سورة الأنبياء — الآية ٥٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتالله﴾ يقول: والله، ﴿لأكيدن أصنامكم﴾ بالسوء، يعني: أنّه يكسرها، وهي اثنان وسبعون صنمًا مِن ذهب وفضة، ونحاس، وحديد، وخشب، ﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ يعني: ذاهبين إلى عيدكم، وكان لهم عيدٌ في كل سنة يومًا واحدًا، وكانوا إذا خرجوا قَرَّبوا إليها الطعام، ثم يسجدون لها، ثم يخرجون، ثم إذا جاؤوا مِن عيده بدؤوا بها، فسجدوا لها، ثم تفرَّقوا إلى منازلهم، فسمع قولَ إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- رجلٌ منهم حين قال: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى ﴿إلا كبيرا لهم﴾ يعني: أكبر الأصنام، فلم يقطعه، وهو من ذهب ولؤلؤ، وعيناه ياقوتتان حمراوان تَتَوَقَّدان في الظُّلمة، لهما بريق كبريق النار، وهو في مقدم البيت، فلمّا كسرهم وضع الفأس بين يدي الصنم الأكبر، ثم قال: ﴿لعلهم إليه يرجعون﴾ يقول: إلى الصنم الأكبر يرجعون مِن عيدهم، فلما رجعوا مِن عيدهم دخلوا على الأصنام، فإذا هي مجذوذة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٦٠
قال مقاتل بن سليمان: قال الرجل الذي كان يسمع قولَ إبراهيم عليه السلام حين قال: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾: ﴿قالوا سمعنا فتى يذكرهم﴾ بسوء. فذلك قوله، يعني: الرجل وحده، قال: سمعت فتى يذكرهم بسوء، إضمار، ﴿يقال له إبراهيم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٦٢
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا جاءوا به ﴿قالوا﴾ قال نمروذ: ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ يعني: أنت كسرتها؟ ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ يعني: أعظم الأصنام الذي في يده الفأس، غضِب حين سَوَّيتُم بينه وبين الأصنام الصغار، فقطعها، ﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ يقول: سَلُوا الأصنامَ المجذوذة: مَن قطعها؟ إن قدروا على الكلام
قراءة الأثر في موضعه