التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ الآيات يراد بها هنا التي يقترحها الكفار فإذا رأوها ولم يؤمنوا أهلكهم الله وسبب الآية أن قريشا اقترحوا على رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، فأخبر الله أنه لم يفعل ذلك لئلا يكذبوا فيهلكوا، وعبر بالمنع عن ترك ذلك، وأن نرسل في موضع نصب وأن كذب في موضع رفع ثم ذكر ناقة ثمود تنبيها على ذلك لأنهم اقترحوها وكانت سبب هلاكهم، ومعنى مبصرة : بينة واضحة الدلالة.
﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ إن أراد بالآيات هنا المقترحة فالمعنى : أنه يرسل بها تخويفا من العذاب العاجل وهو الإهلاك وإن أراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفا من عذاب الآخرة ليراها الكافر فيؤمن، وقيل : المراد بالآيات هنا : الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من المخاوف.
﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ إن أراد بالآيات هنا المقترحة فالمعنى : أنه يرسل بها تخويفا من العذاب العاجل وهو الإهلاك وإن أراد المعجزات غير المقترحة فالمعنى أنه يرسل بها تخويفا من عذاب الآخرة ليراها الكافر فيؤمن، وقيل : المراد بالآيات هنا : الرعد والزلازل والكسوف وغير ذلك من المخاوف.