محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة الأنبياء في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة الأنبياء

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بِسمِ اللّهِ الرحمَن الرّحِيمِ

القول في تأويل قوله تعالى :﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مّعْرِضُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : دنا حساب الناس على أعمالهم التي عملوها في دنياهم ونعمهم التي أنعمها عليهم فيها في أبدانهم، أجسامهم، ومطاعمهم، ومشاربهم، وملابسهم وغير ذلك من نعمه عندهم، ومسألته إياهم ماذا عملوا فيها وهل أطاعوه فيها، فانتهوا إلى أمره ونهيه في جميعها، أم عصوه فخالفوا أمره فيها ؟ وَهُمْ في غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ يقول : وهم في الدنيا عما الله فاعل بهم من ذلك يوم القيامة، وعن دنوّ محاسبته إياهم منهم، واقترابه لهم في سهو وغفلة، وقد أعرضوا عن ذلك، فتركوا الفكر فيه والاستعداد له والتأهب، جهلاً منهم بما هم لاقوه عند ذلك من عظيم البلاء وشديد الأهوال.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا أبو الوليد، قال : ثني أبو معاوية، قال : أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قال :«في الدنيا »
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾


يقول تعالى ذكره: دنا حساب الناس على أعمالهم التي عملوها في دنياهم ونعمهم التي أنعمها عليهم فيها في أبدانهم، وأجسامهم، ومطاعمهم، ومشاربهم، وملابسهم وغير ذلك من نعمه عندهم، ومسألته إياهم ماذا عملوا فيها؛ وهل أطاعوه فيها، فانتهوا إلى أمره ونهيه في جميعها، أم عصوه فخالفوا أمره فيها؟ (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) يقول: وهم في الدنيا عما الله فاعل بهم من ذلك يوم القيامة، وعن دنو محاسبته إياهم منهم، واقترابه لهم في سهو وغفلة، وقد أعرضوا عن ذلك، فتركوا الفكر فيه، والاستعداد له، والتأهب، جهلا منهم بما هم لاقوه عند ذلك من عظيم البلاء، وشديد الأهوال.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثني أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) قال: في الدنيا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾


يقول تعالى ذكره: ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس، ويذكرهم به ويعظهم إلا استمعوه، وهم يلعبون لاهية قلوبهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تنبيه من الله عز وجل على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي لا يعملون لها ولا يستعدون من أجلها. وقال النسائي : حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي ﷺ ﴿في غفلة معرضون﴾ قال :«في الدنيا ». وقال تعالى :﴿اتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ وقال ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا﴾ الآية، وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانئ أبي نواس الشاعر أنه قال : أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول :
الناس في غفلاتهمورحى المنية تطحن
فقيل له : من أين أخذ هذا ؟ قال من قول الله تعالى :﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ وروى في ترجمة عامر بن ربيعة من طريق موسى بن عبيد الآمدي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب، فأكرم عامر مثواه، وكلم فيه رسول الله ﷺ فجاءه الرجل فقال : إني استقطعت من رسول الله ﷺ وادياً في العرب، وقد أردت أن اقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، فقال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطه، وَالْأَنْبِيَاءُ، هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (٢).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)﴾
هَذَا تَنْبِيهٌ مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى اقْتِرَابِ السَّاعَةِ وَدُنُوِّهَا، وَأَنَّ النَّاسَ فِي غَفْلَةٍ عَنْهَا، أَيْ: لَا يَعْمَلُونَ لَهَا، وَلَا يَسْتَعِدُّونَ مِنْ أَجْلِهَا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ قَالَ: "فِي الدُّنْيَا" (٣)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النَّحْلِ: ١]، وَقَالَ [تَعَالَى] (٤) :﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [الْقَمَرِ: ١، ٢]
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ أَبِي نُوَاس الشَّاعِرِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْعَرُ النَّاسِ الشَّيْخُ الطَّاهِرُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ:
النَّاس فِي غَفَلاتِهِمْ... وَرَحا المِنيَّة تَطْحَنُ...
فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَخَذَ (٥) هَذَا؟ قَالَ (٦) : مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (٧).
(١) في أ: "زيد".
(٢) صحيح البخاري برقم (٤٧٣٩).
(٣) سنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٣٢).
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) في ف، أ: "أخذت".
(٦) في ف، أ: "فقال".
(٧) تاريخ دمشق (٤/٦١١ "المخطوط").
[وَرَوَى فِي تَرْجَمَةِ "عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ"، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الْآمِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ أَبِيهِ، عن عامر ابن رَبِيعَةَ: أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَكْرَمَ عَامِرٌ مَثْوَاهُ، وَكَلَّمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنِّي اسْتَقْطَعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادِيًا فِي الْعَرَبِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أقطعَ لَكَ مِنْهُ قِطْعَةً تَكُونُ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عَامِرٌ: لَا حَاجَةَ لِي فِي قَطِيعَتِكَ، نَزَلَتِ الْيَوْمَ سُورَةٌ أَذْهَلَتْنَا عَنِ الدُّنْيَا: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ] (١) (٢).
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُصغون إِلَى الْوَحْيِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْخِطَابُ مَعَ قُرَيْشٍ وَمَنْ شَابَهَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، فَقَالَ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ أَيْ: جَدِيدٌ إِنْزَالُهُ ﴿إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَمَّا بِأَيْدِيهِمْ وَقَدْ حَرفوه وَبَدَّلُوهُ وَزَادُوا فِيهِ وَنَقَصُوا مِنْهُ، وَكِتَابُكُمْ أَحْدَثُ الْكُتُبِ بِاللَّهِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ (٣).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَيْ: قَائِلِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ خفْيَةً ﴿هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يعنونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَبْعِدُونَ كَوْنَهُ نَبِيًّا؛ لِأَنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، فَكَيْفَ اخْتُصَّ بِالْوَحْيِ دُونَهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ؟ أَيْ: أَفَتَتْبَعُونَهُ فَتَكُونُونَ كَمَنْ أَتَى (٤) السِّحْرَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سِحْرٌ. فَقَالَ تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ عَمَّا افْتَرَوْهُ وَاخْتَلَقُوهُ مِنَ الْكَذِبِ.
﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ أَيِ: الَّذِي يَعْلَمُ ذَلِكَ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى خَبَرِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ بمثله، إلا الذي يعلم السر في السموات وَالْأَرْضِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [أَيِ: السَّمِيعُ] (٥) لِأَقْوَالِكُمْ، ﴿الْعَلِيم﴾ بِأَحْوَالِكُمْ. وَفِي هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ وَوَعِيدٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ﴾ هَذَا إِخْبَارٌ عَنْ تَعَنُّتِ الْكُفَّارِ وَإِلْحَادِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَصِفُونَ بِهِ (٦) الْقُرْآنَ، وَحَيْرَتِهِمْ فِيهِ، وَضَلَالِهِمْ عَنْهُ. فَتَارَةً يَجْعَلُونَهُ سِحْرًا، وَتَارَةً يَجْعَلُونَهُ شِعْرًا، وَتَارَةً يَجْعَلُونَهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ، وَتَارَةً يَجْعَلُونَهُ مُفْتَرًى، كَمَا قَالَ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٤٨، وَالْفُرْقَانِ: ٩].
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ : يَعْنُونَ نَاقَةَ صَالِحٍ، وَآيَاتِ مُوسَى وَعِيسَى. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الْآيَةَ] (٧) [الْإِسْرَاءِ: ٥٩] ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: مَا آتَيْنَا قَرْيَةً مِنَ الْقُرَى الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ الرُّسُلُ آيَةً عَلَى يَدَيْ نَبِيِّهَا فَآمَنُوا بِهَا، بَلْ كَذَّبُوا، فأهلكناهم
(١) زيادة من ف، أ.
(٢) تاريخ دمشق (٨/٦٨٠ "المخطوط").
(٣) صحيح البخاري برقم (٧٥٢٢).
(٤) في أ: "يأتي".
(٥) زيادة من ف، أ.
(٦) في ف، أ: " فيه".
(٧) زيادة من ف.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٤ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي : غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا قال :﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا قال: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم عليه وما يضرهم، ويرهبهم منه ﴿إِلا اسْتَمَعُوهُ﴾ سماعا، تقوم عليهم به الحجة، ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي: قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية، وأبدانهم لاعبة، قد اشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل، والأقوال الردية، مع أن الذي ينبغي لهم أن يكونوا بغير هذه الصفة، تقبل قلوبهم على أمر الله ونهيه، وتستمعه استماعا، تفقه المراد منه، وتسعى جوارحهم، في عبادة ربهم، التي خلقوا لأجلها، ويجعلون القيامة والحساب والجزاء منهم على بال، فبذلك يتم لهم أمرهم، وتستقيم أحوالهم، وتزكوا أعمالهم، وفي معنى قوله: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ قولان: أحدهما أن هذه الأمة هي آخر الأمم، ورسولها آخر الرسل، وعلى أمته تقوم الساعة، فقد قرب الحساب منها بالنسبة لما قبلها من الأمم، لقوله ﷺ " بعثت أنا والساعة كهاتين " وقرن بين إصبعيه، السبابة والتي تليها.
والقول الثاني: أن المراد بقرب الحساب الموت، وأن من مات، قامت قيامته، ودخل في دار الجزاء على الأعمال، وأن هذا تعجب من كل غافل معرض، لا يدري متى يفجأه الموت، صباحا أو مساء، فهذه حالة الناس كلهم، إلا من أدركته العناية الربانية، فاستعد للموت وما بعده.
ثم ذكر ما يتناجى به الكافرون الظالمون على وجه العناد، ومقابلة الحق بالباطل، وأنهم تناجوا، وتواطأوا فيما بينهم، أن يقولوا في الرسول صلى الله عليه وسلم، إنه بشر مثلكم، فما الذي فضله عليكم، وخصه من بينكم، فلو ادعى أحد منكم مثل دعواه، لكان قوله من جنس قوله، ولكنه يريد أن يتفضل عليكم، ويرأس فيكم، فلا تطيعوه، ولا تصدقوه، وأنه ساحر، وما جاء به من القرآن سحر، فانفروا عنه، ونفروا الناس، وقولوا: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ هذا وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما شاهدوا (١) من الآيات الباهرة ما لم يشاهد غيرهم، ولكن حملهم على ذلك الشقاء والظلم والعناد، والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به، وسيجازيهم عليه، ولهذا قال: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ أي: الخفي والجلي ﴿فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ أي: في جميع ما احتوت عليه أقطارهما ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لسائر الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في الضمائر، وأكنته السرائر.
(١) في ب: بما يشاهدون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
اقْتَرَبَ
قال ابن عيسى: الاقتراب: قصر المدّة للشيء بالإضافة إلى ما مضى من زمانه، وحقيقة القرب: قلّة ما بين الشّيئين، وهو على ثلاثة أوجه: قرب زمان، وقرب مكان، وقرب حال.

إعراب الآية ١ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ ولا يجوز في الكلام اقترب حسابهم للنّاس لئلا يتقدّم مضمر على المظهر لا يجوز أن ينوى به التأخير وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والمعنى: وهم في غفلة معرضون عن التأهب للحساب.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢]

ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ نعت لذكر، وأجاز الكسائي والفراء: محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا، وأجاز الفراء «١» رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت «من» رفعت ذكرا. إِلَّا اسْتَمَعُوهُ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣]

لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ قال الكسائي: أي إلّا استمعوه لاهية قلوبهم، وأجاز الفراء «٢» أن يكون مخرّجا من المضمر الذي في يلعبون، وأجاز هو والكسائي لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ «٣» بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية، وأجاز غيرهم الرفع على أن يكون خبرا بعد خبر أو على إضمار مبتدأ. وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ولم يقل: وأسرّ النجوى، والفعل متقدّم لأن الفعل إذا تقدّم الأسماء وحد، وإذا تأخّر ثنّي وجمع للضمير الذي فيه، فكيف جاء هذا
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩٧ والبحر المحيط ٦/ ٢٧٥، وهي قراءة ابن أبي عبلة.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩٧.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩٧، والبحر المحيط ٦/ ٢٧٥، وهي قراءة ابن أبي عبلة وعيسى.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِلنَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة الأنبياء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال أُناسٌ مِن أهل الضلالة: زعم صاحبُكم هذا أنّ الساعة قد اقتربت. فتَناهَوْا قليلًا١، ثم عادوا إلى أعمالهم، أعمال السوء. فلمّا نزل: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ [النحل:١] قال أُناس مِن أهل الضلالة: يزعم هذا الرجلُ أنه قد أتى أمر الله. فتناهوا قليلًا، ثم عادوا؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- في سورة هود [٨]: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه﴾؟ قال الله: ﴿ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم﴾ يعني: العذاب٢
التخريج
  1. ١عقّب يحيى بن سلّام على ذلك بقوله ١‏/‏٢٩٨: ليس يعني: عن شِركهم.
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٨ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ نزلت في كُفّار مكة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/١٥١) أن قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ عام في جميع الناس، وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت: كُفار قريش، وأنّه يدل على ذلك ما بعده من الآيات.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي خالد الأحمر- في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾، قال: ما يُوعَدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾: أي: إنّ ذلك قريب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٧.
٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، قال: «في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢١-٢٢٢، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظ: من أمر الدنيا. وسنده صحيح.
٤
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾، قال: «في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٨٦ (١١٢٦٩)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به. وسنده صحيح.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ لا يؤمنون به، يعني: بالحساب يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٩.
٦
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وهم في غفلة معرضون﴾: يعني: المشركين في غفلة من الآخرة، معرضون عن القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٧.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة الأنبياء

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • "اقترب للناس حسابهم" احذر: فمحكمة القيامة تقترب منك!

    — علي الفيفي

  • آية تحكي واقعنا اليوم.. "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون • ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون • لاهية قلوبهم".

    — نايف الفيصل

  • {اقترب للناس حسابهم وهم في غفله معرضون} كل قريب فهو آت لا محالة فماذا أعددنا لهذا اليوم؟

    — تدبر

  • مخيف جدًا أن تذكر أن هذه الآيات نزلت قبل قرابة 1440 سنة! قبل الهجرة حتى. ﴿اقتربت الساعة﴾ ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾.

    — حاتم بن صالح المالكي

  • نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ .

    — عامر بن ربيعة

  • ﴿لاهيةً قُلوبهم﴾ ﴿وهم في غفلة﴾ لن نُمهل إن جاء الأجل، وبلغت التراق، وقلوبنا في غمرة ﴿بل تأتيهم بغتة فتبهتُهم﴾ فـلنتأهّب.

    — تأملات قرآنية

  • "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" اليقين بلقاء الله يدفع للمزيد من عمل ويمنح المؤمن القوة والصبر..

    — فوائد القرآن

  • (وهم في غفلة) الغفلة تحمل معنى عدم الاهتمام واللامبالاة بهذا الأمر، وهي بخلاف النسيان، فالنسيان فيه اهتمام بالشيء، لكنك نسيته رغماً عنك .(في المطبوع 15/9476)

    — محمد متولي الشعراوي

  • {اقترب للناس حسابهم} اقتراب المواعيد الهامة تجعلك تستعد لها جيداً فكيف هو استعدادنا للآخرة؟!

    — مجالس التدبر

  • (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) .. وكل قريب آت .

    — مجالس التدبر

  • اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون غفلة عما خلقوا له وإعراض عما زجروا به، كأنهم للدنيا خلقوا وللتمتع بها ولدوا

    — تفسير السعدي

  • افتتحت السورة ببيان حال الكافرين المعرضين عن غاية وجودهم ( العبودية) { اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون}

    — محمد الربيعة

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) [The time of] their account has approached for the people, while they are in heedlessness turning away.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال