محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة النحل في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة النحل

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىَ هُدَاهُمْ فَإِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلّ وَمَا لَهُمْ مّن نّاصِرِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : إن تحرص يا محمد على هدى هؤلاء المشركين إلى الإيمان بالله واتباع الحقّ فإنّ اللّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلّ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الكوفيين : فإنّ اللّهَ لا يَهْدِي مَنْ يَضِلّ بفتح الياء من «يهدي »، وضمها من «يضلّ ». وقد اختلف في معنى ذلك قارئوه كذلك، فكان بعض نحويي الكوفة يزعم أن معناه : فإن الله من أضله لا يهتدي، وقال : العرب تقول : قد هُدي الرجل يريدون قد اهتدى، وهُدي واهتدى بمعنى واحد. وكان آخرون منهم يزعمون أن معناه : فإن الله لا يهدي من أضله، بمعنى : أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. وقرأ ذلك عامّة قرّاء المدينة والشام والبصرة :«فإنّ اللّهَ لاَ يُهْدَى » بضم الياء من «يُهدى » ومن «يُضل » وفتح الدال من «يُهدَى » بمعنى : من أضله الله فلا هادي له.
وهذه القراءة أولى القراءتين عندي بالصواب، لأن يَهْدي بمعنى يهتدى قليل في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قول قائل : من أضله الله فلا يهديه، لأن ذلك مما لا يجهله أحد. وإذ كان ذلك كذلك، فالقراءة بما كان مستفيضا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدة العظيمة أولى وأحرى.
فتأويل الكلام لو كان الأمر على ما وصفنا : إن تحرص يا محمد على هداهم، فإن من أضله الله فلا هادي له، فلا تجهد نفسك في أمره وبلغه ما أرسلت به لتتمّ عليه الحجة. وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ يقول : وما لهم من ناصر ينصرهم من الله إذا أراد عقوبتهم، فيحول بين الله وبين ما أراد من عقوبتهم.
وفي قوله : إنْ تَحْرِصْ لغتان : فمن العرب من يقول : حَرَصَ يَحْرِصُ بفتح الراء في فعَل وكسرها في يفعل. وحَرِصَ يَحْرَصُ بكسر الراء في فعِل وفتحها في يفعَل. والقراءة على الفتح في الماضي والكسر في المستقبل، وهي لغة أهل الحجاز.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ما أرسلنا إليكم من الرسالة. ويعني بقوله (المُبِينُ) : الذي يبين عن معناه لمن أبلغه، ويفهمه من أرسل إليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد بعثنا أيها الناس في كلّ أمة سلفت قبلكم رسولا كما بعثنا فيكم بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له، وأفردوا له الطاعة، وأخلصوا له العبادة (وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) يقول: وابعدوا من الشيطان، واحذروا أن يغويكم، ويصدْكم عن سبيل الله، فتضلوا، (فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ) يقول: فممن بعثنا فيهم رسلنا من هدى الله، فوفَّقه لتصديق رسله، والقبول منها، والإيمان بالله، والعمل بطاعته، ففاز وأفلح، ونجا من عذاب الله (وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ) يقول: وممن يعثنا رسلنا إليه من الأمم آخرون حقَّت عليهم الضلالة، فجاروا عن قصد السبيل، فكفروا بالله وكذّبوا رسله، واتبعوا الطاغوت، فأهلكهم الله بعقابه، وأنزل عليهم بأسه الذي لا يردّ عن القوم المجرمين، (فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: إن كنتم أيها الناس غير مصدّقي رسولنا فيما يخبركم به عن هؤلاء الأمم الذين حلّ بهم ما حلّ من بأسنا بكفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله، فسيروا في الأرض التي كانوا يسكنونها، والبلاد التي كانوا يعمرونها، فانظروا إلى آثار الله فيهم، وآثار سخطه النازل بهم، كيف أعقبهم تكذيبهم رسل الله ما أعقبهم، فإنكم ترون حقيقة ذلك، وتعلمون به صحة الخبر الذي يخبركم به محمد صلى الله عليه وسلم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم إنه تعالى قد أخبر أنه عير(١) عليهم، وأنكر(٢) عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل ؛ فلهذا قال :﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ أي : اسألوا(٣) عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠]، ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الملك: ١٨].
ثم أخبر الله تعالى رسوله ﷺ أن حرصه على هدايتهم لا ينفعهم، إذا كان الله قد أراد إضلالهم، كما قال تعالى :﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١]، وقال نوح لقومه :﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقال في هذه الآية الكريمة :﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ كما قال تعالى :﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ(٤) فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، وقال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧].
فقوله :﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾ أي : شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ؛ فلهذا قال :﴿لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ أي : من أضله فمن الذي يهديه من بعد الله ؟ أي : لا أحد ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ أي : ينقذونهم(٥) من عذابه ووثاقه، ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
١ في أ: "عيره"..
٢ في أ: "وأنكره"..
٣ في أ: "فاسألوا".
.

٤ في ت: "ويمدهم" وهو خطأ..
٥ في ت، ف، أ: "ينقذهم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ ْ﴾ وتبذل جهدك في ذلك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ْ﴾ ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ْ﴾ ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٦ - ٣٧} ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.
يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾ فاتبعوا المرسلين علما وعملا ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ فاتبع سبيل الغي.
﴿فَسِيرُوا فِي الأرْضِ﴾ بأبدانكم وقلوبكم ﴿فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك.
﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ وتبذل جهدك في ذلك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٧ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

بالعائد في يدخلونها. والرفع عند البصريين من جهتين: إحداهما بالابتداء والأخرى بإضمار مبتدأ، كما تقول: نعم الرجل زيد.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٢]

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ في موضع نصب نعت للمتقين وطَيِّبِينَ على الحال أي مؤمنين مجتنبين للمعاصي.

[سورة النحل (١٦) : آية ٣٣]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣)
ْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
«أن» الملائكة بما وعدوا من العذاب. وْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
بالعذاب، وحكى الكسائي: حرص يحرص.

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٧ الى ٣٨]

إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٧) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨)
وقد ذكرنا «١» فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ. وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا مصدر. قال الكسائي والفراء «٢» : ولو قيل: وعد عليه حقّ لكان صوابا أي ذلك وعد عليه حقّ.

[سورة النحل (١٦) : آية ٤٠]

إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)
قرأ ابن محيصن وعبد الله بن عامر والكسائي إنّما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون «٣» بالنصب. قال أبو إسحاق: النصب من وجهين: أحدهما على العطف أي فأن يكون، والآخر أن يكون جوابا لكن. قال أبو جعفر: الوجه «فيكون» مرفوع، وتقديره عند سيبويه فهو يكون، والنصب على العطف جائز. فأما أن يكون جوابا فمحال لأنه إخبار لا يجوز فيه الجواب، كما تقول: أنا أقول لعمرو امض فيجلس أو فيمضي، ولا معنى للجواب هاهنا وإنما الجواب أن يقول: امض فأكرمك.
ومثل الأول فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ [البقرة: ١٠٢] وإنما الجواب لا تكفر فتدخل النار.

[سورة النحل (١٦) : آية ٤١]

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)
وَالَّذِينَ هاجَرُوا أي هجروا قومهم وديارهم ليتباعدوا من الكفر وَالَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في موضع الخبر.
(١) راجع إعراب الآية ٣٥- يونس.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٠٠.
(٣) انظر تيسير الداني ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٧ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَهْدِى

(يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال وتقليل الألف

ورش عن نافع

(يُهْدَى) بضم الياء وفتح الدال وفتح الألف

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(يَهْدِى) بفتح الياء وكسر الدال

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٧ من سورة النحل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

قولانِ
١
قال يحيى بن سلّام: أي: مَن أضله الله، فوجبت عليه الضلالة؛ فإن الله لا يهديه، وقوله في الحرص كقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]، قال: ﴿وما لهم من ناصرين﴾ إذا جاءهم العذاب١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن تحرص على هداهم﴾ يا محمد ﷺ ﴿فإن الله لا يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يضل﴾ يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مانعين من العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٩.

قراءات

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، ﴿مَن يُّضِلُّ﴾ بضمِّ الياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. ﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، وكسر الدال قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹لا يُهْدى› بضم الياء، وفتح الدال. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٤، والإتحاف ص٣٥١.
٢
عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان، كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لا يَهْدِي من يُّضِلّ﴾. فقال: كذلك سمِعتُ علقمةَ [النخعي] يقرؤها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٤ بلفظ: عن الشعبي، قال: أشهد على علقمة أني سمعته يقرأ: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾.
٣
عن الأسود [النخعي] أنه قرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿لا يَهْدِى من يُضِلُّ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعيد- أنه كان يقرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›. قال: من يُضِلُّه الله لا يَهْدِيه أحدٌ١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَهدي﴾ بفتح الياء، و﴿يُضِل﴾ بضمها، وقارئو ذلك اختلفوا في معناها على قولين: الأول: أن المعنى: فإن الله مَن أضَلَّه لا يَهْتَدي. الثاني: أن المعنى: فإن الله لا يَهْدِي مَن أضَلَّه، بمعنى: أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. الثانية: ‹يُهْدى› بضم الياء وفتح الدال، و﴿يُضِل﴾ بضم الياء، بمعنى: من أضَلَّه الله فلا هادي له. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢١٨) مستندًا إلى المستفيض من لغة العرب ودلالة العقل القراءة الثانية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿يَهْدِي﴾ بمعنى: يَهْتَدي، قليلٌ في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قولِ قائلِ: مَن أضلَّه الله فلا يهديه؛ لأن ذلك مما لا يَجْهَله كثيرُ أحدٍ، وإذ كان ذلك كذلك فالقراءة بما كان مستفيضًا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدةُ العظيمةُ أوْلى وأَحْرى».
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة النحل

وقفتانِ في هذه الآية

  • [ ان تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ] فلا تتعب نفسك كثيرا , عليك بالنصح فقط , فالله أعلم بقلوب عباده ومن يستحق القرب منه

    — بدون مصدر

  • { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ..} ومن لطائف الآية : التعريض بالثناء على النبي صلى الله عليه وسلم في حرصه على خيرهم مع مالقيه منهم من الأذى الذي شأنه أن يثير الحنق في نفس من يلحقه الأذى ولكن نفس محمد صلى الله عليه وسلم مطهرة من كل نقص ينشأ عن الأخلاق الحيوانية

    — ابن عاشور

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) [Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,[699] and they will have no helpers.
[699]- As a result of their choice to reject guidance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال