قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخل الذين ءامنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿وعملوا الصالحات﴾ وأدَّوا الفرائضَ ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: تجري العيونُ مِن تحت بساتينها، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون ﴿بإذن ربهم﴾ يعني: بأمر ربهم أُدْخِلُوا الجنةَ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة طيبة﴾، يعني بالطيبة: الحسنة، كما أنّه ليس في الكلام شيءٌ أحسن ولا أطيب مِن الإخلاص؛ قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فكذلك ليس في الثمار شيء أحلى ولا أطيب مِن الرطبة، وهي النَّخلة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصلها ثابت﴾ في الأرض، ﴿وفرعها﴾ يعني: رأسها ﴿في السماء﴾، يقول: هكذا الإخلاص ينبت في قلب المؤمن، كما تنبت النخلة في الأرض، إذا تكلَّم بها المؤمن فإنها تصعد إلى السماء، كما أنّ النخلة رأسها في السماء، كما أنّ النخلة لها فضل على الشجرة في الطول، والطيب، والحلاوة، فكذلك كلمة الإخلاص لها فضل على سائر الكلام