قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاقبة للتقوى﴾ يعني: عاقبة التقوى دار الجنة، لقوله عز وجل: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون﴾ [الذاريات:٥٦-٥٧]، إنما أريد منهم العبادة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كفار مكة: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾ فَتُعْلِمَ أنّه نبيٌ رسولٌ، كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومِهم. يقول الله عز وجل: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ يعني: بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل كتاب محمد -صلى الله عليهم أجمعين-
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب﴾ في الدنيا ﴿من قبله﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن في الآخرة؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا﴾ معه كتابٌ؛ ﴿فنتبع آياتك﴾ يعني: آياتِ القرآنِ، ﴿من قبل أن نذل﴾ يعني: نستذلَّ، ﴿ونخزى﴾ يعني: ونُعَذَّب في الدنيا. نظيرُها في القصص
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: نتربَّص بمحمد ﷺ الموتَ. لأنّ النبي ﷺ أوعدهم العذاب في الدنيا؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾