سورة القصص — الآية ٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿ونريد أن نمن﴾ يقول: نريد أن نُنْعِم ﴿على الذين استضعفوا﴾ يعني: بني إسرائيل حين أنجاهم مِن آل فرعون ﴿في الأرض ونجعلهم أئمة﴾ يعني: قادة في الخير، يُقْتَدى بهم في الخير، ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ لأرض مصر بعد هلاك فرعون
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونري فرعون وهامان وجنودهما﴾ القبط ﴿منهم﴾ يعني: مِن بني إسرائيل ﴿ما كانوا يحذرون﴾ مِن مولود بني إسرائيل أن يكون هلاكهم في سببه، وهو موسى ﷺ، وذلك أنّ الكهنة أخبروا فرعون: أنّه يُولَد في هذه السنة مولودٌ في بني إسرائيل يكون هلاكك في سببه. فجعل فرعون على نساء بني إسرائيل قوابِل من نساء أهل مصر، وأمرَهُنَّ أن يقتلْنَ كلَّ مولود ذَكَر يُولد مِن بني إسرائيل مخافة ما بلغه، فلم يزل الله عز وجل بلطفه يصنع لموسى عليه السلام حتى نزل بآل فرعون مِن الهلاك ما كانوا يحذرون، وملك فرعون أربعمائة سنة، وستة وأربعين سنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا خفت عليه﴾ القتلَ، وكانت أرضعته ثلاثة أشهر، وكان خوفها أنّه كان يبكي مِن قِلَّة اللبن، فيسمع الجيران بكاء الصبي، فقال: ﴿فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: فقالت: ربِّ، إنِّي قد علمتُ أنّك قادِرٌ على ما تشاء، ولكن كيف لي أن ينجو صبيٌّ صغير مِن عُمْق البحر، وبطون الحيتان؟! فأوحى الله عز وجل إليها أن تجعله في التابوت، ثم تقذفه في اليم، فإنِّي أُوكِل به مَلَك يحفظه في اليَمِّ، فصنع لها التابوت حزقيل القبطي، ووضعت موسى في التابوت، ثم ألقته في البحر، يقول الله عز وجل: ﴿ولا تخافي﴾ عليه الضَّيْعَة، ﴿ولا تحزني﴾ عليه القَتْل
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾ إلى مصر، فصدَّقت بذلك، ففعل الله عز وجل ذلك به، وبارك الله تعالى على موسى عليه السلام وهو في بطن أمه ثلاثمائة وستين بركة
قراءة الأثر في موضعه