تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك يا محمد. وذلك أنهم سألوا الآيات ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ وكنا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نرسل إليهم بالآيات، لأن آخر كفار هذه الأمة أخروا إلى النفخة.
قال قتادة : إن أهل مكة قالوا للنبي ﷺ : إن كان ما تقول حقا وسرك أن نؤمن، فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكن إن هم لم يؤمنوا لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك. قال : لا، بل أستأني بقومي(١).
قال محمد : قوله :﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ ( أن ) الأولى نصب و ( أن ) الثانية رفع، المعنى : ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين.
﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ أي : بينة ﴿فظلموا بها﴾ أي : ظلموا أنفسهم بعقرها ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ يخوفهم بالآية، فيخبرهم أنهم إذا لم يؤمنوا عذبهم.
قال قتادة : إن أهل مكة قالوا للنبي ﷺ : إن كان ما تقول حقا وسرك أن نؤمن، فحول لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكن إن هم لم يؤمنوا لم ينظروا، وإن شئت استأنيت بقومك. قال : لا، بل أستأني بقومي(١).
قال محمد : قوله :﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ ( أن ) الأولى نصب و ( أن ) الثانية رفع، المعنى : ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين.
﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ أي : بينة ﴿فظلموا بها﴾ أي : ظلموا أنفسهم بعقرها ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ يخوفهم بالآية، فيخبرهم أنهم إذا لم يؤمنوا عذبهم.
١ رواه أحمد في المسند (١/١٥٨) والنسائي في الكبرى (١١٢٩٠) والطبري في الجامع (١٥/١٠٨) عن ابن عباس مرفوعا..