تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل ) أي : لتأتون الرجال بالفاحشة، وتقطعون السبيل : فيه قولان : أحدهما : تقطعون سبيل النسل بإيثار الرجال على النساء.
والقول الثاني : وتقطعون السبيل أي : الطريق، وكانوا يأخذون الغرباء والمسافرين ويرتكبون منهم الفاحشة.
وقوله :( وتأتون في ناديكم المنكر ) النادي هو المجلس، وأما المنكر الذي أتوا به ففيه أقوال : أحدهما : هو ارتكاب الفاحشة من الرجال في مجالسهم، قاله مجاهد.
وعن عائشة قالت : كانوا يتضارطون فيما بينهم. وعن عبد الله بن سلام : كان بعضهم يبزق على بعض. وفي بعض الأخبار مسندا إلى النبي ﷺ :«أنهم كانوا يجلسون على الطريق، ويخذفون الناس ويسخرون منهم »(١).
وعن بعضهم هو الصفير والرمي بالجلاهق، واللعب بالحمام، وبالشرك في الطريق، وحل الإزار.
وقوله :( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) أي : فيما تقوله
والقول الثاني : وتقطعون السبيل أي : الطريق، وكانوا يأخذون الغرباء والمسافرين ويرتكبون منهم الفاحشة.
وقوله :( وتأتون في ناديكم المنكر ) النادي هو المجلس، وأما المنكر الذي أتوا به ففيه أقوال : أحدهما : هو ارتكاب الفاحشة من الرجال في مجالسهم، قاله مجاهد.
وعن عائشة قالت : كانوا يتضارطون فيما بينهم. وعن عبد الله بن سلام : كان بعضهم يبزق على بعض. وفي بعض الأخبار مسندا إلى النبي ﷺ :«أنهم كانوا يجلسون على الطريق، ويخذفون الناس ويسخرون منهم »(١).
وعن بعضهم هو الصفير والرمي بالجلاهق، واللعب بالحمام، وبالشرك في الطريق، وحل الإزار.
وقوله :( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) أي : فيما تقوله
١ - رواه الترمذي (٥/٣١٩ رقم ٣١٩٠) وحسنه، وأحمد في مسنده(٦/٣٤١، ٤٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/٤١١-٤١٢ رقم ١٠٠٠-١٠٠٢)، والطبري (٢٠/٩٣)، والحاكم (٢/٤٠٩) وصححه على شرط مسلم، والبغوي في التفسير (٣/٤٦٦) وغيرهم من حديث أم هانئ مرفوعا به. وانظر الدر (٥/١٥٧)..