تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ مع محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومين، سألا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالا في هذه السورة :﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا...﴾ إلى آخر الآيات فأنزل الله عز وجل :﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك كما سألوا.
﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾، يعنى الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخرنا الآيات عنهم، ثم قال سبحانه :﴿وءاتينا﴾، يعنى وأعطينا.
﴿ثمود الناقة مبصرة﴾، يعنى معاينة يبصرونها.
﴿فظلموا بها﴾، يعنى فجحدوا بها أنها ليست من الله عز وجل، ثم عقروها، ثم قال عز وجل :﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ آية، للناس، فإن لم يؤمنوا بها عذبوا في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى