسوان وقنو وقنوان، وحكى سيبويه قنوان، وقال الفراء: «صنوان» بالضمّ لغة تميم وقيس والكسر لغة أهل الحجاز، فإن جمعت صنوا في أقلّ العدد قلت: أصناء والكثيرة صنيّ وصنيّ. وقرأ الحسن وعاصم وحميد وابن محيصن يُسْقى بالياء على تذكير النبت أو الجمع، واحتجّ أبو عمرو للتأنيث بأن بعده وَنُفَضِّلُ بَعْضَها ولم يقل بعضه قال أبو جعفر: وهذا احتجاج حسن، وقرأ أهل الحرمين وأهل البصرة وَنُفَضِّلُ بالنون، وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ويفضّل بالياء قال أبو عبيد ونفضّل على الاستئناف، ويفضّل على أول السورة. وهذا شيء قد تقدّم وانفصل بقوله عزّ وجلّ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ [الرعد: ٤]. قال أبو جعفر: وهذا احتجاج حسن إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ في موضع خفض أي عقلاء.

[سورة الرعد (١٣) : آية ٥]

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥)
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أي فيجب أن يعجب من قولهم العقلاء لأنه جهل إذ كان الله جلّ وعزّ قد دلّهم على قدرته وأراهم من آياته ما هو أعظم من إحياء الموتى.
و «عجب» مرفوع ينوى فيه التأخير على خبر المبتدأ. أَإِذا كُنَّا تُراباً العامل في «إذا» كنا لأنه لا يجوز أن يعمل ما بعد إنّ فيما قبلها فإذا قرأ «أإنّا» فالعامل «إذا» فعل محذوف
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٥٦، وتيسير الداني ١٠٧.
(٢) انظر الكتاب ١/ ١٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤ من سورة الرعد

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِى الأُكُلِ

(الأُكْلِ) بإسكان اللام دون سكت عليها وبإسكان الكاف وضم الهمز

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(الْأُكُلِ) بإسكان اللام دون سكت عليها وبضم الهمزة والكاف

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم السوسي عن أبي عمرو خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(الْأُكُلِ) بإسكان اللام مع السكت عليها وبضم الكاف والهمزة

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(الُاكْلِ) بضم اللام وإسكان الكاف وحذف الهمزة (لُكْلِ)

ورش عن نافع

وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ

(وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ) إدغام التنوين في الواو بغنة وبالنون في الفعل (وَنُفَضِّلُ)

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع هشام عن ابن عامر ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(وَاحِدٍ وَيُفَضِّلُ) إدغام التنوين في الواو بغنة وبالياء في الفعل (وَيُفَضِّلُ)

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي

(وَاحِدٍ وَيُفَضِّلُ) إدغام التنوين في الواو بلا غنة وبالياء في الفعل (وَيُفَضِّلُ)

خلف عن حمزة

وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ

بجر العين واللام والنون والراء وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم

بجر العين واللام والنون والراء وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

برفع العين واللام والنون والراء وإدغام التنوين في الواو بغنة وتفخيم الراء

قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير حفص عن عاصم

يُسْقَى

(تُسْقَى) بالتاء وإمالة الألف

خلاد عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي

(تُسْقَى) بالتاء وتقليل الألف

ورش عن نافع

(تُسْقَى) بالتاء وفتح الألف

ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع

(يُسْقَى) بالياء وفتح الألف

روح عن يعقوب شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤ من سورة الرعد

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٢ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ونخيل صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان النخلتان أو الثلاث يكُن في أصل واحد، فذلك يَعُدُّه الناس صنوانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٤.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، فيقول: تسقى بماء واحد، بعضُها أفضلُ مِن بعض حملًا، ففي ذلك آية لقوم يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن فى ذلك لآيات﴾ يعني: ما ذكر من صنعه لعبرة ﴿لقوم يعقلون﴾ فيُوَحِّدون ربَّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.
٤
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿قطع متجاورات﴾، قال: يُقال: الأرض العذبة والسَّبِخة متجاورات١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفى الأرض قطع﴾ يعني بالقطع: الأرض السبخة، والأرض العذبة، ﴿متجاورات﴾ يعني: قريب بعضها مِن بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.
٦
عن [عبد الله] بن شوذب -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: عذية، ومالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٩.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ﴾، قال: جناتٌ وما معها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٧، ٤٢٠، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٢٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنات من أعناب﴾، يعني: الكَرْم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿صنوانٌ﴾ قال: مجتمعُ النخيل في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغير صنوانٍ﴾ قال: النخلُ المُتَفَرِّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠ من طريق الضحاك مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن البراءِ بن عازب، في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: الصِّنوانُ: ما كان أصله واحدًا وهو متفرِّقٌ. وغيرُ صنوانٍ: التي تَنبُتُ وحدها. وفي لفظٍ: ﴿صنوانٌ﴾: النخلةُ في النخلة ملتصقةٌ. ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾: النخلُ المتفرِّقُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٥٣ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٤٢٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق أبي إسحاق مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/١٧٤) عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قوله: «الصِّنوان: المجتمع. وغير صنوان: المتفرق فردًا فردًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ: «العمُّ صِنْوُ الأب»».
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: مُجْتَمِعٌ، وغيرُ مُجْتَمِع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٩، ٤٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان: المجتمع، أصله واحد. ﴿وغير صنوان﴾: المُتَفَرِّق أصلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٤.
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صنوان﴾ قال: يقول: إذا كان الخمسُ والسِّتُّ أصلُهُنَّ واحد، وفروعهن شتّى، وطلعهن مختلف، ﴿وغير صنوان﴾: النخلة غير المنفردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠.
١٤
وعن عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء الخراساني، مثل أوله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٠.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾ قال: النخلتان وأكثرُ في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾ وحدَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠-٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزَّة- ﴿صنوانٌ﴾، قال: ثلاثُ نخلاتٍ في أصلٍ واحدٍ، كمثلِ ثلاثةٍ مِن بني أبٍ وأمٍّ يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمرُ هذه النخلات الثلاث في أصلٍ واحدٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله عز وجل لقلوب بني آم، كانت الأرضُ في يد الرحمن طينةً واحدةً، فسطَحها وبطَحها، فصارتِ الأرضُ قِطعًا متجاورةً، فينزِلُ عليها الماءُ من السماء، فتُخْرِج هذه زهرتَها وثمرَها وشجرَها، وتُخرج نباتها، وتُحْيِي موتاها، وتُخْرِج هذه سبَخَها ومِلْحها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقى بماءٍ واحد، فلو كان الماءُ مالحًا قيل: إنّما اسْتَسْبَخَتْ هذه مِن قِبَل الماء. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدم، فينزِلُ عليهم من السماء تذكرةٌ؛ فترِقُّ قلوبٌ فتخشع وتخضع، وتقسو قلوبٌ فتلهو وتسهُو وتجفُو. قال الحسنُ: واللهِ، ما جالس القرآن أحد إلا قام مِن عنده بزيادة أو نقصانٍ؛ قال الله تعالى:﴿وننزلُ من القرآنِ ما هُو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ ولا يزيدُ الظالمينَ إلا خسارًا﴾ [الإسراء:٨٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٦.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿صنوانٌ﴾، قال: الصِّنوانُ: النخلةُ التي يكون فيها نخلتان أو ثلاثٌ أصلهن واحدٌ. قال: وحدَّثني رجلٌ أنّه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قولٌ، فأسرع إليه العباسُ، فجاء عمرُ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل، فأردتُ أن أجيَبه، فذكرتُ مكانه منك، فكففتُ عنه. فقال: «يرحمُك الله، إنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤‏/‏١٩، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٢٧ (١٣٥٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٤٢٥.
١٩
عن خُصيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله:﴿صنوان﴾، قال: الصنوان: ما كان مِن الشجر مُتَشَعِّب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠.
٢٠
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: النخلة فرد وجمعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني).
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونخيل صنوان﴾ يعني: النخيل التي رءوسها متفرقة، وأصلها في الأرض واحد، ﴿وغير صنوان﴾: وهي النخلة أصلها، وفرعها واحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاوراتٌ﴾، قال: يريدُ: الأرض الطيبة العَذِيَة١ التي تُخرج نباتها بإذن ربِّها، تُجاورها السَّبخة القبيحةُ المالحةُ التي لا تُخْرِجُ، وهما أرضٌ واحدة، وماؤهما شيءٌ ملحٌ وعذبٌ، ففُضِّلت إحداهما على الأخرى في الأُكل٢
التخريج
  1. ١العَذِيَة: الأرض الطيبة التربة البعيدة من المياه والسباخ. لسان العرب (عذا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٧ من طريق العوفي بنحوه، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٩ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرض تُنبِتُ حُلوًا، والأرض تُنبِتُ حامضًا، وهي مُتجاوِراتٌ، تُسقى بماءٍ واحدٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٩ مختصرًا.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قطع متجاورات﴾ قال: العَذِيَة والسبخة متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٧. كما أخرج أوله من طريق أبي سنان.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرضُ الواحدةُ يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعِنَبُ الأبيض والأسودُ، وبعضُه أكثرُ حملًا مِن بعضٍ، وبعضه حلوٌ وبعضُه حامضٌ، وبعضه أفضلُ مِن بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: سِباخ، وجَدْوَل١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٥٠.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: السَّبخة، والعَذِيَة، والمالحُ، والطيِّبُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٩ من طريق ليث بلفظ: ملح وعذوبة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: طيِّبُها، وعَذِيُها، وخبيثُها السِّباخُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠-٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٨. كما أخرجه من طريق أبي إسحاق الكوفي بلفظ: الأرض السبخة بينها الأرض العذية.
٣٠
عن الحسن البصري، ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: فارسُ، والأهواز، والكوفة، والبصرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣١
عن أبي عياض -من طريق قتادة- ﴿قطع متجاورات﴾، قال: قُرًى مُتواصِلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠.
٣٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: قُرًى متجاوراتٌ، قريبٌ بعضُها مِن بعضٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤١٨ من طريق معمر وسعيد، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠ من طريق سعيد، بدون لفظ: قرى متجاورات. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٧٥) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا وجْه من العبرة، كأنه قال: وفي الأرض قطع مختلفات بتخصيص الله لها بمعان فهي تسقى بماءٍ واحد، ولكن تختلف فيما تخرجه». ثم علَّق بقوله: «والذي يظهر من وصفه لها بالتجاور إنما هو: أنّها مِن تربة واحدة ونوع واحد، والعبرة في هذا أبْيَن؛ لأنها مع اتفاقها في التربة والماء تفضل القدرة والإرادة بعض أكلها على بعض، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سُئِل عن هذه الآية فقال: «الدَّقَل، والفارسي، والحلو، والحامض»».

قراءات، وتفسير الآية

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›١، قال: ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحدٌ، وكذلك النخلةُ، أصلها واحدٌ وطعامُها مختلِفٌ، وهو يشربُ بماءٍ واحدٍ٢
التخريج
  1. ١قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر: ‹تُسْقى› بالتاء، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب: ﴿يسقى﴾ بالياء. النشر ٢‏/‏٢٢٣.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٨-٤٢٩ ومن طريق ابن أبي نجيح وابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢٠-٢٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح. وعلَّقه البخاري ٤‏/‏١٧٣٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، ، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›، قال: ماء المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسقى﴾ هذا كلُّه ﴿بماء واحد﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.
٤
عن [عبد الله] بن شَوْذَب -من طريق ضَمْرَة بن ربيعة- ‹تُسْقى بِمَآءٍ واحِدٍ›، قال: بماء السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٩.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ﴾ بالنون١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٤ (٢٩٥٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفا العاشر، فإنهم قرؤوا: ‹يُفَضِّلُ› بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٩٧، والإتحاف ص٣٣٨.

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكلِ﴾، قال: الدَّقَلُ١، والفارسيُّ٢، والحُلوُ، والحامضُ٣
التخريج
  1. ١الدقل: رديء التمر ويابسه. النهاية (دقل).
  2. ٢الفارسي: نوع من التمر. تحفة الأحوذي ٤‏/‏١٢٩، ١٣٠.
  3. ٣أخرجه الترمذى ٥‏/‏٣٤٩ (٣٣٨١)، وابن جرير ١٣‏/‏٤٣١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٤‏/‏٦٨٢-٦٨٣ (١٧٣٣): «حدثنا به سيف بن محمد ابن أخت سفيان، أخو عمار، سيف ضعيف الحديث». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣٧٣ (٩٥٤): «سيف هذا كذاب خبيث، قاله ابن معين». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٦٩ (١٠٩٢): «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ، وسيف متفق على كذبه. قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونفضلُ بعضها على بعض في الأكلِ﴾، قال: هذا حامضٌ، وهذا حلوٌ، وهذا دَقَلٌ، وهذا فارسيٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٢١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: حتى بلغ: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: العِنَب الأبيض، والأسود، والتين، والخوخ، والقوثياء، والدَّقَلُ في أرض واحدة، وتسقى بماء واحد، حلو وحامض، وأمّا النخل الصنوان: الخمس نخلات يكون أصلها واحدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١‏/‏٤٣-٤٤ (٩٠).
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: بَرْنِيٌّ١ وكذا وكذا، وهذا بعضُه أفضلُ مِن بعض٢
التخريج
  1. ١البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر. لسان العرب (برن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٠. وأخرج سفيان الثوري ص١٥٠ نحوه، ولفظه: فارسي ودقل وألوان.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿تُسقى بماء واحدٍ ونفضلُ بعضها على بعض في الأكُل﴾، قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعنب الأبيض، والأسود، وبعضها أكثر حملًا مِن بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضلُ مِن بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣٠. وعزاه السيوطي إليه وإلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر بلفظ: العنبُ الأبيض والأسود والأحمر، والتين الأبيض والأسود، والنخل الأحمر والأصفر.
٦
عن مجاهد بن جبر، ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، قال: هذا حلوٌ، وهذا مرٌّ، وهذا حامضٌ، كذلك بنو آدم؛ أبوهم واحدٌ، ومنهم المؤمن والكافر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونفضل بعضها على بعض فى الأُكل﴾، يعني: في الحمل، فبعضها أكبرُ حملًا مِن بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٦٧.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عطاء، وابن أبي مليكة، أنّ رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: «يا عمرُ، أما علمتَ أنّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٢٥-٤٢٦.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «يا عليُّ، الناسُ مِن شجرٍ شتّى، وأنا وأنت -يا علي- من شجرةٍ واحدةٍ». ثم قرأ النبيُّ ﷺ: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغيرُ صنوانٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٣ (٢٩٤٩)، وأورده الثعلبي ٥‏/‏٢٧٠. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «لا والله، هارون هالك». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏١٠٠ (١٤٥٨٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفه، ومَن اختلف فيه».
التفسير بالمأثور لسورة الرعد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة الرعد

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • "يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل" كل الناس يشربون الماء لكن ليس كلهم كلامه تمرة سكرية.

    — عبدالله بلقاسم

  • (يُسقى بماء واحد ونُفَضِّل بعضها على بعض في الأُكل!!) ونحن نقرأ القرآن، ويُفضِّل ربنا بعضا على بعض في الأُكل!

    — وليد العاصمي

  • "عبرة للمتأمل.. انظر إلى قطع الأرض المتجاورات، وكيف ينزل عليها ماء واحد، فتنبت الأزواج المختلفة، المتباينة في اللون والشكل والرائحة والطعم والمنفعة، واللقاح واحد والأم واحدة، كما قال تعالى: (يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ). "

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • من دلائل قدرة الله وبديع خلقه : أن تكون الأرض واحدة والسقيا بماء واحد ويخرج الثمر متفاضلا متنوعا " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " . نقل فؤادك إبصاراً ترى عجباً في كل شيءٍ دليلٌ أنه اللهُ

    — بلال الفارس

  • تأمل القدرة والكمال:﴿يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾، إذ ينبت النبات الضخم، ويخرجه من البذرة الصغيرة، ثم يسقيه من ماء واحد، ومع هذا تختلف أحجام وألوان ثمراته وطعمها.

    — مجالس التدبر

  • ﴿ يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ﴾ هنا تتجلى العظمة الإلهية المصدر واحد والنتائج مختلفة ومتعددة ، تعجز النظريات العلمية عن تفسيرها.

    — مجالس التدبر

  • آيات الله في الكون وفي الأنفس لا يدركها إلا من تدبرها بعقله وقلبه وحواسه "لقوم يتفكرون" "لقوم يسمعون" "لقوم يعقلون"

    — مجالس التدبر

  • ( صنوان وغير صنوان ) ذات الصنوان هن النخيلات اللاتي يخرجن من أصل النخلة ويطمئن المزارع أنهن من نفس نوعها منة من الله

    — سلمان السنيدي

  • قوله {لآيات لقوم يعقلون} خص العقل بالذكر لأن به يتوصل إلى معرفة الآيات ومثله في الرعد 4 والنحل 12 والنور 61 والروم 24

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} وبعدها {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} لأن بالتفكر في الآيات يعقل ما جعلت الآيات دليلا عليه فهو الأول المؤدي إلى الثاني..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • * في سورة يس قدم النخيل على الأعناب (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) مع أنه عكس الترتيب في سورة عبس (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩)) وفي سورة الرعد (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) : لاحظ القرآن لم يذكر شجرة العنب مطلقًا، اسمها الكرمة لم يذكرها، ذكر العنب لأن الشجرة ليست فيها فائدة كبيرة فيذكرها باسم الفاكهة. أما النخل لا يذكر الثمر وإنما يذكر الشجرة لأن الشجرة فيها فوائد كثيرة إضافة إلى الثمر. في سورة يس (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥)) هو قال جنات، ما هي الجنات أشجار أم ثمر؟ شجر المقصود بالنخيل والأعناب هنا هو الشجر شجر النخيل وشجر الأعناب وليس الثمر لأنه قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ)، إذن هو لم يذكر الفاكهة نفسها وإنما ذكر الأشجار ولا شك أن شجرة النخيل هي أهمّ من شجرة العنب، كلها فائدة ليس فيها شيء يُرمى كل شيء يستفاد منه السَعَف والليف والجذع، كله، شجرة العنب ماذا تفعل؟ لا شيء. فإذن أيّ الأفضل شجرة النخيل أو العنب؟ النخيل. في سورة عبس تقديم العنب أولى لأنه: - قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) مدار الكلام على الطعام وليس الجنات (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا) هذا كله طعام، ذكر الحَبّ والعنب والقضب والزيتون ثم بدأ بالأشجار إذن الأهمية اختلفت والترتيب اختلف، ذكر الأطعمة أولاً ثم ذكر شجر النخل بعده. - الأمر الثاني فيما يتعلق بالكثرة قدّم ما هو كثير ذكر الحَبّ هو أكثر شيء ثم ذكر العنب يأتي بعده ثم الزيتون أقل انتشارًا من العنب، ثم النخل أقل، التمر ليس بكثرة العنب ولا الزيتون، إذن من ناحيتين صار التقديم في عبس من ناحية الكثرة ومن ناحية كونه طعام أو غير طعام. في سورة الرعد ذكر التجاور (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) ثم قال (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ) يقصد هنا بالزرع الحشائش، الزرع متقارب جدًا ومتجاور أكثر من أشجار الفاكهة التي ينبغي أن يكون بينها مسافة حتى تأتي بالثمر، فقدم الجنات ثم قال (وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ) جمع صنو يعني فسائل النخل تخرج من نبتة واحدة، من أصل الشجرة، أيّ أقرب المذكورين للتجاور؟ النخيل، فإذًن العنب أبعدها يحتاج إلى مسافات أطول، والزرع مسافة أقل والصنوان من شجرة واحدة أقرب. رتبها هنا وفق ما يتعلق بالتجاور.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (4) : * في سورة يس(وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) نلاحظ هنا أنه قدم النخيل على العنب مع أنه في مكان آخر مثل سورة عبس (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)) أيضاً عكس الترتيب وكذلك في سورة الرعد (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ (4)) فلماذا اختلف الترتيب عن الرعد وعبس ؟ (د.فاضل السامرائي) لو نظرنا في آية يس (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35)) المقصود بالنخيل والأعناب هو الشجر الآن وليس الثمر هنا فيما ورد ، شجر النخيل وشجر الأعناب ليس الثمر لأنه قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ). هو قال جنات، ما هي الجنات؟ شجر، قال (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) الجنات ماذا أشجار أم ثمر؟ فإذن هو الآن ذكر الشجر (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) ثم قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ) ثمر من؟ النخيل والأعناب، إذن هو لم يذكر الفاكهة نفسها وإنما ذكر الأشجار، الجنات ثم قال (لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ). هنا قدّم النخيل على الأعناب في هذه الآية (جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ)، إذا كان شجر فلا شك فشجرة النخيل هي أهمّ من شجرة العنب، شجرة النخيل كلها فائدة، شجرة النخيل ليس فيها شيء يُرمى كل شيء يُصنع منه شيء ويستفاد منه السَعَف والليف والجذع، كله، شجرة العنب ماذا تفعل؟ لا شيء. فإذن أيّ الأفضل شجرة النخيل أو العنب؟ النخيل. هذا أمر. في سورة عبس قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)) طعام وليس جنات مدار الكلام في عبس على الطعام (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)) هذا كله طعام. *والعنب أليس طعاماً؟ العنب فاكهة. لاحظ القرآن لم يذكر شجرة العنب مطلقاً، شجرته اسمها الكرمة لم يذكرها. ذكر العنب لأن الشجرة ليست فيها فائدة كبيرة فيذكرها باسم الفاكهة. أما النخل لا يذكر الثمر وإنما يذكر الشجرة لأن الشجرة فيها فوائد كثيرة إضافة إلى الثمر. فإذن هو قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) فذكر الحَبّ والعنب ثم بدأ بالأشجار (وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)) إذن الأهمية اختلفت والترتيب اختلف، هنا قال (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) ذكر الأطعمة أولاً ثم ذكر الشجر بعده، ذكر طعام الحب والعنب والقضب والزيتون والآن يذكر شجر النخل و (وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)) إذن الأمر اختلف عما في سورة يس. حتى الترتيب في سورة عبس اختلف. ذكر الحَبّ هو أكثر شيء ثم ذكر العنب يأتي بعده ثم الزيتون أقل من العنب، العنب منتشر أكثر. ثم النخل أقل من العنب، التمر ليس بكثرة العنب ولا الزيتون له طبيعة خاصة في الجو. إذن هناك أمران الأمر الأول كونه بدأ بالطعام فقدّم الأطعمة والأمر الثاني فيما يتعلق بالكثرة قدّم ما هو كثير. إذن من ناحيتين صار التقديم في عبس من ناحية الكثرة ومن ناحية كونه طعام أو غير طعام. الآن نأتي للآية الأخرى في سورة الرعد وهي قوله (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ (4)) الآن هو ذكر التجاور (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) بالتجاور إلى أقرب المتجاور، ذكر (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ) (وَزَرْعٌ) الزرع متجاور أكثر من أشجار الفاكهة. *شجر العنب أليست زرعاً؟ يقصد هنا بالزرع الحشائش. أيّ الأقرب؟ شجرة الفاكهة ينبغي أن يكون بينها مسافة حتى تأتي بالثمر، أما الزرع فلا يحتاج إلى مثل هذا، الزرع متقارب جداً. *حضرتك تقارن بين الأعناب والنخيل الآن ففصل بينهما بالزرع؟ لا، نحن نتكلم في التجاور. أيّ المتجاور أكثر الزرع أو العنب؟ الزرع متجاور أكثر. الآن نأتي إلى النخل (صنوان) صنوان يعني فسائل تخرج من نبتة واحدة. *هل صنوان مفرد أم مثنى أم جمع؟ جمع. صنوان جمع صنو، صنو مفرد مثنى صنوان ويُجمع صنوان. مثنى وجمع لكن يختلف في الإعراب نقول صنوان وصنوين بالمثنى وفي الجمع نقول صنوانٌ صنواناً. المثنى يُرفَع بالألف وينصب ويجرّ بالياء صنوان صنوين، رأيت صنوين اثنين، رأيت صنواناً جماعة مثل قنوان. *صنوان وقنوان أيضاً مثنى وجمع؟ لكن يختلف بعلامات الإعراب. *وهنا صنوانٌ مثنى أم جمع؟ جمع (صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ) ما قال صنوين، هذا جمع. النخل صنوان هو الفسائل التي تخرج من أصل الشجرة. *أليس الصنو متشابه؟ هو في الأصل هكذا لكن النخل الصنوان هو الفسائل التي تخرج من شجرة واحدة. *نخل صنوان يعني هذا نوع من أنواع النخيل؟ الفسائل . *ما معنى صنو؟ معناها فسيلة النخل. فسيلة النخل من أين تخرج؟ من أصل الشجرة. شجرة النخل يأتي بها فسائل تخرج من أصل الشجرة، أيّ أقرب المذكورين للتجاور؟ النخيل، إذن هو رتبها هكذا. العنب أبعدها يحتاج إلى مسافات أطول، والزرع مسافة أقل والصنوان من شجرة واحدة أقرب. يعني هنا ما يتعلق بالتجاور، هناك ما يتعلق بالأطعمة والكثرة. *حتى بالتجاور عكس الترتيب كان التصور الأولى مثلاً أن يرتِّب من الأقرب إلى الأبعد أو من الأبعد إلى الأقرب هذا وارد لغةً؟ هو قال (قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) لما قال قطع يعني حدائق، عندما بدأ بالقطع أتى بالقطع ثم انتهى إلى *وبالمتجاورات بدأ بالمتجاور؟ عندما بدأ بالقطع. *إذن هل كان ينعكس الترتيب، إذا عُكس الترتيب خارج القرآن هل تتغير الدلالة وفحوى السياق؟ فرق بين فحوى السياق وبين أهمية البلاغة التقديم والتأخير الذي يراعي كل مسألة في حينها وبين مجرد إفهام معنى بدون أمر بلاغي. عندما تبحث في أمور البيان والبلاغة تنظر إلى هذا مطابقة الكلام لمقتضى الحال، أما إذا مجرد معاني كلمات ورصف هكذا.

    — فاضل السامرائي

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة الرعد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,[625] watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.
[625]- i.e., only one from a root.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال