كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ﴾ ؛ وذلكَ أنَّ قُريشاً قالت للنبيِّ ﷺ : حوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذهَباً، وَنَحِّ الْجِبَالَ عَنَّا لنَنْفَسِحَ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ ؛ أي أنْ حوَّلتهُ فلم يؤمنوا لَمْ أُمهِلْهُمْ لسُنَّتي في مَن قبلَهم.
وموضع (أنْ) الأُولى نُصِبَ بتكذيب الأوَّلين برفعِ المنع عليه، وموضعُ (أنْ) الثانية رَفعٌ تقديره : وما مَنَعَنَا الإرسالَ بالآياتِ إلا تكذيب الأوَّلين بها، وهذا اللفظُ أغنَى عن لفظ المنعِ على طريق المجازِ ؛ لأن المنعَ لا يجوزُ على اللهِ تعالى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ ؛ أي أخرَجنا لثمودَ الناقةَ ليُبصِرُوا بها الْهُدَى من الضَّلالة، والسعادةَ من الشقاوةِ، ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ ؛ أي جَحَدوا بها وعَقَرُوها. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ ؛ أي العِبَرَ والدلالاتِ إلا تَخْوِيفاً للعبادِ ليُؤمِنُوا، فإذا لم يفعَلُوا عُذِّبُوا.
قال قتادةُ :(يُخَوِّفُ اللهُ الْخَلْقَ بمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبرُونَ أوْ يَرْجِعُونَ، ذُكِرَ لَنَا أنَّ الْكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللهَ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ). وعن الحسنِ في قوله :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ قال :(الْمَوْتُ الذريعُ).
وموضع (أنْ) الأُولى نُصِبَ بتكذيب الأوَّلين برفعِ المنع عليه، وموضعُ (أنْ) الثانية رَفعٌ تقديره : وما مَنَعَنَا الإرسالَ بالآياتِ إلا تكذيب الأوَّلين بها، وهذا اللفظُ أغنَى عن لفظ المنعِ على طريق المجازِ ؛ لأن المنعَ لا يجوزُ على اللهِ تعالى.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ ؛ أي أخرَجنا لثمودَ الناقةَ ليُبصِرُوا بها الْهُدَى من الضَّلالة، والسعادةَ من الشقاوةِ، ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ ؛ أي جَحَدوا بها وعَقَرُوها. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ ؛ أي العِبَرَ والدلالاتِ إلا تَخْوِيفاً للعبادِ ليُؤمِنُوا، فإذا لم يفعَلُوا عُذِّبُوا.
قال قتادةُ :(يُخَوِّفُ اللهُ الْخَلْقَ بمَا شَاءَ مِنْ آيَةٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبرُونَ أوْ يَرْجِعُونَ، ذُكِرَ لَنَا أنَّ الْكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللهَ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ). وعن الحسنِ في قوله :﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً﴾ قال :(الْمَوْتُ الذريعُ).