أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿قطع متجاورات﴾ : أي بقاع متلاصقات.
﴿ونخيل صنوان﴾ : أي عدة نخلات في أصل واحد يجمعها، والصنو الواحد والجمع صنوان.
﴿في الأكل﴾ : أي في الطعم هذا حلو وهذا مر وهذا حامض، وهذا لذيذ وهذا خلافه.

المعنى :


وقوله تعالى :﴿في الأرض قطع متجاورات﴾ أي بقاع من الأرض بعضها إلى جنب بعض متلاحقات هذه تربتها طيبة وهذه تربتها خبيثة ملح سبخة وفي الأرض أيضاً أي بساتين من أعناب وفيها زرع ونخيل ﴿صنوان﴾ النخلتان والثلاث في أصل واحد، ﴿غير صنوان﴾ كل نخلة قائمة على أصلها، وقوله :﴿تسقى﴾ أي تلك الأعناب والزروع والنخيل ﴿بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ وهو ما يؤكل منها فهذا حلو وهذا حامض وهذا لذيذ وهذا سمج، وقوله :﴿إن في ذلك﴾ أي المذكور من القطع المتجاورات مع اختلاف الطيب وعدمه وجنات الأعناب والنخيل وسقيها بماء واحد واختلاف طعومها وروائحها وفوائدها ﴿لآيات﴾ علامات ودلائل باهرات على وجوب الإيمان بالله وتوحيده ولقائه، ولكن ﴿لقوم يعقلون﴾ أما الذين فقدوا عقولهم لاستيلاء المادة عليها واستحكام الشهوة فيما فإنهم لا يدركون ولا يفهمون شيئاً فكيف إذا يرون دلائل وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته فيؤمنون به ويعبدون ويتقربون إليه.

الهداية :

من الهداية :


- فضيلة العقل للاهتداء به إلى معرفة الحق واتباعه للإسعاد ولإكمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى