محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٩ من سورة الإسراء في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٩ من سورة الإسراء

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نّرْسِلَ بالآيات إِلاّ أَن كَذّبَ بِهَا الأوّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالاَيَاتِ إِلاّ تَخْوِيفاً﴾.
يقول تعالى ذكره : وما منعنا يا محمد أن نرسل بالاَيات التي سألها قومك، إلا أن كان من قبلهم من الأمم المكذّبة، سألوا ذلك مثل سؤالهم فلما أتاهم ما سألوا منه كذّبوا رسلهم، فلم يصدّقوا مع مجيء الاَيات، فعوجلوا فلم نرسل إلى قومك بالاَيات، لأنّا لو أرسلنا بها إليها، فكذّبوا بها، سلكنا في تعجيل العذاب لهم مسلك الأمم قبلها. وبالذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن أياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : سأل أهل مكة النبيّ ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال، فيزرعوا، فقيل له : إن شئت أن نستأني بهم لعلنا نجتني منهم، وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال :«بل تستأني بهم »، فأنزل الله : وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بالاَياتِ إلاّ أنْ كَذّبَ بِها الأوّلُونَ وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً.
حدثني إسحاق بن وهب، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا مسعود بن عباد، عن مالك بن دينار، عن الحسن في قول الله تعالى وَما مَنَعَنَا أنْ نُرْسِلَ بالاَياتِ إلاّ أنْ كَذّبَ بِها الأوّلُونَ قال : رحمة لكم أيتها الأمة، إنا لو أرسلنا بالاَيات فكذّبتم بها، أصابكم ما أصاب من قبلكم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال : قال المشركون لمحمد ﷺ : يا محمد إنك تزعم أنه كان قبلك أنبياء، فمنهم من سخرت له الريح، ومنهم من كان يحيي الموتى، فإن سرّك أن نؤمن بك ونصدّقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبا، فأوحى الله إليه : إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بها، قال :«يا ربّ أستأني ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بالاَياتِ إلاّ أنْ كَذّبَ بِها الأوّلُونَ قال : قال أهل مكة لنبيّ الله ﷺ : إن كان ما تقول حقا، ويسرّك أن نؤمن، فحوّل لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبرئيل عليه السلام، فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يناظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال :«بَلِ أسْتَأْنِي بقَومْي » فأنزل الله : وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وأنزل الله عزّ وجلّ ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أفَهُمْ يُؤْمِنُونَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، أنهم سألوا أن يحوّل الصفا ذهبا، قال الله : وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بالاَياتِ إلاّ أنْ كَذّبَ بِها الأوّلُونَ قال ابن جريج : لم يأت قرية بآية فيكذّبوا بها إلا عذّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبا ثم لم يؤمنوا عذّبوا. و«أن » الأولى التي مع مَنَعَنا، في موضع نصب بوقوع منعنا عليها، وأن الثانية رفع، لأن معنى الكلام : وما منعنا إرسال الاَيات إلا تكذيب الأوّلين من الأمم، فالفعل لأن الثانية.
يقول تعالى ذكره : وقد سأل الاَيات يا محمد من قِبَل قومك ثمود، فآتيناها ما سألت، وجعلنا تلك الاَية ناقة مبصرة. جعل الإبصار للناقة، كما تقول للشجة : موضحة، وهذه حجة مبينة. وإنما عنى بالمبصرة : المضيئة البينة التي من يراها كانوا أهل بصر بها، أنها لله حجة، كما قيل : والنهارَ مُبْصِرا كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً : أي بيّنة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ ذكره النّاقَةَ مُبْصِرَةً قال : آية.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقوله : فَظَلَمُوا بِها يقول عزّ وجلّ : فكان بها ظلمهم، وذلك أنهم قتلوها وعقروها، فكان ظلمهم بعقرها وقتلها. وقد قيل : معنى ذلك : فكفروا بها، ولا وجه لذلك إلا أن يقول قائله أراد : فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك وجها.
وأما قوله : وَما نُرْسِلُ بالاَياتِ إلاّ تَخْوِيفا فإنه يقول : وما نرسل بالعبر والذكر إلا تخويفا للعباد، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما نُرْسِلُ بالاَياتِ إلاّ تَخْوِيفا وإن الله يخوّف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكّرون، أو يرجعون، ذُكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال : يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا نوح بن قيس، عن أبي رجاء، عن الحسن وَما نُرْسلُ بالاَياتِ إلاّ تَخْوِيفا قال : الموت الذريع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾


يقول تعالى ذكره: وما منعنا يا محمد أن نرسل بالآيات التي سألها قومك، إلا أن كان من قبلهم من الأمم المكذّبة، سألوا ذلك مثل سؤالهم؛ فلما آتاهم مأ سألوا منه كذّبوا رسلهم، فلم يصدّقوا مع مجيء الآيات، فعوجلوا فلم نرسل إلى قومك بالآيات، لأنَّا لو أرسلنا بها إليها، فكذّبوا بها، سلكنا في تعجيل العذاب لهم مسلك الأمم قبلها.
وبالذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا ثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سأل أهل مكة النبيّ ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال، فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن نستأني بهم لعلنا نجتني منهم، وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم،
قال: بل تستأني بهم، فأنزل الله (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً).
حدثني إسحاق بن وهب، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا مسعود بن عباد، عن مالك بن دينار، عن الحسن في قول الله تعالى (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) قال: رحمة لكم أيتها الأمة، إنا لو أرسلنا بالآيات فكذّبتم بها، أصابكم ما أصاب من قبلكم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: قال المشركون لمحمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد إنك تزعم أنه كان قبلك أنبياء، فمنهم من سخرت له الريح. ومنهم من كان يحيي الموتى، فإن سرّك أن نؤمن بك ونصدّقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبا. فأوحى الله إليه: إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بها، قال: يا ربّ أستأني.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) قال: قال أهل مكة لنبيّ الله صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقا. ويسرّك أن نؤمن، فحوّل لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبرائيل عليه السلام فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يناظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال: بَلِ أسْتَأْنِي بقَوْمي. فأنزل الله (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا) وأنزل الله عزّ وجلّ (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، أنهم سألوا أن يحوّل الصفا ذهبا، قال الله (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ) قال ابن جريج: لم يأت قرية بآية فيكذّبوا بها إلا عذّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبا ثم لم يؤمنوا عذّبوا، و"أن" الأولى التي مع مَنَعَنا، في موضع نصب بوقوع منعنا عليها، وأن الثانية رفع، لأن معنى الكلام: وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأوّلين من الأمم، فالفعل لأن الثانية.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا (٥٩)﴾


يقول تعالى ذكره: وقد سأل الآيات يا محمد مِن قَبْل قومك ثمود، فآتيناها ما سألت، وحملنا تلك الآية ناقة مبصرة، جعل الإبصار للناقة. كما تقول للشجة: موضحة، وهذه حجه مبينة. وإنما عنى بالمبصرة: المضيئة البينة التي من يراها كانوا أهل بصر بها، أنها لله حجة، كما قيل: (والنَهارَ مُبْصِرًا).
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً) : أي بيِّنة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عزّ ذكره (النَّاقَةَ مُبْصِرَةً) قال: آية.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقوله (فَظَلَمُوا بِها) يقول عزّ وجلّ: فكان بها ظلمهم، وذلك أنهم قتلوها وعقروها، فكان ظلمهم بعقرها وقتلها، وقد قيل: معنى ذلك: فكفروا بها، ولا وجه لذلك إلا أن يقول قائله أراد: فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك وجها.
وأما قوله (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا) فإنه يقول: وما نرسل بالعبر والذكر إلا تخويفا للعباد.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا) وإن الله يخوّف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكَّرون، أو يرجعون، ذُكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال: يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا نوح بن قيس، عن أبي رجاء، عن الحسن (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا) قال: الموت الذريع.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال سُنَيْد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر قال : قال المشركون : يا محمد، إنك تزعم أنه كان قبلك أنبياء، فمنهم من سُخّرت له الريح، ومنهم من كان يحيي الموتى، فإن سَرّك أن نؤمن بك ونصدقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبًا. فأوحى الله إليه :" إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب ؛ فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن نَستأني بقومك استأنيتُ بهم ؟ " قال :" يا رب، استأن بهم ".
وكذا قال قتادة، وابن جريج، وغيرهما.
قال(١) الإمام أحمد : حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس(٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا، فقيل له : إن شئت أن نستأني بهم، وإن شئت أن نُؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكتُ من كان قبلهم من الأمم : قال :" لا بل استأن بهم ". وأنزل الله :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ رواه(٣) النسائي من حديث جرير، به(٤).
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهيل، عن عمران أبى الحكيم(٥)، عن ابن عباس قال : قالت قريش للنبي ﷺ : ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا، ونؤمن بك. قال :" وتفعلون ؟ " قالوا : نعم. قال : فدعا فأتاه جبريل فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن شئت أصبح الصفا لهم ذهبًا، فمن كفر منهم بعد ذلك عَذّبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. فقال :" بل باب التوبة والرحمة " (٦).
وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده : حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري، حدثنا خلف ابن تميم المصيصي، عن عبد الجبار بن عمار الأيلِيّ، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير بن العوام قالت : سمعت الزبير يقول : لما نزلت :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صاح رسول الله ﷺ على أبي قَبِيس :" يا آل عبد مناف، إني نذير ! " فجاءته قريش فحذرهم وأنذرهم، فقالوا : تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأن سليمان سخر له الريح والجبال، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يسير عنا هذه الجبال، ويفجر(٧) لنا الأرض أنهارًا، فنتخذها محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يصير لنا هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا، فننحت منها، وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم ! قال : فبينا نحن حوله، إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال :" والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم، فتضلوا عن باب الرحمة، فلا يؤمن منكم أحد، فاخترت باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم. وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم، أنه يعذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين " ونزلت :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ﴾
وحتى قرأ ثلاث آيات ونزلت :﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١](٨).
ولهذا قال تعالى :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ﴾ أي : نبعث الآيات ونأتي بها على ما سأل قومك منك، فإنه سهل علينا يسير لدينا، إلا أنه قد كذب بها الأولون بعدما سألوها، وجرت سنتنا فيهم وفي أمثالهم أنهم لا يؤخرون إذا كذبوا بها بعد نزولها، كما قال الله تعالى في المائدة :: ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنزلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥] وقال تعالى عن ثمود، حين سألوا آية : ناقة تخرج(٩) من صخرة عَيَّنُوها، فدعا صالح ربه، فأخرج له منها ناقة على ما سألوا " فظلموا بها " (١٠) أي : كفروا بمن خلقها، وكذبوا رسوله وعقروا الناقة فقال :﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ﴾ أي : دالة على وحدانية من خلقها وصدق الرسول الذي أجيب دعاؤه فيها ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أي : كفروا بها ومنعوها شِرْبها وقتلوها، فأبادهم الله عن آخرهم، وانتقم منهم، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
وقوله :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ قال قتادة : إن الله خوف الناس بما يشاء(١١) من آياته لعلهم يعتبرون ويذكرون ويرجعون، ذُكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود فقال : يا أيها الناس، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه.
وهكذا رُوي أن المدينة زُلزلت على عهد عمر بن الخطاب مرات، فقال عمر : أحدثتم، والله لئن عادت لأفعلن ولأفعلن. وكذا قال رسول الله ﷺ في الحديث المتفق عليه :" إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله، عز وجل، يرسلهما يخوف بهما(١٢) عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره ". ثم قال :" يا أمة محمد، والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا " (١٣).
١ في ف: "وقال"..
٢ في ف، أ: "ابن أبي إياس"..
٣ في أ: "قد رواه"..
٤ المسند (١/٢٥٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٢٩٠)..
٥ في هـ: "عمران بن حكيم"، والتصويب من أطراف المسند وكتب الرجال..
٦ المسند (١/٢٤٢)..
٧ في ف: "وتفجر".
.

٨ مسند أبي يعلى (٢/٤٠) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٨٥): "رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق، وقد ضعفهما الجمهور"..
٩ في ف، أ: "أن يخرج لهم ناقة"..
١٠ في أ: "فلما ظلموا بها" وهو خطأ..
١١ في ف: "بأشياء"..
١٢ في ف، أ: "ولكن يخوف الله بهما"..
١٣ صحيح البخاري برقم (١٠٤٤) وصحيح مسلم برقم (٩٠١).
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا (٥٩)﴾.
قَالَ سُنَيْد، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَكَ أَنْبِيَاءُ، فَمِنْهُمْ مَنْ سُخّرت لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَإِنْ سَرّك أَنْ نُؤْمِنَ بِكَ وَنُصَدِّقَكَ، فَادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: "إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الَّذِي
قَالُوا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَفْعَلَ الَّذِي قَالُوا، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ الْعَذَابُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مُنَاظَرَةٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نَستأني بِقَوْمِكَ استأنيتُ بِهِمْ؟ " قَالَ: "يَا رَبِّ، اسْتَأْنِ بِهِمْ".
وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ (١) الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْرَعُوا، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ نَسْتَأْنِيَ بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤتيهم الَّذِي سَأَلُوا، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أهلكتُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ: قَالَ: "لَا بَلِ اسْتَأْنِ بِهِمْ". وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ رَوَاهُ (٣) النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، بِهِ (٤).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمة بْنِ كُهيل، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الْحَكِيمِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنُ بِكَ. قَالَ: "وَتَفْعَلُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا لَهُمْ ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَذّبته عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ. فَقَالَ: "بَلْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ" (٦).
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا خلف ابن تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَمَّارٍ الأيلِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢١٤] صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي قَبِيس: "يَا آلَ عَبْدِ مُنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ! " فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ، وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ، وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ، وَيُفَجِّرَ (٧) لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا، فَنَتَّخِذَهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمَهُمْ وَيُكَلِّمُونَا، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُصَيِّرَ لَنَا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا، فَنَنْحَتَ مِنْهَا، وَتُغْنِيَنَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ! قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ، وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا بَابَ الرَّحْمَةِ، فَيُؤَمَّنَ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ، فَلَا يُؤَمَّنَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ، فَيُؤَمَّنُ مُؤْمِنُكُمْ. وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ، أَنَّهُ يُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ" وَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ﴾
(١) في ف: "وقال".
(٢) في ف، أ: "ابن أبي إياس".
(٣) في أ: "قد رواه".
(٤) المسند (١/٢٥٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٢٩٠).
(٥) في هـ: "عمران بن حكيم"، والتصويب من أطراف المسند وكتب الرجال.
(٦) المسند (١/٢٤٢).
(٧) في ف: "وتفجر".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يذكر تعالى رحمته بعدم إنزاله الآيات التي يقترح بها المكذبون، وأنه ما منعه أن يرسلها إلا خوفا من تكذيبهم لها، فإذا كذبوا بها عاجلهم العقاب وحل بهم من غير تأخير كما فعل بالأولين الذين كذبوا بها.
ومن أعظم الآيات الآية التي أرسلها الله إلى ثمود وهي الناقة العظيمة الباهرة التي كانت تصدر عنها جميع القبيلة بأجمعها ومع ذلك كذبوا بها فأصابهم ما قص الله علينا في كتابه، وهؤلاء كذلك لو جاءتهم الآيات الكبار لم يؤمنوا، فإنه ما منعهم من الإيمان خفاء ما جاء به الرسول واشتباهه هل هو حق أو باطل ؟ فإنه قد جاء من البراهين الكثيرة ما دل على صحة ما جاء به الموجب لهداية من طلب الهداية فغيرها مثلها فلا بد أن يسلكوا بها ما سلكوا بغيرها فترك إنزالها والحالة هذه خير لهم وأنفع.
وقوله :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ أي : لم يكن القصد بها أن تكون داعية وموجبة للإيمان الذي لا يحصل إلا بها، بل المقصود منها التخويف والترهيب ليرتدعوا عن ما هم عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٩-٦٠} ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا * وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾.
يذكر تعالى رحمته بعدم إنزاله الآيات التي يقترح بها المكذبون، وأنه ما منعه أن يرسلها إلا خوفا من تكذيبهم لها، فإذا كذبوا بها عاجلهم العقاب وحل بهم من غير تأخير كما فعل بالأولين الذين كذبوا بها.
ومن أعظم الآيات الآية التي أرسلها الله إلى ثمود وهي الناقة العظيمة الباهرة التي كانت تصدر عنها جميع القبيلة بأجمعها ومع ذلك كذبوا بها فأصابهم ما قص الله علينا في كتابه، وهؤلاء كذلك لو جاءتهم الآيات الكبار لم يؤمنوا، فإنه ما منعهم من الإيمان خفاء ما جاء به الرسول واشتباهه هل هو حق أو باطل؟ فإنه قد جاء من البراهين الكثيرة ما دل على صحة ما جاء به الموجب لهداية من طلب الهداية فغيرها مثلها فلا بد أن يسلكوا بها ما سلكوا بغيرها فترك إنزالها والحالة هذه خير لهم وأنفع.
وقوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ أي: لم يكن القصد بها أن تكون داعية وموجبة للإيمان الذي لا يحصل إلا بها، بل المقصود منها التخويف والترهيب ليرتدعوا عن ما هم عليه.
﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ علما وقدرة فليس لهم ملجأ يلجأون إليه ولا ملاذ يلوذون به عنه، وهذا كاف لمن له عقل في الانكفاف عما يكرهه الله الذي أحاط بالناس.
﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً﴾ أكثر المفسرين على أنها ليلة الإسراء.
﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ التي ذكرت ﴿فِي الْقُرْآنِ﴾ وهي شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم.
والمعنى إذا كان هذان الأمران قد صارا فتنة للناس حتى استلج الكفار بكفرهم وازداد شرهم وبعض من كان إيمانه ضعيفا رجع عنه بسبب أن ما أخبرهم به من الأمور التي كانت ليلة الإسراء ومن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كان خارقا للعادة.
والإخبار بوجود شجرة تنبت في أصل الجحيم أيضا من الخوارق فهذا الذي أوجب لهم التكذيب. فكيف لو شاهدوا الآيات العظيمة والخوارق الجسيمة؟ "
أليس ذلك أولى أن يزداد بسببه شرهم؟! فلذلك رحمهم الله وصرفها عنهم، ومن هنا تعلم أن عدم التصريح في الكتاب والسنة بذكر الأمور العظيمة التي حدثت في الأزمنة المتأخرة أولى وأحسن لأن الأمور التي لم يشاهد الناس لها نظيرا ربما لا تقبلها عقولهم لو أخبروا بها قبل وقوعها، فيكون ذلك ريبا في قلوب بعض المؤمنين ومانعا يمنع من لم يدخل الإسلام ومنفرا عنه.
بل ذكر الله ألفاظا عامة تتناول جميع ما يكون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُبْصِرَةً
مُعْجِزَةً وَاضِحَةً.

إعراب الآية ٥٩ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٥٨]

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٥٨)
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي أهل قرية. إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها بالموت أَوْ مُعَذِّبُوها بالاستئصال لعصيانهم كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً أي في الكتاب الذي كتبه الله جلّ وعزّ للملائكة عليهم السلام فيه أخبار العباد ليستدلّوا بذلك على قدرته.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٥٩]

وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (٥٩)
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ أن الثانية في موضع رفع بالمنع والأولى في موضع نصب به. وهذه آية مشكلة. حدّثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم أهل مكّة أن يجعل لهم الصفا ذهبا أو ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا أن نجتبي منهم وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت قبلهم الأمم.
قال: لا بل أستأني بهم فأنزل الله تعالى: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً. قال أبو جعفر: التقدير في العربية: وما منعنا أن نرسل بالآيات التي اقترحوها إلّا أن كذّب بمثلها الأولون فأهلكوا واستؤصلوا فجعل الله جلّ وعزّ ما فيه من الصلاح لهم، فإن قال قائل: فقد أعطي الأولون مثل هذا ولم يؤمنوا فما الفرق؟ فالجواب أنّ الفرق بينهم علم الله جلّ وعزّ بأنّ من هؤلاء من يؤمن ومن هؤلاء ومن أولادهم من يؤمن، وأنّ أولئك لا يؤمنون ولا يولد لهم من يؤمن.
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مفعولان ولم ينصرف ثمود لأنه جعله اسما للقبيلة، ويجوز صرفه بجعله اسما للحيّ مُبْصِرَةً على الحال، وهو عند أكثر النحويين البصريين على النسب، وقال بعضهم: مبصرة: بمعنى مبصّرة أي مبيّنة مثل مكرم ومكرّم، وقال الفراء «١» : مبصرة أي مضيئة مثل وَالنَّهارَ مُبْصِراً [يونس: ٦٧، والنمل: ٨٦، وغافر: ٦١]. قال الفراء: ومن قال (مبصرة) «٢» أراد مثل قول عنترة: [الكامل] ٢٧٢-
والكفر مخبثة لنفس المنعم «٣»
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٥١.
(٣) الشاهد لعنترة العبسي من معلّقته في ديوانه ٢٨، والتهذيب ١/ ٣١٦، ومعاني الفراء ٢/ ١٢٦، والخزانة ١/ ٣٣٦، وشرح القصائد العشر للتبريزي ٣٦٨، وصدره:
«نبّئت عرا غير شاكي نعمتي»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٥٩ من سورة الإسراء

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ﴾ الآية. [٥٩].
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: [حدثنا] عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
سأل أهلُ مكة النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يُنَحِّي عنهم الجبال فيزرعون. فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نَجْتَبِي منهم، وإن شئت [أن] تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: لا، بل أسْتَأْني بهم. فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ...﴾ الآية.
وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية، عند قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ﴾.

القراءات في الآية ٥٩ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَذَّبَ بِهَا

إدغام الباء في الباء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٩ من سورة الإسراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلّا تخويفًا﴾، قال: هو الموتُ الذَّريعُ١٢
التخريج
  1. ١الذريع: السريع. النهاية (ذرع) ٢‏/‏١٥٨.
  2. ٢أخرجه أحمد في الزهد ص٢٦٧-٢٦٨، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨-٦٣٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تخويفًا﴾، قال: الموتُ من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في البعث (٤) عن ابن شوذب، عن قتادة، عن جابر بن زيد بنحوه.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما نُرسلُ بالآياتِ إلا تَخْويفًا﴾، قال: إنّ الله يُخَوِّفُ الناسَ بما شاء مِن آياته لعلهم يُعْتِبون١، أو يَذَّكَّرون، أو يَرْجعون. ذُكر لنا: أنّ الكوفةَ رجَفَتْ على عهدِ ابن مسعود، فقال: يا أيُّها الناسُ، إن ربَّكم يَسْتعتبُكم، فأعْتِبوه٢
التخريج
  1. ١العتبى: الرجوع عن الذنب والإساءة. النهاية (عتب) ٣‏/‏١٧٥.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ للناس، فإن لم يؤمنوا بها عُذِّبوا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾، نخوفهم بالآية، فنخبرهم أنّهم إن لم يؤمنوا عذَّبهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
٧
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لم تُؤْتَ قريةٌ بآيةٍ فكذَّبوا بها إلا عُذِّبوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير عن ابن جريج كما سيأتي.
٨
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿وما مَنَعنا أن نرسل بالأيات إلا أن كَذَّب بها الأَوَّلُون﴾، قال: رحمةً لكم، أيَّتها الأمةُ؛ إنّا لو أرْسلنا بالآيات فكَذَّبتم بها أصابكم ما أصاب مَن قبلكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنهم سألوا أن يُحوِّلَ الصفا ذهبًا، قال الله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾. قال: لم يأت قريةً بآية فيكذبوا بها إلا عُذِّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبًا ثم لم يؤمنوا عُذِّبوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾ مع محمد ﷺ، ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾ إلى قومك كما سألوا ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ أنّ القوم كانوا إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءتهم الآيةُ لم يؤمنوا فيهلكهم الله، وهو قوله: ﴿بل قالوا﴾، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ...: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾، قال الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء:٥-٦] أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية. وقد أخَّر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى. قال: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك، يا محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات. قال: ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾، وكُنّا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نُرسل إليهم بالآيات؛ لأن آخر كُفّار هذه الأمة أُخِّروا إلى النفخة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿وآتينا ثَمُوَد النّاقة مُبصِرَةً﴾، قال: آيةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٧.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وآتينا﴾ يعني: وأعطينا ﴿ثُمود الناقة مُبصرةً﴾ يعني: معاينة يُبصِرونها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي: بيِّنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤-١٤٥.
١٦
تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: ﴿فظلموا بها﴾، أي: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلموا بها﴾، يعني: فجحدوا بها أنّها ليست مِن الله عز وجل، ثم عقروها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.
١٨
قال يحيى بن سلّام: وظلموا أنفسهم بِعَقْرِها١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٣٨)، وابنُ عطية (٥/٥٠٢) في قوله: ﴿فظلموا بها﴾ قولين: الأول: أنّ ظلمهم بها كان بعقرها وقتلها، كما في قول يحيى بن سلام. الثاني: أنّ المعنى: فكفروا بها. وانتقده ابنُ جرير بأنه لا وجه له إلا «أن يقول قائله: أراد: فكفروا بالله بقتلها، فيكون ذلك وجهًا؟!».

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن أم عطاء مولاة الزبير بن العوام، قالت: سمعت الزبير يقول: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:٢١٤] صاح رسول الله ﷺ على أبي قبيس: «يا آل عبد مناف، إني نذير». فجاءته قريش، فحذَّرهم، وأنذرهم، فقالوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأنّ سليمان سُخِّر له الريح والجبال، وأن موسى سُخِّر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يُسَيِّر عنا هذه الجبال، ويفجر لنا الأرض أنهارًا، فنتخذها محارث، فنزرع، ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا، فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يُصَيِّر لنا هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا، فننحت منها، وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم! قال: فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال: «والذي نفسي بيده، لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيَّرني بين أن تدخلوا باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكِلَكم إلى ما اخترتم لأنفسكم، فتضلوا عن باب الرحمة، فلا يؤمن منكم أحد، فاخترت باب الرحمة، فيؤمن مؤمنكم. وأخبرني أنه إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه يعذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين». ونزلت: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ وحتى قرأ ثلاث آيات، ونزلت: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ [الرعد:٣١]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢‏/‏٤٠ (٦٧٩)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٩٠-١٩١-. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٥ (١١٢٤٥): «رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلي عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، وكلاهما وثق، وقد ضعفهما الجمهور». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧‏/‏١١٥-١١٦ (٦٤٨٩): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: سأل أهلُ مكة النَّبِيَّ ﷺ أن يجعلَ لهم الصَّفا ذهبًا، وأن يُنحِّي عنهم الجبالَ فيَزْرعُوا، فقيل له: إن شئتَ أن تَسْتأْنِيَ بهم، وإن شئتَ أن نُؤْتيَهم الذي سألوا، فإن كفَروا أُهْلكوا كما أُهْلكت من قبلَهم من الأمم. قال: «لا، بل أستأْني بهم». فأنزل اللهُ: ﴿وما مَنَعَنا أن نُرسِلَ بالآياتِ إلّا أن كذَّب بها الأَوَّلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٧٣ (٢٣٣٣)، والحاكم ٢‏/‏٣٩٤ (٣٣٧٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٠٨. قال البزار في مسنده ١١‏/‏٢٥٢ (٥٠٣٧): «وهذا الحديث لم نسمعه إلا من أبي هشام، حديث طلحة القناد عن جعفر». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». كما أخرجه أحمد ٤‏/‏٦٠ (٢١٦٦)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏١٤٤، من طريق عمران أبي الحكم السلمي، دون ذكر الآية. قال ابن كثير في البداية ٤‏/‏١٣١: «وهذان إسنادان جيدان، وقد جاء مرسلًا عن جماعة من التابعين؛ منهم سعيد بن جبير، وقتادة، وابن جريج، وغير واحد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٠ (١١١٢٩): «رجاله رجال الصحيح، إلا أنه وقع في أحد طرقه عمران بن الحكم، وهو وهم، وفي بعضها عمران أبو الحكم، وهو ابن الحارث، وهو الصحيح، وهو من رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٦٠: «ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ فهو على شرطهما».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال أهلُ مكة لنبيِّ اللهِ ﷺ: إن كان ما تقولُ حقًّا، ويَسُرُّك أن نؤمن؛ فحوِّل لنا الصَّفا ذهبًا. فاتاه جبريلُ، فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُناظروا، وإن شئت استأنيت بقومك. قال: «بل أسْتأني بقومي». فأنزل الله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات إلّا أن كذب بِها الأوَّلون﴾ الآية. وأنزل الله: ﴿ما ءامنت قَبلَهم من قريةٍ أهلكنها أفهُم يُؤمنون﴾ [الأنبياء:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٤، وابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾: وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميين سألا النبي ﷺ أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي ﷺ أنهما قالا في هذه السورة: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ إلى آخر الآيات. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٧-٥٣٨.

آيات متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: قال المشركون لمحمد ﷺ: يا محمد، إنّك تزعم أنّه كان قبلك أنبياء؛ فمنهم مَن سُخِّرت له الريح، ومنهم مَن كان يحيي الموتى، فإن سرَّك أن نؤمن بك ونُصَدِّقك، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبًا. فأوحى الله إليه: إني قد سمعت الذي قالوا، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بهم. قال: «يا ربِّ، أستأني»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٣٦.
٢
عن الربيع بن أنسٍ -من طريق عيسى بن عبد الله التميمي- قال: قال الناسُ لرسول الله ﷺ: لو جئتنا بآيةٍ كما جاء بها صالِحٌ والنبيون. فقال رسولُ الله ﷺ: «إن شئتُم دَعَوتُ الله فأنزلها عليكم، فإن عصيتُم هَلكْتُم». فقالوا: لا نُريدُها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٢‏/‏٢٧٣.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٩ من سورة الإسراء

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • وما نرسل بالآيات إلا تخويفا " لكن المتكبر لا تزيده آيات الله إلا طغياناً واستكبارا ! "ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيرا "

    — نايف الفيصل

  • وما نُرسل بالآيات إلاّ تَخْويفا " بعد خبر كسوفا لشمس وبعد صلاة الكسوف : هـل أنت .. كَمَا أنت ؟!!

    — نايف الفيصل

  • (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) قال قتادة: إن الله يخوّف الناس بما شاء من آياته؛ لعلهم يعتبون أو يذكرون أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود فقال: يا أيها الناس، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه.

    — جلال الدين السيوطي

  • يحزنك أن بعض المتحدثين في الإعلام يسعى لتهوين أمر الزلازل بربطه بعوامل جيولوجية وأسباب مادية، في تهميش غريب للسبب الشرعي الذي دلَّ عليه قول مرسل هذه الآيات: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)، فأين هؤلاء من هذا الحصر: (إِلَّا تَخْوِيفًا)؟ إنها آية لم يشهد بلدنا مثلها، حيث بلغت الهزة 5.7 درجات، وأوقفت الدراسة في عدد من المدارس، ومؤشرات عن ثوران بركان جبل أبي نار، فمتى نعتبر؟

    — بدون مصدر

  • هل أنت كما أنت؟! أما هو - صلى الله عليه وسلم - فقد جر رداءه فزعًا حين رأى آية الشمس؛ إنه القلب المدرك لحقيقة هذه الآيات(وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا)، فهل تضطرب قلوبكم يا أهل القرآن عند حدوث هذه الآيات، ورؤية آية الشمس؟

    — عصام العويد

  • ﴿وَما نُرسِلُ بِالآياتِ إِلّا تَخويفًا﴾ . "اهتزَّتِ الأرضُ من ذنبٍ سرى فيها فارتجَّ نائِمُها وارتاعَ صاحيها . والهزُّ قدر ثوانٍ قضّ مضجعنا فكيف بالهزةِ الكُبرى توافيها" . #هزه_ارضيه_بالكويت // نوفمبر 2017

    — بدون مصدر

  • {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} قاعدة قرآنية تقرع القلوب بوعظها، فهل من مدكر؟

    — عمر المقبل

  • {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} عند الابتلاء والمصائب هل تشعر بالخوف من الله؟! فمن الناس {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}

    — مجالس التدبر

  • ( وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا ) : إن الله يخوّف الناس بما شاء من آياته؛ لعلهم يعتبون أو يذكرون أو يرجعون.

    — قتادة

  • آية (59): *ما الفرق بين الإيتاء والهبة؟ (د.فاضل السامرائي) الإيتاء يشمل الهبة وزيادة في اللغة، الإيتاء يشمل الهبة وقد يكون في الأموال وهو يشمل الهبة وغيرها فهو أعم، (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا (22) يوسف) (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً (59) الإسراء) لا يمكن أن نقول وهبنا (آتيناه الكتاب) آتينا أعم من وهبنا.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذَّب بها الأولون. .) ، أي وما منعنا أن نرسل رسولًا، بالآيات التي اقترحها أهل مكة على النبيء - صلى الله عليه وسلم -، كجعل الصفا ذهباً، وإزالةِ جبالِ مكة ليزرعوا، إلا تكذيب الأولين بها أي بآياتٍ اقترحوها على رسلهم لمَّا أرسلناها فأهلكناهم، ولو أرسلناها إلى هؤلاء لكذَّبوا بها واستحقوا الِإهلاك، وقد حكمنا بإمهالهم ليتم أمرُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنَّا لا نعجل بالعقوبة. فإن قلتَ: كيف قال " وَمَا مَنَعَنَا " الخ مع أنه تعالى لا يمنعه عن إرادته مانعٌ؟ قلتُ: المنعُ هنا مجازٌ عن الترك، كأنه قال: وما كان سببُ تركِ الإِرسال بالآيات، إلَّا تكذيب الأولين.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (وآتينا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً. .) أي دالَّة كما يُقال: الدليل مرشدٌ وهادٍ. فإن قلتَ: ما وجهُ ارتباط هذا بما قبله؟ قلتُ: لمَّا أخبر بأن الأولين كذَّبوا بالآيات المقترحة، عينَّ منها " ناقةَ صالح " لأن آثار ديارهم الهالكة باقيةٌ في بلاد العرب، قريبةٌ من حدودهم، يُبصرها صادرُهم وواردُهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٩ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(59) And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال