كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ ؛ أي اقتربَ لأهلِ مكَّة حسابُهم، والمعنى : اقتربَتِ القيامةُ، واقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ، والْحِسَابُ هنا : إظْهَارُ مَا لِلْعَبْدِ وَمَا عَلَيْهِ لِيُجَازَى عَلَى ذلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ؛ أي في غفلةٍ عمَّا يفعلُ الله بهم ذلكَ اليوم، مُعرضون عن التَّأَهُّب له بالإيْمانِ بمُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ. وَقِيْلَ : معناهُ : وهم في غَفْلَةٍ عن قُرْب الحساب والموت، معرضون عن الفكرةِ في ذلك، والتَّأَهُّب لهُ، وهذا مِن اللهِ تنبيهٌ وعِظَةٌ ؛ لئَلاَّ يغفَلُوا عن الآخرةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى