قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾ مع محمد ﷺ، ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾ إلى قومك كما سألوا ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ الله عز وجل ذكر شجرة الزقوم في القرآن، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، إنّ محمدًا يخوفكم بشجرة الزقوم، ألستم تعلمون أنّ النار تحرق الشجر، ومحمد يزعم أن النار تنبت الشجرة! فهل تدرون ما الزَّقوم؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي: إنّ الزقوم بلسان بربر: التمر والزبد. قال أبو جهل: يا جارية، ابغنا تمرًا. فجاءته، فقال لقريش وهم حوله: تزقَّمُوا مِن هذا الزَّقُّوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ونُخوفهم فما يزيدهم إلا طغينًا كبِيرًا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾، يعني: شجرة الزقوم، وقال أيضًا في الصافات لقولهم: الزقوم التمر والزبد: ﴿إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين﴾ [الصافات:٦٤-٦٥]، ولا يشبه طلع النخل