زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم أكد أن من حقت عليه الضلالة لا يهتدي، فقال :﴿إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ أي : إن تطلب هداهم بجهدك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، " لا يُهدَى " برفع الياء وفتح الدال، والمعنى : من أضله، فلا هادي له، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي :" يَهدِي " بفتح الياء وكسر الدال، ولم يختلفوا في " يُضِل " أنها بضم الياء وكسر الضاد، وهذه القراءة تحتمل معنيين، ذكرهما ابن الأنباري :
أحدهما : لا يهدي من طبعه ضالا، وخلقه شقيا.
والثاني : لا يهدي، أي : لا يهتدي من أضله، أي : من أضله الله لا يهتدي، فيكون معنى يهدي : يهتدي، تقول العرب : قد هدي فلان الطريق، يريدون : اهتدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى