البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أنّ في يهدي ضميراً يعود على الله، ومن مفعول، وعلى ما حكى الفراء أنّ هدى يأتي بمعنى اهتدى يكون لازماً، والفاعل من أي لا يهتدي من يضله الله.
وقرأت فرقة منهم عبد الله : لا يهدي بفتح الياء وكسر الهاء والدال.
كذا قال ابن عطية، ويعني : وتشديد الدال وأصله يهتدي، فأدغم كقولك في : يختصم يخصم.
وقرأت فرقة : يهدي بضم الياء وكسر الدال، قال ابن عطية : وهي ضعيفة انتهى.
وإذا ثبت أن هدى لازم بمعنى اهتدى لم تكن ضعيفة، لأنه أدخل على اللازم همزة التعدية، فالمعنى : لا يجعل مهتدياً من أضله، وفي مصحف أُبي : لا هادي لمن أضل.
وقال الزمخشري : وفي قراءة أبيّ فإنّ الله لا هادي لمن يضل ولمن أضل.
وقرئ : يضل بفتح الياء، وقال أيضاً : حرص رسول الله ﷺ على إيمان قريش، وعرفه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة، وأنه لا يهدي من يضل أي : لا يلطف بمن يخذل لأنه عبث، والله تعالى متعالٍ عن العبث، لأنه من قبيل القبائح التي لا تجوز عليه انتهى.
وهو على طريقة الاعتزال.
والضمير في لهم عائد على معنى من، والضمير في وأقسموا عائد على كفار قريش.
وقرأت فرقة منهم عبد الله : لا يهدي بفتح الياء وكسر الهاء والدال.
كذا قال ابن عطية، ويعني : وتشديد الدال وأصله يهتدي، فأدغم كقولك في : يختصم يخصم.
وقرأت فرقة : يهدي بضم الياء وكسر الدال، قال ابن عطية : وهي ضعيفة انتهى.
وإذا ثبت أن هدى لازم بمعنى اهتدى لم تكن ضعيفة، لأنه أدخل على اللازم همزة التعدية، فالمعنى : لا يجعل مهتدياً من أضله، وفي مصحف أُبي : لا هادي لمن أضل.
وقال الزمخشري : وفي قراءة أبيّ فإنّ الله لا هادي لمن يضل ولمن أضل.
وقرئ : يضل بفتح الياء، وقال أيضاً : حرص رسول الله ﷺ على إيمان قريش، وعرفه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة، وأنه لا يهدي من يضل أي : لا يلطف بمن يخذل لأنه عبث، والله تعالى متعالٍ عن العبث، لأنه من قبيل القبائح التي لا تجوز عليه انتهى.
وهو على طريقة الاعتزال.
والضمير في لهم عائد على معنى من، والضمير في وأقسموا عائد على كفار قريش.