أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابالمعنى :
وقوله تعالى في تسلية رسوله والتخفيف من الهم عنه :﴿إن تحرص﴾ يا رسولنا ﴿على هداهم﴾ أي هدايتهم إلى الحق ﴿فإن الله لا يهدي من يضل﴾ فخفف على نفسك وهون عليها فلا تأسف ولا تحزن وادع إلى ربك في غير حرص يضر بك وقوله ﴿لا يهدي من يضل﴾ أي لا يقدر احد أن يهدي من أضله الله، لأن إضلال الله تعالى يكون على سنن خاصة لا تقبل التبديل ولا التغيير لقوة سلطانه وسعة علمه. وقوله ﴿وما لهم من ناصرين﴾ أي وليس لأولئك الضلال الذين أضلهم الله حسب سنته من ناصرين ينصرونهم على ما سينزل بهم من العذاب وما سيحل بهم من خسران وحرمان،
- التحذير من تعمد الضلال وطلبه والحرص عليه فإن من طلب ذلك وأضله الله لا ترجى هدايته.