بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالآيات﴾، وذلك أن قريشاً طلبوا من رسول الله ﷺ أن يأتيهم بآية، فنزل ﴿وَمَا مَنَعَنَا﴾ أي ليس أحد يمنعنا أن نرسل الآيات عندما سألوها. ﴿إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون﴾، يعني : تكذيب الأولين حين أتتهم الآيات، فلم يؤمنوا فأتاهم العذاب.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا أبو العباس بن السراج قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال : حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل الصفا لهم ذهباً، وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعونها، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نتخير منهم ذرية، وإن شئت أن نريهم الذي سألوا، فإن كفروا، أهلكوا كما هلك من كان قبلهم. فقال :« بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ » فنزل ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون﴾.
ثم قال :﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي معاينة يبصرونها، ويقال : علامة لنبوته. ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾، أي جحدوا بها فعقروها، فعذبوا ؛ فقال الله تعالى :﴿وَمَا نُرْسِلُ بالايات إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾ لهم ليؤمنوا، فإِن أَبَوا أتاهم العذاب.
قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد قال : حدّثنا أبو العباس بن السراج قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال : حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل الصفا لهم ذهباً، وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعونها، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نتخير منهم ذرية، وإن شئت أن نريهم الذي سألوا، فإن كفروا، أهلكوا كما هلك من كان قبلهم. فقال :« بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ » فنزل ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون﴾.
ثم قال :﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾، أي معاينة يبصرونها، ويقال : علامة لنبوته. ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾، أي جحدوا بها فعقروها، فعذبوا ؛ فقال الله تعالى :﴿وَمَا نُرْسِلُ بالايات إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾ لهم ليؤمنوا، فإِن أَبَوا أتاهم العذاب.