قال مقاتل بن سليمان: فلما كذبوا النبي ﷺ قال الله عز وجل: ﴿فهل على الرسل إلا البلاغ المبين﴾. يقول: ما على الرسول إلا أن يبلغ ويبين لكم أنّ الله عز وجل لم يحرم الحرث والأنعام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ رسلَهم بالعذاب، الذين حقت عليهم الضلالة في الدنيا. يُخَوِّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ ليحذروا عقوبته، ولا يكذبوا محمدًا ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن تحرص على هداهم﴾ يا محمد ﷺ ﴿فإن الله لا يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يضل﴾ يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مانعين من العذاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني: كفار مكة ﴿لا يبعث الله من يموت﴾
قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله عز وجل، فقال: ﴿بلى﴾ يبعثهم الله عز وجل، ﴿وعدا عليه حقا﴾. نظيرها في الأنبياء [١٠٤]: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول الله تعالى: كما بدأتهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئًا