تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ آية ٤
حدثنا أبي، ثنا عمر بن حفص بن عمر بن سعد بن مالك الأوصابي، ثنا ابن جسير عن ابن لهيعة عن ابن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس في قوله :﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ : يريد بذلك الطيبة العذبة التي تخرج نباتها بإذن ربها، تجاورها السبخة القبيحة المالحة التي لا تخرج وهما أرض واحدة وماؤهما شيء ملح عذب. ففضلت إحداهما على الأخرى في الأكل.
ذكر عن أبي احمد الزبيري، ثنا إسرائيل عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال : يكون هذا حلو وهذا حامض.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المنقري عن سفيان عن ليث عن مجاهد ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال : ملح وعذوبة.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة عن أبي عياض :﴿قطع متجاورات﴾ قال : قرى.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿قطع متجاورات﴾ : طيبها وعذبها وخبيثها السباخ.
قوله :﴿متجاورات﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد، ثنا قتادة عن أبي عياض ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾ قال : المتواصلة.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿متجاورات﴾ : أي قريب بعضها من بعض.
قوله :﴿وجنات من أعناب﴾ الآية
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿جنات من أعناب﴾ قال : جنات وما معها.
قوله تعالى :﴿صنوان﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمرو العنقزي عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء ﴿صنوان﴾ قال : النخلتين الملتزقتين.
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿صنوان﴾ قال : الصنوان النخل المجتمع الأصل.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا هاني بن سعيد عن جويبر عن الضحاك ﴿صنوان﴾ قال : يقول إذا كان الخمس والست أصلهن واحد وفروعهن شتى وطلعهن مختلف. وروي عن عكرمة وعطاء الخرساني مثل ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة عن خصيف في قوله :﴿صنوان﴾ قال : الصنوان ما كان من الشجر متشعب.
قوله :﴿وغير صنوان﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمرو العنقزي عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء ﴿وغير صنوان﴾ قال : المتفرق.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا جابر بن سعيد عن جويبر عن الضحاك ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال يقول : إذا كان الخمس والست أصلهن واحد، وفروعهن شتى، وطلعهن مختلف، وغير صنوان النخلة غير المنفردة.
قوله :﴿تسقى بماء واحد﴾ حدثنا حجاج ابن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿تسقى بماء واحد﴾ : ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد.
قوله :﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ حدثنا أبي، ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال : هذا حامض وهذا حلو، وهذا قل وهذا فارسي.
قوله :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ اخبرنا احمد بن الأزهر فيما كتب إلي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي عن علي بن الحكم عن الضحاك :﴿صنوان وغير صنوان﴾ فيقول : تسقى بماء واحد بعضها أفضل من بعض حملا ففي ذلك آية لقوم يعقلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى