أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي
عن الكتاب| وَرُبَّ أَسِيلَةِ الْخَدَّيْنِ بِكْرٍ | مُهَفْهَفَةٍ لَهَا فَرْعٌ وَجِيدُ |
وَقَوْلُ عَبِيدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:
| مَنْ قَوْلُهُ قَوْلٌ وَمَنْ فِعْلُهُ | فِعْلٌ وَمَنْ نَائِلُهُ نَائِلُ |
| وَمَا مِنَ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُقِلْ | يَجُوزُ حَذْفُهُ وَفِي النَّعْتِ يَقِلْ |
| مَنْ شَاءَ بَايَعْتُهُ مَالِي وَخُلْعَتَهُ مَا | تُكْمِلُ الْتَيْمُ فِي دِيوَانِهَا سَطَرَا |
كُلُّ ذَلِكَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا
الْآيَةَ، بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ آتَى ثَمُودَ النَّاقَةَ فِي حَالِ كَوْنِهَا آيَةً مُبْصِرَةً، أَيْ بَيِّنَةً تَجْعَلُهُمْ يُبْصِرُونَ الْحَقَّ وَاضِحًا لَا لَبْسَ فِيهِ فَظَلَمُوا بِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ ظُلْمَهُمْ بِهَا هَاهُنَا، وَلَكِنَّهُ أَوْضَحَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ،