الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقريء : إنكم، بغير استفهام في الأوّل دون الثاني : قال أبو عبيدة : وجدته في الإمام بحرف واحد بغير ياء، ورأيت الثاني بحرفين الياء والنون وقطع السبيل : عمل قطاع الطريق، من قتل الأنفس وأخذ الأموال. وقيل : اعتراضهم السابلة بالفاحشة. وعن الحسن : قطع النسل بإتيان ما ليس بحرث. و ﴿المنكر﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما هو الخذف بالحصى، والرمي بالبنادق، والفرقعة، ومضغ العلك، والسواك بين الناس، وحل الأزرار، والسباب، والفحش في المزاح. وعن عائشة رضي الله عنها : كانوا يتحابقون وقيل السخرية بمن مرَّ بهم. وقيل : المجاهرة في ناديهم بذلك العمل، وكل معصية فإظهارها أقبح من سترها، ولذلك جاء : من خرق جلباب الحياء فلا غيبة له. ولا يقال للمجلس : ناد، إلا ما دام فيه أهله، فإذا قاموا عنه لم يبق نادياً ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ فيما تعدناه من نزول العذاب.