محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة العنكبوت في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة العنكبوت

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَئِنّكُمْ لَتَأْتُونَ الرّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَن قَالُواْ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لوط لقومه أئِنّكُمْ أيها القوم لَتأْتُونَ الرّجالَ في أدبارهم وَتَقْطَعُونَ السّبِيلَ يقول : وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث، وذلك أنهم فيما ذُكر عَنْهم كانوا يفعلون ذلك بمن مرّ عليهم من المسافرين، من ورد بلادهم من الغرباء. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَتَقْطَعُونَ السّبِيلَ قال : السبيل : الطريق. المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قَطَعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث.
وقوله : وَتأتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ اختلف أهل التأويل في المنكر الذي عناه الله، الذي كان هؤلاء القوم يأتونه في ناديهم، فقال بعضهم : كان ذلك أنهم كانوا يتضارطُون في مجالسهم. ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال : حدثنا محمد بن ربيعة، قال : حدثنا رَوْح بن عُطيفة الثقفيّ، عن عمرو بن صعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، في قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : الضراط.
وقال آخرون : بل كان ذلك أنهم كانوا يخذفون من مر بهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع قالا : حدثنا أبو أسامة، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أمّ هانىء، قالت : سألت النبيّ ﷺ عن قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قالَ :«كانُوا يَخْذِفُونَ أهْلَ الطّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ » فهو المنكر الذي كانوا يأتون.
حدثنا الربيع، قال : حدثنا أسد، قال : حدثنا أبو أُسامة، بإسناده عن النبيّ ﷺ، مثله.
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال : حدثنا سليم بن أخضر، قال : حدثنا أبو يونس القُشَيري، عن سِماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أمّ هانىء، أن أمّ هانىء سُئلت عن هذه الآية وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ فقالت : سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال :«كانُوا يَخْذِفُونَ أهْلَ الطّرِيقِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عمر بن أبي زائدة، قال : سمعت عكرِمة يقول في قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : كانوا يُؤْذون أهل الطريق يخذفون من مَرّ بهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن عمر بن أبي زائدة، قال : سمعت عكرِمة قال : الخذف.
حدثنا موسى، قال : أخبرنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : كان كلّ من مرّ بهم خذفوه فهو المنكر.
حدثنا الربيع، قال : حدثنا أسد، قال : حدثنا سعيد بن زيد، قال : حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال : حدثنا سِماك بن حرب، عن باذام، عن أبي صالح مولى أمّ هانىء، عن أمّ هانىء، قالت : سألت رسول الله صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن هذه الاَية وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال :«كانُوا يَجْلِسُونَ بالطّرِيقِ، فَيَخْذِفُونَ أبْناءَ السّبِيلِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ».
وقال بعضهم : بل كان ذلك إتيانهم الفاحشة في مجالسهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال : كان يأتي بعضهم بعضا في مجالسهم، يعني قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ.
حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا ثابت بن محمد الليثيّ، قال : حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، في قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : كان يأتي بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : المجالس، والمنكَر : إتيانهم الرجال.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ قال : ناديهم : المجالس، والمنكر : عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب فيأخذونه ويركبونه. وقرأ أتأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ، وقرأ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وتَأتُونَ فِي نادِيكُمُ المُنْكَرَ يقول : في مجالسكم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : وتحذفون في مجالسكم المارّة بكم، وتسخَرون منهم لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله ﷺ.
وقوله : فَمَا كانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلاّ أنْ قالُوا ائْتِنا بعَذَابِ اللّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ يقول تعالى ذكره : فلم يكن جواب قوم لُوط إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها الله إلا قَيلهم : ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا، إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تعد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) يقول: الذكر الحسن.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) قال: عافية وعملا صالحا، وثناء حسنا، فلست بلاق أحدا من الملل إلا يرى إبراهيم ويتولاه (وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٨)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر لوطا إذ قال لقومه: (إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ) الذُّكْرَانَ (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا) يعني بالفاحشة التي كانوا يأتونها، وهي إتيان الذكران (مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خالد بن خداش ويعقوب بن إبراهيم، قالا ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، في قوله: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) قال: ما نزا ذَكَرٌ على ذكَر حتى كان قوم لوط.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لوط لقومه (أَئِنَّكُمْ) أيها القوم، (لَتأْتُونَ الرّجالَ) في أدبارهم (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) يقول: وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث، وذلك أنهم فيما ذُكر عَنْهم كانوا يفعلون ذلك بمن مرّ عليهم من المسافرين، من ورد بلادهم من الغرباء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) قال: السبيل: الطريق. المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قَطَعوا به، وعملوا
به ذلك العمل الخبيث.
وقوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) اختلف أهل التأويل في المنكر الذي عناه الله، الذي كان هؤلاء القوم يأتونه في ناديهم، فقال بعضهم: كان ذلك أنهم كانوا يتضارطُون في مجالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا رَوْح بن عُطيفة الثقفيّ، عن عمرو بن مصعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، في قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: الضراط.
وقال آخرون: بل كان ذلك أنهم كانوا يحذفون من مر بهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع قالا ثنا أبو أسامة، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أمّ هانئ، قالت: سألت النبيّ ﷺ عن قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قالَ: "كانوا يَحْذِفُونَ أهْل الطَّرِيقِ وَيَسْخَرونَ مِنْهُمْ" فهو المنكر الذي كانوا يأتون.
حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أبو أُسامة، بإسناده عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، مثله.
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا سليم بن أخضر، قال: ثنا أبو يونس القُشَيري، عن سِماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، أن أمّ هانئ سُئلت عن هذه الآية (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) فقالت: سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: "كانُوا يَحْذِفُون أهْلَ الطَّرِيقِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرِمة يقول في قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يُؤذْون أهل الطريق يحذفون من مَرَّ بهم.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرِمة قال: الحذف.
حدثنا موسى، قال: أخبرنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَتَأْتُونَ فِي
نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان كلّ من مرّ بهم حذفوه، فهو المنكر.
حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: ثنا سماك بن حرب، عن باذام، عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، عن أمّ هانئ، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: "كانُوا يَجْلِسُونَ بالطَّرِيقِ، فَيَحْذِفُونَ أبْناءَ السَّبِيلِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ".
وقال بعضهم: بل كان ذلك إتيانهم الفاحشة في مجالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان يأتي بعضهم بعضا في مجالسهم، يعني قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ).
حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد الليثيّ، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، في قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان يأتي بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: المجالس، و (المنكَرَ) : إتيانهم الرجال.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: ناديهم: المجالس، و (المنكر) : عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)، وقرأ (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:يقول تعالى مخبرا عن نبيه لوط عليه السلام، إنه أنكر على قومه سُوء صنيعهم، وما كانوا يفعلونه من قبيح الأعمال، في إتيانهم الذكران من العالمين، ولم يسبقهم إلى هذه الفعلة أحد من بني آدم قبلهم. وكانوا مع هذا يكفرون بالله، ويكذّبون رسوله ويخالفونه ويقطعون السبيل، أي : يقفون في طريق الناس يقتلونهم ويأخذون أموالهم، ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ أي : يفعلون ما لا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها، لا ينكر بعضهم على بعض شيئًا من ذلك، فمن قائل : كانوا يأتون بعضهم بعضا في الملأ قاله مجاهد. ومن قائل : كانوا يتضارطون ويتضاحكون ؛ قالته عائشة، رضي الله عنها، والقاسم. ومن قائل : كانوا يناطحون بين الكباش، ويناقرون بين الديوك، وكل ذلك كان يصدر عنهم، وكانوا شرًا من ذلك.
وقال الإمام أحمد : حدثنا حماد بن أسامة، أخبرني حاتم بن أبي صغيرة، حدثنا سِمَاك بن حرب، عن أبي صالح - مولى أم هانئ - عن أم هانئ(١) قالت : سألت رسول الله ﷺ، عن قوله عز وجل :﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾، قال :" يحذفون أهل الطريق، ويسخرون منهم، وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه ".
ورواه الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة عن أبي يونس القُشَيري، حاتم بن أبي صَغِيرة(٢) به(٣). ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث حاتم بن أبي صغيرة(٤) عن سِمَاك.
وقال(٥) ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن كثير، عن عمرو بن قيس، عن الحكم(٦)، عن مجاهد :﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قال : الصفير، ولعب الحمام(٧) والجُلاهق، والسؤال في المجلس، وحل أزرار القباء.
وقوله :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، وهذا من كفرهم واستهزائهم وعنادهم ؛ ولهذا استنصر عليهم نبي الله فقال :﴿رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٨).
١ - في ت :"وروى الإمام أحمد بإسناده عن أم هانئ"..
٢ - في أ :"حيوة"..
٣ - المسند (٦/٣٤١) وسنن الترمذي برقم (٣١٩٠)..
٤ - في أ :"حيوة"..
٥ - في ت :"وروى"..
٦ - في ت :"بإسناده"..
٧ - في أ :"الحمار"..
٨ - في أ :"الفاسقين" وهو خطأ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأرسل اللّه لوطا إلى قومه، وكانوا مع شركهم، قد جمعوا بين فعل الفاحشة في الذكور، وتقطيع السبيل، وفشو المنكرات في مجالسهم، فنصحهم لوط عن هذه الأمور، وبيَّن لهم قبائحها في نفسها، وما تئول إليه من العقوبة البليغة، فلم يرعووا ولم يذكروا. ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
فأيس منهم نبيهم، وعلم استحقاقهم العذاب، وجزع من شدة تكذيبهم له، فدعا عليهم و
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨-٣٥} ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ إلى آخر القصة.
تقدم أن لوطا عليه السلام آمن لإبراهيم، وصار من المهتدين به، وقد ذكروا أنه ليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو ابن أخي إبراهيم.
فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ وإن كان عاما، فلا يناقض كون لوط نبيا رسولا وهو ليس من ذريته، لأن الآية جيء بها لسياق المدح والثناء على الخليل، وقد أخبر أن لوطا اهتدى على يديه، ومن اهتدى على يديه أكمل ممن اهتدى من ذريته بالنسبة إلى فضيلة الهادي، والله أعلم.
فأرسل الله لوطا إلى قومه، وكانوا مع شركهم، قد جمعوا بين فعل الفاحشة في الذكور، وتقطيع السبيل، وفشو المنكرات في مجالسهم، فنصحهم لوط عن هذه الأمور، وبيَّن لهم قبائحها في نفسها، وما تئول إليه من العقوبة البليغة، فلم يرعووا ولم يذكروا. ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
فأيس منهم نبيهم، وعلم استحقاقهم العذاب، وجزع من شدة تكذيبهم له، فدعا عليهم و ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ فاستجاب الله دعاءه، فأرسل الملائكة لإهلاكهم.
فمروا بإبراهيم قبل، وبشروه بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ثم سألهم إبراهيم أين يريدون؟ فأخبروه أنهم يريدون إهلاك قوم لوط، فجعل يراجعهم ويقول: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ فقالوا له: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ ثم مضوا حتى أتوا لوطا، فساءه مجيئهم، وضاق بهم ذرعا، بحيث إنه لم يعرفهم، وظن أنهم من جملة أبناء السبيل الضيوف، فخاف عليهم من قومه، فقالوا له: ﴿لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ﴾ وأخبروه أنهم رسل الله.
﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ إِنَّا مُنزلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا﴾ أي: عذابا ﴿مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ فأمروه أن يسري بأهله ليلا فلما أصبحوا، قلب الله عليهم ديارهم، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل متتابعة حتى أبادتهم وأهلكتهم، فصاروا سَمَرًا من الأسمار، وعبرة من العِبر.
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: تركنا من ديار قوم لوط، آثارا بينة لقوم يعقلون العِبر بقلوبهم، [فينتفعون بها]، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
نَادِيكُمُ
مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
الْمُنكَرَ
الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

والمعنى: ألفتكم وجماعتكم مودّة بينكم، والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون «مودّة» رفعا بالابتداء وفِي الْحَياةِ الدُّنْيا خبره، فأما إضافة مودّة إلى بينكم فإنه جعل بينكم اسما غير ظرف، والنحويون يقولون: جعله مفعولا على السعة، وحكى سيبويه: [الرجز] يا سارق الليلة أهل الدار «١» ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلّة ليس هذا موضع ذكرها. والقراءة الثانية على أنه جعل بينكم ظرفا فنصبه. والقراءة الثالثة على أنه نصب مودّة لأنه جعلها مفعولا من أجلها، كما تقول: جئتك ابتغاء العلم وقصدت فلانا مودّة له.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٢٧]

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا مفعولان قال أبو جعفر: قد ذكرناه وبيّنا معناه وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ليس «في الآخرة» داخلا في الضلة وإنما هو تبيين وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٢٨]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٢٨)
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ قال الكسائي: المعنى: وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا.
قال: وهذا الوجه أحبّ إليّ.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٢٩]

أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٩)
قراءة الكوفيين أَإِنَّكُمْ «٢» في الأولى والثانية على الاستفهام، وكذا قراءة أبي عمرو إلّا أنه يخفّف، وقرأ نافع إنّكم «٣» بغير استفهام في الأولى واستفهم في الثانية. وهذه القراءة على اتّباع السواد، وهي على الإلزام لا على الاستفهام. وكذا قال محمد بن يزيد في قول الشاعر: [الخفيف] :
٣٣٠-
ثمّ قالوا: تحبّها قلت: بهرا «٤»
(١) الرجز بلا نسبة في الكتاب ١/ ٢٣٣، وخزانة الأدب ٣/ ١٠٨، والدرر ٣/ ٩٨، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٦٥٥، وشرح المفصل ٢/ ٤٥، والمحتسب ٢/ ٢٩٥، وهمع الهوامع ١/ ٢٠٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٩٩، والبحر المحيط ٧/ ١٤٥.
(٣) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٩٩، والبحر المحيط ٧/ ١٤٥.
(٤) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٤٣١، والأغاني ١/ ٨٧، والدرر ٣/ ٦٣، وجمهرة اللغة ٣٣١، والخصائص ٢/ ٢٨١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٧، وشرح شواهد المغني ص ٣٩، وشرح المفصل ١/ ١٢١، ولسان العرب (بهر)، وبلا نسبة في الكتاب ١/ ٣٧٢، وأمالي المرتضى ١/ ٣٤٥، وكتاب اللامات ١٢٤، وهمع الهوامع ١/ ١٨٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة العنكبوت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَئِنَّكُمْ

(أَآئِنَّكُمْ) بتحقيق الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وإسكان الميم

هشام عن ابن عامر

(أَآئِنَّكُمْ) بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وبإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(أَآئِنَّكُمُ) بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وبصلة الميم

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(أَئِنَّكُمْ) بتحقيق الهمزة الثانية دون إدخال وبإسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر

(أَئِنَّكُمْ) بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال وبإسكان الميم

رويس عن يعقوب ورش عن نافع

(أَئِنَّكُمُ) بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال وبصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة العنكبوت، الآيةُ ٢٩ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٩ الكوفيّ المرجِع
٢٨–٢٩ المدَنيَّان والمكِّيّ
٢٨ البصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ السبيل

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿السبيل﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة العنكبوت

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الصفير، ولعب الحمام، والجَلاهق١، وحَلُّ أزْرارِ القَباء٢٣
التخريج
  1. ١الجَلاهق: جمع جُلاهِق، وهو البندق الذي يرمى به. وقيل: هو الطين المدوَّر. التاج (جلهق).
  2. ٢القَباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق به. الوسيط (قبى).
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٥.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يُؤذون أهلَ الطريق، ويخذفون الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -من طريق يزيد بن بكر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو المجلس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٤-٣٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مكحول الشامي -من طريق سليمان بن ظريف- قال: كان مِن أخلاق قوم لوط مَضْغُ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وحل الإزار، والصفير، والحَذْف، واللوطية١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٤٠.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كانوا يعملون الفاحشة في مجالسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كل مَن مَرَّ بهم حذفوه، فهو المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾ يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٠-٣٨١.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: ناديهم: المجالس. والمنكر: عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه؛ كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ: ﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ [النمل:٥٤]، وقرأ: ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩٢.
٩
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ في مجمعكم، والمنكر: الفاحشة، يعني: فعلهم ذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المنكر الذي عناه الله في الآية على أقوال: الأول: أنه الضّراط. الثاني: أنهم كانوا يحذفون مَن مَرَّ بهم. الثالث: أنه إتيان الفاحشة في المجالس. الرابع: الصفير، ولعب الحمام، وتطريف الأصابع بالحناء، ونبذ الحياء. وعلَّق ابنُ عطية (٦/٦٤١) على القول الرابع بقوله: «وقد توجد هذه الأشياء في بعض عصاة أمة محمد ﷺ، فالتناهي واجب». وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٣٩٢) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتحذفون في مجالسكم المارَّةَ بكم، وتسخرون منهم؛ لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول الله ﷺ».
١٠
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- يعني: قوله: ﴿إن كنت من الصادقين﴾ بما تقول أنّه كما تقول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٥.
١١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾: أي: قوم لوط عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ﴿إلا أن قالوا﴾ للوط عليه السلام: ﴿ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ يعني: بأنّ العذاب نازل بهم في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٠-٣٨١.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ وذلك لِما كان يَعِدُهم به مِن العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٧.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ في أدبارهم، وهذا على الاستفهام، أي: إنكم تفعلون ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٧.
١٤
قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل﴾: يعني: المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا في ناديهم -يعني: في مجالسهم- رَمَوُا ابنَ السبيل بالحجارة والخذف١، فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، يعني: في مجالسكم المنكر، يعني: الخذف بالحجارة٢
التخريج
  1. ١الخذف: هو رميك بحصاة أو نواة؛ تأخذها بين سبّابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي به الحصاة بين إبهامك والسبابة. النهاية (خذف).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٠-٣٨١.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعون السبيل﴾، قال: الطريق؛ اذا مر بهم المسافرُ -وهو ابن السبيل- قطعوا به، وعملوا به ذلك العمل الخبيث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٨٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٤.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتقطعون السبيل﴾ على الغرباء، فتأتونهم في أدبارهم، وكانوا لا يفعلون ذلك إلا بالغرباء، وكانوا يتعرضون الطرق، ويأخذون الغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٦/٦٤٠) في معنى الآية أقوالًا أخرى قائلًا: «فقالت فرقة: كان قطع الطريق بالسلْب فاشيًا فيهم... وقالت فرقة: بل أراد قَطْعَ سبيل النسل في ترك النساء وإتيان الرجال. وقالت فرقة: أراد أنهم بفَتْح الأُحدوثة عنهم يقطعون سبل الناس عن قصدهم في التجارات وغيرها».
١٧
عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾. قال: «كانوا يجلسون بالطريق، فَيَخْذِفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٤‏/‏٤٥٩ (٢٦٨٩١)، ٤٥‏/‏٣٨١ (٢٧٣٨٣)، والترمذي ٥‏/‏٤١٠-٤١١ (٣٤٦٧)، والحاكم ٢‏/‏٤٤٤ (٣٥٣٧)، ٤‏/‏٣١٦ (٧٧٦١)، وابن جرير ١٨‏/‏٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٤ (١٧٢٧١)، والثعلبي ٧‏/‏٢٧٧. قال الترمذي: «هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك». وقال الدارقطني في العلل ١٥‏/‏٢٣٥ (٣٩٨٣): «يرويه حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس، واختلف عنه؛ فرواه إسماعيل بن مهدي عن بشر بن المفضل عن أبي يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم سلمة. ورواه غيره عن أبي يونس عن سماك عن أبي صالح عن أم هانئ، وهو المحفوظ». وقال البيهقي في الشعب ٩‏/‏١٠٨-١٠٩ (٦٣٣١): «تابعه يزيد بن زريع وغيره، عن حاتم بن أبي صغيرة». وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٨‏/‏١٥ (٢٣٣٠٢): «أبو صالح متروك الحديث».
١٨
عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مرَّ بهم عابرُ سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به». وذلك قول الله سبحانه: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٢٧٧ من طريق موسى بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن علوية، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا المسيب، قال: سمعت زياد بن أبي زياد، عن معاوية به.
١٩
عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نهى عن الخَذْف، وهو قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن سلام، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يبزُق بعضُهم على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٤٠.
٢١
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قالت: الضراط١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٦‏/‏١٩٦، وابن جرير ١٨‏/‏٣٨٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: في مجالسكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: الخذف. فقال رجل: وما لو قلت هكذا؟! فأخذ ابن عمر كفًّا مِن حَصْباء، فضرب به وجهه، وقال: في حديث رسول الله ﷺ تأخذ بالمعاريض!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور بن المعتمر- في قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، قال: كان يُجامِع بعضُهم بعضًا في المجالس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٩١-٣٩٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٧٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٥٥، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٤٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة العنكبوت

٦ وقفات في هذه الآية

  • "وتقطعون السبيل" مع فداحة جرائم قوم لوط ذكر قطع الطريق معها أذية الناس في طرقهم جريمة كبرى

    — عبدالله بلقاسم

  • ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر ) المعصية تَجُرُّ أختها ، اقطع السلسلة بالتوبة .

    — ماجد الغامدي

  • قوله {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} بالاستفهام وهو استفهام تقريع وتوبيخ وإنكار وقال بعده {إنكم لتأتون الرجال} فزاد مع الاستفهام {إن} لأن التقريع والتوبيخ والإنكار في الثاني أكثر ومثله في النمل {أتأتون} وبعده {أئنكم لتأتون الرجال}

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {وما كان جواب قومه} بالواو في هذه السورة وفي غيرها {فما} بالفاء لأن ما قبله اسم والفاء للتعقيب والتعقيب يكون مع الأفعال فقال في النمل {تجهلون} {فما كان} وكذلك في العنكبوت في هذه القصة {وتأتون في ناديكم المنكر فما كان} وفي هذه السورة {مسرفون} {وما كان} وفي هذه السورة {أخرجوهم} وفي النمل {أخرجوا آل لوط} لأن ما في هذه السورة كناية فسرها في السورة التي بعدها وفي النمل قال الخطيب سورة النمل نزلت قبل هذه السورة فصرح في الأولى وكنى في الثانية

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع بينهما؟ . جوابه: لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك. وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه. أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • *في سورة العنكبوت (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) لماذا قال ناديكم ولم يقل شيئاً آخر؟ النادي مكان اجتماع الناس من الفعل ندا يندو. يقال ندا القوم أي دعاهم إلى الاجتماع في مكان. منه تنادوا كأن كلٌ نادى صاحبه إلى هذا المكان ومنه دار الندوة التي ينتدون فيها يعني مكان الاجتماع وهي عامة من جهة خاصة من جهة لأنها منحصرة فتكون لمن يندو بعضهم بعضاً. هذا الإجتماع هم لجمع من الناس، جمهرة من الناس فكأنما الله تعالى يريد أن يرينا كيف أن هؤلاء تمادوا في مجاهرتهم بالفاحشة،هذا الجهر في الفاحشة بحيث أنهم في هذا النادي يعملون المنكر الذي ما سبقهم به من أحد من العالمين. كأن في جمهورهم لنتخيل أن في هذا النادي مئة رجل يتعرّون ويعملون في هذا المكان المنكر هذا منتهى إشاعة الفاحشة والجرأة وسوء الخلق فقال (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) يعني بهذه المجاهرة ولذلك الله سبحانه وتعالى أنزل بهم عقابه. هم لا يستخفون ولا يستترون في هذا المكان لإظهار مدى مجاهرتهم بالفاحشة التي ما سبقهم بها من أحد من العالمين وهو إتيانهم الرجال أن يأتي بعضهم بعضاً.

    — حسام النعيمي

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) Indeed, you approach men and obstruct the road[1130] and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."
[1130]- i.e., commit highway robbery and acts of aggression against travelers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال