قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم﴾ يعني: مِن بيانٍ مِن ربِّهم، يعني: القرآن ﴿محدث﴾ يقول: الذي يُحْدِث الله عز وجل إلى النبي ﷺ من القرآن، لا مُحْدَث عند الله تعالى؛ ﴿إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ يعني: لاهين عن القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ فهو أبو جهل، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبى مُعيط، قالوا سِرًّا فيما بينهم: ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﷺ: ﴿إلا بشر مثلكم﴾ لا يَفْضُلُكم بشيءٍ فتَتَّبِعونه
قال مقاتل بن سليمان: فإن كان صادقًا ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ مِن الأنبياء عليهم السلام بالآيات إلى قومهم، كل هذا مِن قول هؤلاء النفر، كما أرسل موسى، وعيسى، وداود، وسليمان عليهم السلام بالآيات والعجائب