التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ بيان الفاحشة ﴿وتقطعون السبيل﴾ وذلك أنهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن مر بهم من المسافرين فترك الناس الممر بهم وقيل معناه تقطعون سبيل النساء بإيثار الرجال على النساء ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ أي في مجالسكم ولا يقال النادي إلا لما فيه أهله روى البغوي عن أبي صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ قلت ما المنكر الذي كانوا يأتون ؟ قال كانوا يحذفون أهل الطرق ويسخرون بهم " (١) رواه أحمد والترمذي وغيرهما قوله يحذفون أهل الطريق أي يرمونهم بالبنادق قال البغوي ويروي أنهم كانوا يجلسون في مجالسهم عند كل رجل منهم قصعة فيها حصى فإذا مر بهم عابر سبيل قيل خذوهم فأيهم أصابه فهو أولى به وقيل كان يأخذ ما معه وينكحه ويغرنه ثلاثة دراهم ولهم قاض بذلك وقال القاسم بن محمد كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال مجاهد كان يجاهد بعضهم بعضا في مجالسهم وعن عبد الله بن سلام كان يبزق بعضهم على بعض وعن مكحول قال كان من أخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار والصفير والحذف واللوطية ﴿فما كان جواب قومه﴾ عطف على قال ﴿إلا أن قالوا﴾ استهزاء ﴿ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين﴾ فيما أوعدتنا به من نزول العذاب أو في استقباح تلك الأفعال أو في دعوى النبوة المفهوم من التوبيخ
١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة العنكبوت (٣١٩٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى