بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ﴾ يعني : على إيمانهم ﴿فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ﴾ يقول : من يضلل الله، وعلم أنه أهل لذلك، وقدر عليه ذلك. قال مقاتل :﴿مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِى طغيانهم يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦] قرأ أهل الكوفة، حمزة، وعاصم، والكسائي، ﴿لاَّ يَهدى﴾ بنصب الياء، وكسر الدال، أي لا يهدي من يضلله الله. وقرأ الباقون :﴿لاَّ يُهْدى﴾ بضم الياء، ونصب الدال، على معنى فعل ما لم يسم فاعله، ولم يختلفوا في ﴿يُضِلَّ﴾ أنه بضم الياء، وكسر الضاد. وقال إبراهيم بن الحكم : سألت أبي عن قوله تعالى :﴿فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ﴾ فقال : قال عكرمة. قال ابن عباس : من يضلله الله لا يهدى ﴿وَمَا لَهُم مّن ناصرين﴾ أي : من مانعين من نزول العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى