قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنكم من يتوفى﴾ مِن قبل أن يبلغ أشُدَّه، ﴿ومنكم من يرد﴾ بعد الشباب ﴿إلى أرذل العمر﴾ يعني: الهرم؛ ﴿لكيلا يعلم من بعد علم﴾ كان يعلمه ﴿شيئًا﴾، فذَكَرَ بَدْء الخلق
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الأرض الميتة كيف يُحْيِيها ليعتبروا في البعث؛ فإنّ البعث ليس بأشد مِن بدء الخلق، ومن الأرض حين يحيها من بعد موتها، فذلك قوله سبحانه: ﴿وترى الأرض هامدة﴾، يعني: مَيِّتة ليس فيها نبت. يعني: مُتَهَشِّمة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يقول: هذا الذي فعل -هذا الذي ذكر مِن صنعه- يَدُلُّ على توحيده بصنعه ﴿بأن الله هو الحق﴾ وغيره من الآلهة باطل، ﴿وأنه يحي الموتى﴾ في الآخرة، ﴿وأنه على كل شيء﴾ مِن البعث وغيره ﴿قدير﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن الساعة آتية لا ريب﴾ يعني: لا شَكَّ فيها أنها كائنة، ﴿وأن الله يبعث﴾ في الآخرة ﴿من في القبور﴾ مِن الأموات، فلا تَشُكُّوا فى البعث
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: يُخاصِم في الله عز وجل أنّ الملائكة بنات الله تعالى، ﴿ولا هدى﴾ ولا بيان معه مِن الله عز وجل بما يقول، ﴿ولا كتاب﴾ مِن الله تعالى ﴿منير﴾ يعني: مُضيئًا فيه حُجَّة بأن الملائكة بنات الله؛ فيخاصم بهذا