سورة العنكبوت — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾: أي: قوم لوط عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إلا أن قالوا﴾ للوط عليه السلام: ﴿ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٣٠
قال مقاتل بن سليمان: فدعا لوطٌ ربَّه عز وجل، فـ﴿قال رب انصرني على القوم المفسدين﴾، يعني: العاصين، يعني بالفساد: إتيان الرجال في أدبارهم. يقول: رب انصرني بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون، يعني: بتكذيبهم إيّاي حين قالوا: إنّ العذاب ليس بنازل بهم في الدنيا. فأهلكهم الله عز وجل بالخسف والحصب، وكان لوط عليه السلام قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ وقالت الرسل للوط عليه السلام: ﴿لا تخف ولا تحزن﴾ لأنّ قومه وعَدُوه، فقالوا: معك رِجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى عذابهم. فقالت الرسل: ﴿إنا منجوك وأهلك﴾. ثم استثنى امرأته، فذلك قوله عز وجل: ﴿إلا امرأتك كانت من الغابرين﴾ يعني: مِن الباقين في العذاب، فهلك قوم لوط، ثم أهلكت بعدُ بحجرٍ أصابها فقتلها
قراءة الأثر في موضعه